الميدان والدبلوماسية خاضعان لإرادة المقاومة

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٠٠، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🖼 وقف إطلاق النار في لبنان أظهر قوة المقاومة ووحدة الساحات..

📝 جاء وقف إطلاق النار في لبنان مكلفًا للصهاينة من جهتين. أولًا، بذل مسؤولو الحكومة العبرية جهودًا كبيرة كي لا يُدرج هذا الملف ضمن حزمة المعادلات الأمنية بين إيران والولايات المتحدة. إدراجه ضمن هذه الحزمة كان سيمهّد الطريق لتثبيت معادلة مقاومة لبنان كجزء من التفاعلات بين أمريكا وإيران، وبالتالي تطبيعها. ولو تحقق ذلك بشكل دائم، فسيحدّ من التوسع غير المحدود للصهاينة ويكبحه. المساس بهذه المعادلة أدى إلى ما قامت به إيران خلال الأيام التسعة الأولى من وقف إطلاق النار: إغلاق مضيق هرمز والضغط على الطرف الأمريكي لكبح الصهاينة!

🔹 إيران حصلت على أداة ضغط لممارسة الضغط على الطرف الأمريكي من أجل السيطرة على الكيان الصهيوني. وقد أثبت وقف إطلاق النار في لبنان أن هذه الأداة فعّالة. وإذا ما تم تثبيت هذه المعادلة، فسيُعد ذلك هزيمة تاريخية للكيان الصهيوني وانتصارًا تاريخيًا لمحور المقاومة ولمقاومة لبنان. وهنا يصبح واضحًا سبب المقاومة الشديدة من قبل الصهاينة لرفض هذه المعادلة ومحاولة فصل حسابهم عن حساب أمريكا. ورغم أن خطة إيران للضغط على الطرف الأمريكي وكبح إسرائيل قد نجحت، فإن تثبيت هذه المعادلة يبقى هدفًا تسعى إليه إيران لصياغة نظام إقليمي جديد يتمحور حول المقاومة.
وقد حاول نتنياهو والكيان كثيرًا منع هذا التطور، حتى ولو بشكل مؤقت لبضعة أيام، لكنهم فشلوا.

🔹 نقطة أخرى كانت مكلفة للصهاينة، وهي استخدام إيران للأداة نفسها التي استخدموها ضدها: ترامب! إذ تمكنت إيران، عبر تكتيك ذكي وبفضل ملحمة قواتها المسلحة التي حالت دون فرض الإرادة الأمريكية الخبيثة على الميدان، من تحقيق ورقة رابحة تاريخية في تعاملها مع الولايات المتحدة، ومن خلالها فتحت نافذة للخروج من الحرب استنادًا إلى وثيقة من 10 بنود. وهي وثيقة تضمنت ربط المعادلة الأمنية لأطراف محور المقاومة، بما فيها مقاومة لبنان. الصهاينة غاضبون بشدة لأن جزءًا من معادلة يعتبرونها مرتبطة بأمنهم القومي تم ربطه بطاولة لا يحضرونها، وتم التعامل معهم ككيان تابع دون أخذ رأيهم؛ في إشارة إلى الدور الوظيفي للكيان لصالح أمريكا في المنطقة. وقد بلغ الغضب حد أن بعض أعضاء حكومة الكيان تحدثوا علنًا عن ذلك واعتبروه هزيمة تاريخية لإسرائيل.

🔹 في النهاية، كل ذلك تحقق بفضل المقاومة التاريخية لأبناء المقاومة في لبنان. فلولا صمود أبناء نصر الله وروح الله في هذه الأرض، و45 يومًا من المعركة التاريخية، لما تهيأت الظروف لتحويل هذه الملحمة إلى مكسب استراتيجي. فقد نفّذ مقاتلو حزب الله خلال 45 يومًا، بمعدل 48 عملية عسكرية يوميًا؛ أي عملية كل نصف ساعة! وتزداد أهمية هذه الملحمة إذا علمنا أنها وقعت في مواجهة كيان هزم على يديه العديد من الجيوش العربية خلال العقود الماضية. تحية وسلام على مجاهدي المقاومة في لبنان، الذين يعود إليهم الفضل في وحدة الساحات والميادين.

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل