قال المرحوم آية الله العظمى البروجردي: لو أنكم تمنحونني ثواب يومٍ واحد من أعماركم، فإنّي أمنحكم ثواب مئة يوم من عمري؛ لأنّ تعليم الناس الجهّال في القرى أشقّ وأعظم شأنًا، وعملكم مصداق لقول النبي صلى الله عليه وآله:

«أَفْضَلُ الأَعْمَالِ أَحْمَزُهَا».

وبحسب تقرير وكالة أنباء «حوزة»، وبمناسبة أيّام التبليغ في شهر رمضان المبارك، نقدّم لكم – أيّها النخبة – هذا المطلب المنقول عن المرحوم آية الله العظمى البروجردي حول «ثواب العلماء الذين يبلّغون في القرى».

وكان المرحوم آية الله العظمى البروجردي يقول في أثناء الدرس:

أنا مستعدّ لأن أعطيكم ثواب مئة يوم من عمري، وأن تأخذوا أنتم ثواب يومٍ واحد من أعماركم وتعطوني إيّاه!

فقال التلامذة: ما قيمة ثواب أعمارنا أمام عمركم المبارك؟

فقال: أنا عندما أخرج من البيت متّجهًا إلى المسجد الأعظم لإلقاء الدرس، يأخذونني من تحت إبطي، ويُركبونني العربة، فألقي الدرس على أكثر من ألفٍ من الفضلاء والمجتهدين الذين يفهمون كلامي. أمّا أنتم، فتذهبون إلى القرى، إلى ما وراء الجبال، إلى أناسٍ قد لا يكونون على معرفة حتى بأبسط مسائل الإسلام، فتعرّفونهم بأصول العقيدة وأحكام الإسلام، وتهدونهم إلى الطريق القويم، وربّما لا يعرفون قدركم ولا يقدّرون جهودكم. ومن الطبيعي أنّ عملكم يكون مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وآله: «أَفْضَلُ الأَعْمَالِ أَحْمَزُهَا»

أي: إنّ أفضل الأعمال هو أشقّها وأصعبها.


المصدر: كتاب مروري بر گذر عمر – ذكريات زين العابدين قرباني اللاهيجي، ص76.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل