داعية اسلامي ايراني : الإمام الخامنئي(رض) رمز الوحدة الإسلامية ومدافع عن قضايا الأمة

داعية اسلامي ايراني : الإمام الخامنئي(رض) رمز الوحدة الإسلامية ومدافع عن قضايا الأمة
أكد “الشيخ خليل افرا” وهو رئيس هيئة الإفتاء لأهل السنة بمحافظة بوشهر (جنوبي ايران) : أن القائد الشهيد للثورة الإسلامية في إيران آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه) كان من أبرز الداعين إلى الوحدة الإسلامية والدفع بمشروع التقريب بين المذاهب الإسلامية؛ منوها بمواقف سماحته الداعمة باستمرار لقضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأفادت وكالة أنباء التقريب (تنـا)، أن “الشیخ افرا” أدلى بهذا الحديث امام الندوة الدولية “الإمام الخامنئي(رض).. القائد الشهيد” والتي أقيمت صباح اليوم الثلاثاء برعاية المجمع العالمي للتقریب بین المذاهب، بمشاركة جمع من الشخصيات الإسلامية والثقافية في إيران وخارجها.

وفیما یأتي نص مقال رئيس هيئة إفتاء أهل السنة في محافظة بوشهر :-

بسم الله الرحمن الرحيم/

أيها الإخوة، أحيّيكم بتحية الإسلام؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وأسأل الله تبارك وتعالى، كما جمعنا في هذا المكان، أن يجمعنا تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.

أيها الإخوة، إن الكلام عن مناقب وفضائل الإمام الشهيد، آية الله العظمى السيد الحسيني علي الخامنئي، رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، لا يُعدّ ولا يُحصى. ومن فضائل ومناقب هذا الإمام أنه كان ناطقاً بلسان الحق واليقين، مدافعاً عن مقدسات المسلمين، وداعياً إلى الأخوة والوحدة الإسلامية بين المسلمين.

ولهذا انعقد مؤتمر إسلامي للوحدة الإسلامية في إيران الإسلامية، حيث يُعقد هذا المؤتمر كل عام مرةً واحدة، ولمدة أسبوع كامل، يجتمع فيه ممثلون من أكثر من خمسين دولة إسلامية، لبحث سبل تعزيز الأخوة الإسلامية والوحدة بين المسلمين.

وفي افتتاح هذا المؤتمر، كان يحضر قائد الأمة، الإمام الشهيد الخامنئي، ويلقي محاضرة يستمع إليها المسلمون في إيران وفي سائر الدول الإسلامية، كما يستفيد منها العلماء والمجاهدون والمثقفون.

وكان، رحمة الله عليه، يؤكد دائماً على الوحدة الإسلامية، ويشير إلى الآيات التي تدل عليها، منها قوله تعالى في سورة الأنبياء: وإن هذه أمتكم أمةً واحدةً وأنا ربكم فاعبدون، وكذلك في سورة المؤمنون: وإن هذه أمتكم أمةً واحدةً وأنا ربكم فاتقون.

كما كان يشير إلى الأحاديث الصحيحة المروية عن النبي صلى الله عليه واله وسلم، ومنها : المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يدٌ على من سواهم.

ولهذا، فإن المنادي الأول للوحدة الإسلامية هو الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم، حيث قال: يا أيها الذين آمنوا، أي يا من آمنتم بالله وصدقتم محمداً صلى الله عليه وسلم، وقد ورد هذا النداء في أكثر من ثمانين آية في القرآن.

والمنادي الثاني للوحدة الإسلامية هو رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام في أحاديثه الصحيحة.

والمنادي الثالث في زمننا هذا هو الإمام الراحل (رض)، والمنادي الرابع في عصرنا الحاضر هو الإمام الشهيد الإمام الخامنئي (رض).

ومن هنا، فعلينا أن نبحث وأن نذكر في جلساتنا مناقب وفضائل هذا الإمام الشهيد، الذي عاش مسلماً مؤمناً مجاهداً، ومات شهيداً.

فقد كان الامام الشهيد الخامنئي، في محاضراته التي يلقيها عن الوحدة الإسلامية، دائماً يسأل الله الشهادة في سبيله، وقد رزقه الله هذه الشهادة.

وقد قال النبي صلى الله عليه واله وسلم : من سأل الله الشهادة بصدق وإخلاص، بلّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه.

لقد استشهد قائد الثورة في بيته، وفي مكتبه، وبين أسرته، وهو يخدم الإسلام والمسلمين، فنال هذه الدرجة الرفيعة من الله تبارك وتعالى، مصداقاً لقوله تعالى:

“إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون، وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن، ومن أوفى بعهده من الله، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم. التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله، وبشر المؤمنين”.

وفي الختام، نسألك اللهم، يا مبدئ ويوم المعاد، دوام العناية والرعاية والتأييد لقائد الأمة، الإمام السيد مجتبى الخامنئي، حفظه الله. اللهم احفظه بحفظك، واكلأه برعايتك، وأدم عليه الصحة والعافية، برحمتك يا أرحم الراحمين.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل