افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٠٥، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
📩 الفائز الرئيسي في الحرب الأخيرة هو الشعب الإيراني المتنامي، الذي وقف بمفرده في وجه المستكبرين في هذا العصر..
📝 نحن في قلب الحدث، وهذا ما جعلنا لا ندرك الحدث الكبير الذي يصنعه الشعب الإيراني. لفهم هذا الوضع، يجب محاولة الابتعاد عنه. إحدى طرق الابتعاد هي خلق مسافة زمنية مع الحدث. على سبيل المثال، لا يجلس ذهن المحلل لدراسة هذه الحقيقة الآن وفي الوضع الراهن، بل بعد 20 أو 30 عامًا، ليقوم بتحليلها. لكن لهذه الطريقة عيب كبير: في اللحظة الراهنة، لا يمكن إدراك أبعاد الحدث الذي يجري (طولًا وعرضًا وعمقًا)، وبالتالي فإن التحليل والتفسير لا يعكسان الواقع بدقة.
🔹️ طريقة أخرى هي النظر إلى الحدث بجانب وقائع أخرى مشابهة حدثت في أزمنة قريبة منا. ومن هذا المنطلق، فإن تاريخ “الدفاع المقدس” الذي دام 8 سنوات، وسبتمبر 1941، يُعدّان من أبرز الوقائع الكبرى في المجتمع الإيراني، ويمكن مقارنتهما بالوضع الحالي.
🔹️ في سبتمبر 1941، كانت الدول المشاركة في الحرب العالمية الثانية تنظر إلى إيران كجسر للنصر في الحرب. كانت البلاد قد بدأت مرحلة من التحديث، وكان تأسيس جيش حديث من أبرز مظاهرها. ومع ذلك، فإن أحد أهم مظاهر هذا التحديث الغربي انهار دون أي مقاومة تُذكر أمام هجوم الجيشين الروسي والبريطاني. تقدم المحتلون حتى طهران، وعزلوا الشاه وأخرجوه من البلاد، ودنّسوا الأراضي الإيرانية. كما أدى وجود قواتهم الكثيف إلى حدوث مجاعة.
🔹️ وكان ضحايا المجاعة آلاف الإيرانيين الذين لم يكن لهم أي دور في الحرب. من جهة، كان الشعب الإيراني يعاني تحت وطأة النظام السياسي المفروض في عهد رضا شاه، الذي تجاهل قدراتهم وسلبها بالقوة تماشيًا مع رؤية الأجانب. ومن جهة أخرى، لم يكن يرى في قادته آنذاك من يمكن الاعتماد عليهم لمواجهة الهجوم الفكري والثقافي والعسكري للعدو. بل إن قادة ذلك الوقت كانوا، في نظر الشعب، جزءًا من المشكلة، بل ومن مشروع الأجانب. أليس رضا شاه قد وصل إلى الحكم بدعم بريطاني وغادره بالطريقة نفسها؟ وكذلك محمد رضا بهلوي وصل بدعم خارجي.
👈 الآن، بعد 85 عامًا، يظهر نفس الشعب سلوكًا مختلفًا تمامًا مقارنة بسبتمبر 1941 في مواجهة ما يُوصف بالقوى العظمى. الصورة التي يصنعها الشعب اليوم هي النقيض تمامًا لتلك المرحلة. لقد تغيّرت أمور كثيرة. الشعب الذي تصرّف بذلك الشكل آنذاك، يقف اليوم في وجه ما يُعتبر المرحلة الأخيرة من الاستكبار، ويطالب بالمقاومة. ومن جانب، هناك قادة آمن الناس بصدق أقوالهم وأفعالهم؛ قادة لا ينسحبون أمام هجوم الأجانب، بل يقفون مع أبنائهم وعائلاتهم حتى الشهادة.
🔹️ ومن جانب آخر، هناك أمة واعية ومهيبة، تدرك بفطرتها وبصيرتها الاتجاه الصحيح للتاريخ، وبعد أن أيقنت بصدق قادتها، تقف بثبات وتقاوم. أمة حملت الأمانة الإلهية، وكانت قد لبّت نداء الإمام الخميني في فبراير 1979، ونمت وتطوّرت على مدى 48 عامًا.
🔹️ واليوم، هي نفسها التي تقف في الميدان. هي التي قادت إيران حتى في الأسبوع الأول من الحرب حين لم يكن للبلاد قائد. وهي التي تواجه “شياطين العصر” وتعلن الاتجاه الصحيح للتاريخ. هذه المواجهة لها فائز حقيقي واحد: الشعب الإيراني العظيم!
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





