صوت أمة لا تستسلم

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٥٠٠، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

العدد الـ500 من صحيفة «صوت إيران»:

🖼 في افتتاحية عددها الـ500، تستعرض صحيفة «صوت إيران» مسيرة الطريق الذي قطعته منذ 13 آبان (4 نوفمبر 1979) وحتى اليوم.

📝 إذا أحصينا الفترة من 13 آبان 1358 (4 نوفمبر 1979) إلى 1 تير 1404 (22 يونيو 2025)، فسنجد أن 16,668 يومًا قد مضت. ومنذ الأول من تير 1404، حين صدر العدد الأول من صحيفة «صوت إيران» في خضم حرب الأيام الاثني عشر المفروضة والمقاومة الوطنية للإيرانيين، وحتى اليوم، الذي نعيش فيه خضم حرب شاملة تشنها الولايات المتحدة ضد إيران، مرّ 500 يوم.

🔹️ إن تزامن صدور العدد الـ500 من صحيفة «صوت إيران» مع يوم الله 13 آبان، يمثل فرصة ثمينة لإعادة قراءة بدايات العداء الأمريكي للشعب الإيراني وأسبابه وكيفية نشأته، مرة تلو الأخرى.

هذا العداء، خلافًا للروايات التي تروج لها واشنطن وأذرعها الإعلامية، لم يبدأ في 13 آبان 1358، ولا مع اقتحام السفارة الأمريكية.

يشهد التاريخ بأن نقطة انطلاق هذا العداء كانت في 28 مرداد 1332 (19 أغسطس 1953)، مع الانقلاب الأمريكي البريطاني ضد حكومة محمد مصدق؛ ذلك الانقلاب الذي أطاح بالحكومة الشرعية في إيران، وأغلق الطريق أمام تطلعات الشعب نحو الاستقلال، وأعاد فرض الاستبداد والتبعية على البلاد.

وكما أكد قائد الثورة الشهيد مرارًا هذه الحقيقة التاريخية، فإن الأمريكيين هم من وضعوا حجر الأساس الأول للعداء، من خلال تدخلهم في مصير الشعب الإيراني.

ومن هذا المنظور، لم يكن 13 آبان 1358 (1979) بداية العداء، بل كان رد فعل تاريخيًا من الشعب الإيراني على عقود من التدخل الأمريكي والإذلال والسعي إلى الهيمنة؛ رد فعل نابعًا من إرادة شعب لم يعد يريد أن يُحدَّد مصيره في السفارات وغرف صنع القرار التابعة للقوى الأجنبية.

👈 خلال هذه الأيام الـ17,168 التي انقضت منذ تلك الواقعة التاريخية، سعت الولايات المتحدة، بأشكال مختلفة، إلى القضاء على استقلالنا الذي انتزعناه، وإعادة وضع البلاد تحت نير الاستكبار.

🔹️ لم تقتصر هذه المحاولات على أداة واحدة أو مرحلة زمنية محددة، بل اتخذت في كل مرة شكلًا وأسلوبًا جديدين يتناسبان مع الظروف.

🔹️ ويمكن رؤية أولى مظاهر هذه المحاولات على نطاق واسع في الحرب المفروضة التي استمرت ثماني سنوات، والتي تحولت، بفعل الدعم الشامل الذي قدمته القوى الغربية لنظام البعث الصدامي، إلى ساحة لاختبار إرادة إيران واستقلالها.

👈 وبعد ذلك، تحولت الفتن السياسية وأعمال الشغب والانقلابات في الشوارع إلى أدوات لزعزعة استقرار إيران وإضعاف أمنها الوطني.

➕ وفي مرحلة لاحقة، وُضع على جدول الأعمال التخطيط لتنفيذ مشروع تقسيم إيران، الذي شاهدنا نموذجًا ملموسًا له في الحرب الأخيرة؛ وهو مشروع خبيث، ورغم الاستثمارات الضخمة والتخطيط المعقد الذي قام به الأعداء، فقد مُني بالفشل.

📣 لكن المظهر الأكثر وضوحًا لهذا الصراع تمثل في وقوع حربين شاملتين ضد إيران خلال أقل من عام؛ وهما حربان سعتا، من خلال الهجمات العدوانية، إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية، وصولًا في نهاية المطاف إلى تقسيم الأراضي الإيرانية.

🔹️ ومع كل ذلك، هناك نقطة ينبغي الانتباه إليها، وهي السبب الذي يجعلنا نقف تصفيقًا لأكثر الشعوب صمودًا في التاريخ.

ففي سبيل تنفيذ انقلاب 28 مرداد 1332، لم تحتج الولايات المتحدة وبريطانيا سوى أربعة أيام، لكي تتمكنا، من خلال التخطيط لعملية وإشراك عملاء من الداخل، من إسقاط الحكومة الشرعية في إيران وتغيير مسار البلاد نحو الاستبداد.

أما اليوم، فقد مضت أكثر من أربعة عقود والقوى الغربية، بقيادة الولايات المتحدة والنظام الصهيوني، تحاول تحقيق النتيجة ذاتها بطريقة أخرى، والقضاء على استقلال الشعب الإيراني وتحويل إيران إلى مستعمرة لها.

لكن الفارق هو أن هذه المرة، وعلى عكس حسابات الانقلابيين في عام 1332، لم يفشلوا في تحقيق هدفهم فحسب، بل واجهوا في كل مرة سدًا منيعًا يتمثل في إرادة الشعب الإيراني المسلم ومقاومته.

🗞 على مدى 500 عدد، كانت صحيفة «صوت إيران» راويةً لجزء من هذا الصمود.

إنها صحيفة وُلدت في خضم حرب الأيام الاثني عشر، واليوم، وفي خضم حرب أكبر، لا تزال صوت أمة أثبت التاريخ أنها لا تستسلم.

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل