حذّر حجة الإسلام طباطبائي نجاد من تطبيع الذنب في المجتمع، معتبراً أن الغفلة عن الذنب هي أعظم ضرر معنوي يواجه المجتمع اليوم. واستشهد بروايات أهل البيت (ع) مؤكداً أن استمرار الذنب يمكن أن يزيل طهارة القلب، ويسلب التوفيقات المعنوية، بل ويمنع استجابة الدعاء.

وأشار إلى الأجواء المعنوية للأيام القادمة قائلاً: هذه الأيام هي أيام تجلي نصر الله على جبهة الحق والمجاهدين في سبيل الله، ونأمل أن تشمل النصرة الإلهية مقاتلي الإسلام، وأن يُجفف جذور الكيان الصهيوني.

وبمناسبة ليلة الجمعة وسنة قراءة دعاء كميل، تناول خمسة محاور لآثار الذنب من منظور أمير المؤمنين علي (عليه السلام). واستشهد برواية معتبرة عن الإمام الصادق (عليه السلام) في كتاب الكافي، قال فيها: إن كل ذنب يخلق ظلمة في القلب، وتكرار الذنب يزيد هذه الظلمة حتى يغشى القلب بالكامل ويفقد الإنسان طريق العودة.

وأضاف مستشهداً بروايات وحكايات تاريخية مثل رواية حسين بن حمدان الخصيبي من عصر الإمام العسكري (عليه السلام): إن الذنب يمكن أن يسلب الإنسان توفيقه المعنوي؛ فمثلاً الشخص الذي كان من المقرر أن يُختار لخدمة الإمام العسكري (عليه السلام)، لكن زلة واحدة ودخوله مجلس لهو أدت إلى فقدان هذا التوفيق.

الذنب يحبس الدعاء

وتابع مستشهداً بكلمات كبار العرفاء مثل المرحوم الميرزا جواد ملكي التبريزي مؤكداً: إن بعض الأعمال المعنوية تبقى بلا أثر عندما يكون الإنسان مبتلى بموانع مثل قطع الرحم، أو عدم احترام الوالدين، أو الأحقاد القديمة.

ونقل مثالاً معبراً من حياة الميرزا جواد ملكي قائلاً: رغم سنوات من السلوك الروحي، كان الحجاب المعنوي لا ينكشف لديه بسبب قطعه للعلاقة مع أقاربه، حتى عادت إليه التوفيقات الإلهية بعد أن وصل رحمه.

وأشار إلى حوار سيدنا موسى (ع) مع ربه عن شخص كان يدعي أنه رغم كثرة ذنوبه لم يصبه بلاء، وقال: إن أعظم بلاء هو فقدان حلاوة الذكر والعبادة. وفقاً لقوله، عندما لا تثير العبادة والمسجد والزيارة والذكر شوقاً في قلب الإنسان، فإن هذا النفور بحد ذاته بلاء ألقى عليه الذنب ظلاله.

الذنب يقطع أمل الإنسان

ونقل تجربة لأحد العلماء الذين عاشوا لحظات قرب الموت، مبيناً: إن الذنب يمكن أن يبطل سجل الأعمال، ولكن محبة أهل البيت (ع) هي المنقذة. وأضاف: في هذه التجربة، يرى صاحب الواقعة أن العديد من الأعمال التي كان يأمل فيها لم تُقبل، لكن محبة أمير المؤمنين (ع) وأهل البيت (ع) فتحت له طريق العودة، ووجه له تحذيراً بأن يجعل ما تبقى من عمره قرآنياً نقياً.

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل