*احذروا هذه البذور السامة الخمس!*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٥٦، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

📝 لا ينبغي أن ننسى أن أحد العوامل الرئيسية التي أدّت إلى اندلاع الحرب الأخيرة التي نعيش أحداثها اليوم، كان اعتقاد العدو بوجود انقسام وخلاف داخل المجتمع.
وقد أشارت مصادر متعددة مرتبطة بالعدو في تقاريرها وتحليلاتها إلى هذه النقطة المهمة، معتبرةً أن الأحداث المؤلمة والمأساوية التي وقعت في شهر يناير من العام الماضي دفعت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني إلى الطمع بإمكانية تحقيق مشروعهما المشؤوم ضد إيران.

🔹 عندما دوّت أبواق الحرب، ظهرت إيران الحقيقية، واتحد الشعب تحت راية واحدة للدفاع عن وطنه، وأثبت أن تلك الأحداث الدموية والسوداء كانت في الحقيقة مؤامرة وخطة للعدو، وأن خيوطها تعود إلى غرف التفكير والقيادة التي تدير مخططات الانقلاب المعادية في الأراضي المحتلة. كما أن التقرير الاستقصائي الأخير الصادر عن مصدر صهيوني حول أداء جهاز الموساد تجاه إيران شكّل دليلاً واضحاً ومؤكداً على ذلك.

🔹 ورغم الجراح، تجاوزت إيران ذلك المخطط الخبيث مرفوعة الرأس ومفعمة بالعزة، ولم تسمح بتحقق حلم العدو. لكن العدو لم يتوقف عن مكره وعدائه. وقد أكد قائد الثورة الإسلامية في جزء من رسالته بتاريخ 14 خرداد (4 يونيو) قائلاً:
«إن العدو الخبيث، بعدما مُني بالهزيمة في مواجهته مع أبنائكم الشجعان في القوات المسلحة، وبعدما تلقّى ضربة حاسمة في الميدان العسكري وفي الساحات والشوارع، وتعرّض لإهانة عميقة وذات دلالة كبيرة أدت إلى تزايد ابتعاد الدول عنه، ركّز مكره في الحرب المركّبة على نقطتين:
الأولى؛ قدرة الشعب على الصمود،
والثانية؛ إيقاع المسؤولين في أخطاء في حساباتهم.
وأداته الأساسية في الأمرين هي زرع بذور الشك واليأس والخوف وسوء الظن والانقسام».

🔹 لذلك، وفي مواجهة هذه المخططات العدائية، ينبغي للجميع أن يتحلوا بالثبات والبصيرة، وأن يحافظوا على الوحدة والتلاحم والثقة المتبادلة، وألا يرددوا خطاب العدو، حتى يتم إحباط مؤامراته.

🔹 إن رئيس الولايات المتحدة يقوم خلال الأيام الأخيرة، عبر حرب نفسية وإعلامية متنوعة، بزرع البذور السامة الخمس المذكورة تحديداً:
*”الشك، واليأس، والخوف، وسوء الظن، والانقسام”*.

🔹 ولا يُنتظر من العدو سوى العداء، بل إن ما يدعو إلى الاستغراب هو أن يفعل غير ذلك.
أما الذين يحملون الولاء لإيران والثورة الإسلامية، فإن المسؤولية الملقاة على عاتقهم أكبر بكثير.
فلا ينبغي السماح لعدو عجز في ساحة الحرب العسكرية عن تحقيق أهدافه أن يهيئ الأجواء لتحقيقها من خلال زرع هذه البذور السامة.

🔹 وتتردد هذه الأيام أحاديث عن تفاهم لم تُعلن تفاصيله ومضمونه بشكل واضح للرأي العام، كما أنه لم يُحسم نهائياً حتى الآن. وبغض النظر عن طبيعة هذا التفاهم ومصيره، هناك نقاط أساسية يجب ألا تُنسى:

* يجب عدم السماح لأي شيء بأن يمسّ الوحدة المقدسة التي تشكلت نتيجة هذه الحرب.
* يجب عدم السماح للعدو بزرع بذوره السامة، والأسوأ من ذلك مساعدته على زرعها بأيدينا.
* يجب ألا ننسى أن الثقة بالعدو غير ممكنة، وأنه لن يتخلى عن خبثه وعدائه.
* سيواصل السعي، بوسائل وأساليب مختلفة، ظاهرة وخفية، للانتقام من الإهانة والهزيمة التي فُرضت عليه في الحربين الأخيرتين.

🔹 لذلك، وفي جميع الأحوال، يجب الاستعداد جيداً وشد الأحزمة، كما قال قائدنا الشهيد:
*”مستقبلا هناك ساحات ماثلة أمامكم شبيهة بساحة خرمشهر، لا في ميدان الحرب العسكرية، بل في ميدان أشدّ صعوبة من الحرب العسكرية”*.

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل