الجواب: یعتقد الشیعة والسنة أن رسول الله (صلى الله علیه وآله) بشّر بقدومه وظهوره وقال لأصحابه بأنه سیظهره الله تعالى فی آخر الزمان.
والأحادیث فی هذا الخصوص کثیرة، ونحن نکتفي هنا بالإشارة الى بعض الروایات المقبولة والصحیحة لدى أهل السنة.
جاء فی سنن أبو داوود أن رسول الله (صلى الله علیه وآله) قال: لو لم یبق من الدنیا إلا یوم واحد لطول الله ذلك الیوم، حتى یخرج رجل من أهل بیتي، یواطئ اسمه اسمي وکنیته کنیتي، یملأ الأرض عدلا وقسطا کما ملئت جورا وظلما)(1).
وجاء فی سنن ابن ماجة أن رسول الله (صلى الله علیه وآله) قال: إنّا أهل بیت اختار الله لنا الآخرة على الدنیا، وأنه سيلقى أهل بیتي من بعدي قتلا وتطریدا وتشریدا في البلاد، حتى یرفع الله رایات سود من المشرق، فیسألون الحق فلا یعطونه، ثم یسألونه فلا یعطونه، فیقاتلون وینصرون، فیعطون الذي سألوا فلا یقبلونه، فمن أدرکهم منکم أو من أبنائکم أو من أبناء أبنائکم فلیأتوا ولو حبوا على الثلج، فإنها رایات هدى، یدفعونها إلى رجل من أهل بیتي، یملأ الأرض قسطا وعدلا کما ملئت جورا وظلما(2).
ویقول ابن ماجة فی سننه: قال رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم): المهدي منا أهل البیت، المهدي من ولد فاطمة.
وقال صلى الله علیه وآله وسلم: یکون فی أمتي المهدي، إن قصر فسبع، وإلا فتسع، تنعم فیها أمتي نعمة لم تنعم مثلها قط، تأتي أکلها ولا تدخر منه شیئا، والمال یومئذ کدوس، فیقوم الرجل فیقول: یا مهدي أعطني، فیقول: خذ(3).
وجاء فی صحیح الترمذي: یلي رجل من أهل بیتي، یواطئ اسمه اسمی، ولو لم یبق من الدنیا إلا یوم واحد لطول الله ذلك الیوم حتى یلي.
وقال: قال رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم): لا تذهب الدنیا حتى یملك العرب رجل من أهل بیتي، یواطئ اسمه اسمي(4).
وذکر الامام البخاري فی صحیحه: روى ابن بکیر عن یونس، عن ابن شهاب، عن نافع مولى قتادة الانصاري، أن أبا هریرة قال: قال رسول الله (صلى الله علیه وآله): کیف أنتم إذا نزل ابن مریم فیکم وإمامکم منکم؟(5).
ويقول الحافظ فی (فتح الباري) أن الاخبار تواترت في أن المهدي من هذه الأمة، وأن عیسى بن مریم یهبط ویصلي خلفه)(6).
ویقول ابن حجر الهیتمي فی الصواعق المحرقة أن الاحادیث التي تذکر ظهور المهدي کثیرة جداً ومتواترة(7).
وأما من العلماء المعاصرین: فقد قال الکثیرون فیما یتعلق بالامام المهدي، ومن جملة هؤلاء مفتي الإخوان المسلمین السید سابق فی کتابه: «العقائد الاسلامیة» حیث قال: (إن الاعتقاد بالمهدي من العقائد الاسلامیة التي ینبغي أن یصدق بها الآخرون).
ولقد روى الشیعة أحادیث کثیرة فیما یتعلق بالامام المهدي (علیه السلام) حتى قیل: لقد روي عن رسول الله (صلى الله علیه وآله) فیما یتعلق بالامام المهدي (علیه السلام) عدد کبیر من الروایات، حیث لم تحظ مسألة أخرى بنفس الاهتمام(8).
الهوامش:
1- سنن أبی داود، ج 2، ص 422.2- سنن ابن ماجة، ج 2، رقم الحدیث 4082 و 4087.3-سنن ابن ماجة، ج 2، رقم الحدیث 4086.