حامي مسيرة التقدّم في إيران ومعيشة الشعب

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٢١، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🔍 نظرة على مطالبات قائد الثورة للمسؤولين بشأن الاقتصاد ومعيشة الناس في افتتاحية العدد الجديد من #صوت_إيران.

✍️ وصف قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي في رسالته بمناسبة يوم العامل ويوم المعلم الحربَ المفروضة الثالثة بأنها «معركة عسكرية مع أعداء تقدّم البلاد ورقيّها». ومن أبعاد الحرب المركّبة التي يشنّها العدو الحربُ الاقتصادية، ومثل هذه المعركة تتطلّب جهادًا اقتصاديًا يناسبها.
ولهذا السبب فإنّ تنبيه المسؤولين إلى إدارة معيشة الناس يشكّل محورًا متكررًا في رسائله ومتابعاته. وفي هذه الرسالة أيضًا أوصى سماحته الناسَ بدعم العمّال المنتجين عبر شراء السلع المصنّعة محليًا. كما دعا أصحاب الأعمال المتضرّرة إلى النظر إلى العامل بوصفه ثروةً للمؤسسة الاقتصادية، وتجنّب تسريح العمال قدر الإمكان. كذلك طلب من الحكومة أن تدعم هذا التصرّف الخيّر في حدود الإمكان.

🔹 ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يطالب فيها قائد الثورة المسؤولين – ولا سيما الحكومة – بجعل معيشة الناس والقضايا الاقتصادية في مقدمة الأولويات. ففي أول رسالة له خلال فترة القيادة أصدر توجيهين اقتصاديين مهمين، واعتبرهما «تكليفًا واجب التنفيذ على المسؤولين المحترمين»، وطلب منهم إرسال تقارير عن الإجراءات المتخذة في هذا الشأن. وكان التوجهان كالتالي:
«يجب حتمًا أن يحصل جرحى هذه الهجمات على خدمات علاجية مناسبة ومجانية، وأن يستفيدوا من بعض المزايا الأخرى».
وكذلك:
«بقدر ما يسمح الوضع الحالي، يجب اتخاذ إجراءات كافية لتعويض الأضرار المالية التي لحقت بالمنازل والممتلكات الشخصية وتنفيذها».

🔹 كما اعتبر في رسالة اول السنة الهجرية الشمسية “النوروز” أن استغلال نقاط الضعف الاقتصادية والإدارية – التي تراكمت منذ زمن بعيد – يشكّل أحد منافذ أمل العدو، وأكد على «تأمين معيشة الناس ورفع مستوى البنى التحتية المعيشية والرفاهية وإنتاج الثروة لعامة الشعب» باعتبارها «النقطة المحورية ونوعًا من الدفاع بل والتقدّم الواضح في مواجهة الحرب الاقتصادية التي شنّها العدو». وفي الرسالة نفسها تحدّث عن وصفة علاجية مدروسة وشاملة قدر الإمكان «ستكون قريبًا جاهزة للتنفيذ من قبل المسؤولين ذوي الهمّة العالية بالتعاون مع جميع أبناء الشعب». حتى إنّ الشعار الرئيسي للعام تمحور حول «الاقتصاد المقاوم» بوصفه وصفة علاج لاقتصاد البلاد وطريقًا سريعًا نحو «إيران القوية».

🔹 وعلى الرغم من محدودية عدد الرسائل التي نشرها قائد الثورة خلال هذه الفترة، فإن «المطالب الاقتصادية من المسؤولين» كانت بارزة ومتكررة فيها؛ وهي مطالب تمحورت جميعها حول تحسين الوضع المعيشي وتقوية أسس الاقتصاد الوطني، ومن بينها:
– إعطاء الأولوية لمعيشة الناس وإدارتها في السياسات العامة،
– دعم العمال ومنع تسريحهم مع دعم الحكومة للمؤسسات،
– تقديم خدمات علاجية مجانية ومزايا داعمة للجرحى،
– تعويض الأضرار المالية التي لحقت بممتلكات الناس قدر الإمكان،
– تأمين المعيشة العامة باعتبارها محور مواجهة الحرب الاقتصادية،
– تطوير البنى التحتية المعيشية والرفاهية،
– إنتاج الثروة لعامة الشعب،
– تصميم وتنفيذ حلول اقتصادية شاملة ومدروسة بالتعاون بين الدولة والشعب،
– وأخيرًا دفع سياسات الاقتصاد المقاوم باعتبارها استراتيجية كبرى لتعزيز الاقتصاد ومواجهة الضغوط الخارجية.

🔹 ومع ذلك، حتى في الحالات التي بدت فيها مطالب سماحته غير اقتصادية ظاهريًا، كان الهدف منها «الراحة والتقدّم». فعلى سبيل المثال، حظي مضيق هرمز بالاهتمام في ثلاث رسائل. ففي الرسالة الأولى، وفي وقت كانت البلاد لا تزال في خضم المعركة العسكرية، قال:
«يجب الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز».
ثم قال في رسالة بمناسبة الذكرى الأربعين لاستشهاد القائد العظيم للثورة (قدّس الله نفسه الزكية) والقضايا المهمة المتعلقة بالحرب المفروضة الثالثة:
«سندخل حتمًا إدارة مضيق هرمز مرحلة جديدة».
وقد يُطرح السؤال: ما الهدف الذي تسعى إليه إيران من إدخال «إدارة مضيق هرمز» إلى مرحلة جديدة؟
وقد أوضح قائد الثورة ذلك في رسالته بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي، حيث قال:
«إنّ إيران الإسلامية، من خلال الشكر العملي لنعمة إدارة مضيق هرمز، ستجعل منطقة الخليج آمنة، وستزيل بساط استغلال العدو المعتدي لهذا الممر المائي. إن القواعد القانونية والإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستجلب الراحة والتقدّم لصالح جميع شعوب المنطقة، وستُفرح بركاتها الاقتصادية قلوب الشعوب؛ بإذن الله ولو كره الكافرون».

✍️ لذلك، فإن قائد الثورة لا يطرح بشكل مباشر مطالب تتعلق بتحسين الاقتصاد ومعيشة الناس على المسؤولين فحسب، بل إن أي جهة أخرى من المسؤولين السياسيين أو العسكريين التي تدعو إلى انتقال مضيق هرمز إلى مرحلة جديدة من الإدارة، إنما تسعى في الواقع إلى حماية تقدّم إيران ومعيشة الشعب واقتصاده.

 

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل