جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة تندّد باضطهاد الشيعة في بعض دول الخليج الفارسيّ وتطالب بوقف اعتقال العلماء والمؤمنين

جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة تندّد باضطهاد الشيعة في بعض دول الخليج الفارسيّ وتطالب بوقف اعتقال العلماء والمؤمنين

استنكرت جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة تصاعد الانتهاكات الحقوقيّة والدينيّة في بعض الدول المطلّة على الخليج الفارسيّ، وما رافقها من اعتقال آلاف الرجال والنساء بتهمٍ واهية وتعذيب المعتقلين والاعتداء على العلماء. وأكّدت أنّ هذا القمع للشعائر الدينيّة لا يخدم إلّا المصالح الأمريكيّة والصهيونيّة، محذّرةً من عواقب ظلم المظلومين.

 ردًّا على ما يتعرّض له الشيعة الأبرياء من أذىً واضطهادٍ على يد بعض حكّام الدول المطلّة على الخليج الفارسيّ، أصدرت جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة بيانًا أكّدت فيه أنّ اضطهاد الشيعة الأبرياء، والمسلمين الغيورين، والشخصيّات العلميّة البارزة في الكويت والبحرين، وإهانة الشيعة وشعائرهم الدينيّة وطقوسهم ومقدّساتهم، وسجن آلاف النساء والرجال الأبرياء وتعذيبهم من قبل هذه الحكومات، قضيّةٌ لا يمكن التغاضي عنها بسهولةٍ.

كما طرحت جماعة المدرّسين سؤالين مهمّين: هل يُعقل أن يُعذّب ويُسجن ويُضطهد المسلمون لمجرّد ارتدائهم ثياب الحداد حزنًا على استشهاد مرجعهم الدينيّ ومقتداهم، أو لتعليقهم لافتةً تحمل الآية الكريمة ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ على أبواب منازلهم؟! وهل يصبّ التذلّل المهين في خدمة الاستكبار، والاعتماد على الشيطان الأكبر، أمريكا، ومرافقة الصهاينة الأشرار، في مصلحة هؤلاء الحكّام ودول الخليج الفارسيّ؟!

وفيما يلي النصّ الكامل لبيان جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة:

بسم اللّه الرحمن الرحيم

«السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْكَافِرِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ الظَّالِمِينَ»

ببالغ الأسف والأسى، تلقّينا أخبارًا تفيد بتعرّض علماء الدين للإيذاء والإهانة، وانتهاك حرمة المراجع الدينيّة على أيدي حكّام بعض دول الخليج الفارسيّ، واتّهامهم بتهمٍ واهيةٍ كالخيانة.

وممّا يُؤسف له أنّ حكّام هذه الدول لم يكتفوا باحتضان القواعد الأمريكيّة على أراضيهم، بل تمادوا بشكلٍ غير منصفٍ بشنّ هجماتٍ صاروخيّةٍ ومدفعيّةٍ على المدن الحدوديّة الإيرانيّة.

إنّ اضطهاد الشيعة الأبرياء، والمسلمين الغيورين، والشخصيّات العلميّة البارزة في الكويت والبحرين، وإهانة الشيعة وشعائرهم الدينيّة وطقوسهم ومقدّساتهم، وسجن آلاف النساء والرجال الأبرياء وتعذيبهم من قبل هذه الحكومات، قضيّةٌ لا يمكن التغاضي عنها بسهولةٍ.

وللأسف، تشير المعلومات الواردة إلى أنّ عدد السجينات من النساء تجاوز 240 سيدةً محترمةً، فيما بلغ عدد السجينين من الرجال 4000 مؤمنٍ بريءٍ ومحترمٍ.

فهل يُعقل أن يُعذّب ويُسجن ويُضطهد المسلمون لمجرّد ارتدائهم ثياب الحداد حزنًا على استشهاد مرجعهم الدينيّ ومقتداهم، أو لتعليقهم لافتةً تحمل الآية الكريمة ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ على أبواب منازلهم؟!

وهل يصبّ التذلّل المهين في خدمة الاستكبار، والاعتماد على الشيطان الأكبر؛ أمريكا، ومرافقة الصهاينة الأشرار، في مصلحة هؤلاء الحكّام ودول الخليج الفارسيّ؟!

إنّ المجتمع الإسلاميّ والأمّة الإسلاميّة الكبرى لن تمرّ مرور الكرام أمام هذه الجرائم، ولن تقف موقف اللامبالاة تجاه سفك دماء المظلومين والإساءة إلى علماء الإسلام.

ولن تُمحى من الذاكرة صورة الجسد المعذّب للشابّ المؤمن المظلوم، ورادود أهل البيت (عليهم السلام)، الشهيد السيّد محمّد الموسويّ (رحمة اللّه عليه) في البحرين؛ وإنّ هذه الدماء ستعصف بعروش الظالمين وتقتلع جذورهم.

كما أنّ التعدّي السافر على بيت العالم الجليل سماحة آية اللّه الشيخ حسين المعتوق (حفظه اللّه)، واعتقال أبنائه وبناته المحترمين، وما أقدمت عليه الحكومة الكويتيّة من تعذيبٍ لنجله الآخر في السجن بناءً على اتّهاماتٍ واهيةٍ تمامًا، هو أمرٌ يبعث على بالغ الأسف، ومُدانٌ بأشدّ العبارات.

وإذ تعرب جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة عن تعاطفها العميق مع كافّة المتضرّرين والمفجوعين جرّاء هذه الأحداث، لتعلن عن استنكارها الشديد، وبراءتها من التعدّي على أعراض المؤمنين، وانتهاك حرمة العلماء، وإيذاء المسلمين والزجّ بهم في غياهب السجون وتعذيبهم.

ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم

جماعة المدرّسين في حوزة قم العلميّة

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل