ينبغي تطبيق تعاليم القرآن في جميع المجالات الأكاديمية

أكد “الشيخ مصطفى رستمي” على ضرورة إعادة القرآن إلى سياق الحياة الاجتماعية والأكاديمية، قائلاً: “إن الجامعة القرآنية ليست مجرد جامعة يقرأ فيها الأساتذة والطلاب القرآن، بل يجب أن يكون القرآن حاضراً في الفصول الدراسية، والتبادلات العلمية، والتفاعلات الاجتماعية والثقافية”.

وأعلن عن ذلك، رئيس ممثلیة قائد الثورة الاسلامیة في الجامعات الايرانية “حجة الإسلام والمسلمين الشیخ مصطفى رستمي” في الحفل الختامي للدورة الأربعين للمهرجان الوطني للقرآن الكريم والعترة الطاهرة لطلاب وطالبات الجامعات الايرانية، والذي أقيم أمس الأول الخميس 5 نوفمبر / تشرين الثاني 2026 م في مدينة “قم المقدسة”(جنوب العاصمة الايرانية طهران).

وأشار الى أنه “يُعدّ هذا المهرجان من أقدم المهرجانات الجامعية وأكثرها شعبية”، مبيناً أنه “لم يتمكن سوى عدد قليل من المهرجانات في المجالات الاجتماعية والرياضية والثقافية والعلمية للجامعات من تحقيق هذا الإنجاز”.

وفي معرض حديثه عن الإقبال الواسع من طلاب وطالبات الجامعات الايرانية على مختلف أقسام المهرجان، صرّح الشيخ رستمي قائلاً: “من حيث مستوى المشاركة، لا شكّ أن الجمهور الذي يستقبل هذا المهرجان بمختلف أشكاله القرآنية لايُضاهى بغيره من المهرجانات الجامعية. وهذه إحدى بركات إحياء القرآن والإسلام في أعقاب الثورة الإسلامية الايرانية”.

وأشار الى التطورات في المنطقة والعالم، قائلاً: “نشهد اليوم مجتمعاً نهض مؤمناً بالقرآن، ويسير بقيادة وتوجيهات الإمام الشهيد على درب تحقيق الوعود القرآنية؛ وعودٌ انتظرها البشر منذ قرون”.

وفي معرض إشارته إلى الآية الكريمة “إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا”، قال رئيس ممثلية قائد الثورة الاسلامية الايرانية في الجامعات: “إن الباطل زائل لا محالة، وهذا الزوال من سماته المتأصلة. واليوم نشهد تحقق هذه الحقيقة”.

وأشار إلى إيمان قائد الثورة الشهيد بالوعود الإلهية، مبيناً: “كان كثيرًا ما يردد عبارة “إِنَّ مَعِيَ رَبِّي”، أي أن الله معنا. وقد جعله إيمانه الراسخ بوعود الله لأصحابه لا يساوره شك في هذا الطريق”.

وأشار إلى اللقاءات الأخيرة مع قائد الثورة الشهيد في الشهر الأخير من حياته الكريمة، قال: “إننا ننعى إمامنا الشهيد، ولم ننسَ كلماته في لقاءات 1 و17 فبراير 2026 م. وكان من أهم ما جاء في تلك الكلمات نفي الذل والتأكيد على كرامة المؤمنين. لأن العزة لله وللنبي (ص) وللمؤمنين، ولا عزة حقيقية إلا إذا كانت لله”.

وتابع الشيخ رستمي أن “القائد الشهيد للثورة الاسلامية إستذكر قول الإمام الحسين (ع): “مِثْلِي لَا يُبَايِعُ مِثْلَ يَزِيدَ” حیث أكد القائد الشهید على ضرورة الوقوف في وجه اليزيديين مهما كانت التهديدات. وهذا هو منطق الشرف نفسه الذي أكده القرآن الكريم”.

وأشار إلى “رسالة قائد الثورة الأخيرة ورسالته التضامنية مع طلاب وطالبات الجامعات”، مشدداً على “ضرورة الانتباه إلى المفاهيم القرآنية الواردة في هذه الرسائل”، قائلاً: “إن هذه الرسائل تشير إلى تاريخ النضال ضد الاستكبار وما جرى في الثورة الإسلامية، وهي أيضاً تفسير لمفاهيم القرآن الكريم”.

وأوضح أنه “من أهم أدوات الاستكبار إذلال الأفراد والمجتمعات الخاضعة له و خلق حالة من الشعور بالعجز لديهم”، مؤكداً أن “الاستكبار يحاول أن يجعل الإنسان المستعمَر يعتقد أنه يجب أن يكون خاضعاً. يقول القرآن الكريم عن حكم فرعون إنه أذلّ المجتمع وأضعفه، ونتيجةً لهذا الإذلال، أنهم خضعوا له”.

وشدد رئيس ممثلية قائد الثورة الاسلامية الايرانية في الجامعات الايرانية على أهمية نشر الثقافة القرآنية في البيئات الجامعية، قائلًا: “يجب أن تصبح الجامعة جامعةً قرآنيةً؛ ليس فقط بمعنى أن الأساتذة والطلاب يقرؤون القرآن أو يكونون على دراية به، بل يجب أن يعود القرآن إلى الحياة الجامعية، والفصول الدراسية، والتبادلات الأكاديمية، والتفاعلات الاجتماعية والثقافية في الجامعة، وأن تُجسّد جامعاتنا تعاليم القرآن”.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل