ماذا قال الإمام حتى حزن الأسرى المحتجزون في سجون العراق؟

كان جمعٌ من مقاتلي الإسلام محتجزين في سجون نظام البعث العراقي، وكانوا يتحملون أنواع التعذيب والأذى. وكانت الكلمات التي تصل إليهم من الإمام تمنحهم شعورًا وكأن الدنيا كلها أُعطيت لهم، لكن إحدى عباراته كانت شديدة الحزن بالنسبة إليهم. 

ومع حلول ۱۷ من شهر آب، تعود إلى الأذهان ذكرى جميلة تحمل في طياتها مرارةً أيضًا؛ مرارة سنوات الفراق، ومرارة التعذيب والإيذاء الذي تعرّض له الرجال الإيرانيون الشجعان، ومرارة غياب الإمام حين عاد أبناؤه إلى الوطن.

علي علي‌دوست القزويني، أحد الأسرى المحررين، روى ذكريات سنوات البعد عن الوطن وأيام الأسر في سجون نظام البعث، وقال:

كانت الرسائل التي تصلنا من الإمام الخميني ترفع معنوياتنا لفترة طويلة. ومن ذلك قوله: «إنني أقبّل من بعيد أيديكم وسواعدكم القوية التي تعلوها يد الله، وأفتخر بهذا التقبيل».

وعندما وصلت هذه العبارة إلى المعسكر، رفعت معنويات الأسرى. وكذلك عبارته المشهورة الأخرى: «الأسرى في قبضة جلاديهم ينشدون الحرية، وأحرار العالم يترنمون بذكراهم». وكانت هذه العبارة واردة في إحدى الرسائل. وكل رسالة كانت تصل إلينا كانت تمدّنا بالقوة المعنوية لمدة ستة أشهر تقريبًا.

لكن وصلت إلينا أيضًا عبارة من الإمام كانت مثيرة للقلق والحزن. ففي أحد الأيام جاء أحد الأصدقاء وقال إن الإمام كتب: «إذا عاد الأسرى يومًا ولم أكن بينكم، فأوصلوا سلامي إليهم وقولوا لهم إن الخميني كان يفكر فيكم كثيرًا».

كانت هذه العبارة شديدة الحزن بالنسبة إلينا. والحقيقة أنه لو قيل لأحد الأسرى إن والده أو والدته مريض، لما كان يقلق كثيرًا، لكن لو قيل له إن الإمام مريض أو حزين، كان الأمر شديد الصعوبة عليه.

مقتطف من كتاب «رنج غربت؛ داغ حسرت» (معاناة الغربة؛ جرح الحسرة)، الصفحة 16.

صحيفة الإمام، المجلد 16، الصفحة ۱۲۸.

المصدر نفسه، المجلد 21، الصفحة ۱۲۱.

————-

القسم العربي، الشؤون الدولیة.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل