أدان مدير الحوزات العلميّة الإيرانيّة الهجوم الجوّي الأمريكيّ على المناطق السكنيّة وحفل زفافٍ في مدينة “سيريك” بمحافظة هرمزكان، معتبرًا هذا الاعتداء مصداقًا بارزًا لـ”الإرهاب الحكوميّ” و”جريمة حربٍ”، ومؤكّدًا على ضرورة مواصلة التصدّي لعدوان العدوّ حتى تحقيق الردع الكامل.
أصدر آية اللّه عليرضا الأعرافيّ، مدير الحوزات العلميّة الإيرانيّة، بيانًا أدان فيه بشدّةٍ الهجوم الجوّي الذي شنّه المجرمون الأمريكيّون مساء الثلاثاء (1 سبتمبر 2026م) على المناطق السكنيّة وحفل زفافٍ في مدينة سيريك التابعة لمحافظة هرمزكان الإيرانيّة. وفيما يلي النصّ الكامل لهذا البيان:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: 33]
لقد تكشّف مرّةً أخرى الوجه الخبيث والطبيعة اللاإنسانيّة لمنظومة الهيمنة والاستكبار العالميّ، ولا سيّما النظام الأمريكيّ المعتدي، من خلال جريمةٍ وحشيّةٍ جديدةٍ.
إنّ الهجوم الجوّي الذي استهدف البارحة المناطق السكنيّة وحفل زفافٍ في مدينة سيريك التابعة لمحافظة هرمزكان، وأدّى إلى استشهاد وإصابة عددٍ من المدنيّين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال العزّل، كشف بصورةٍ أوضح الأبعاد الكارثيّة لهذا العدوان الغادر.
وتأتي هذه الجريمة استمرارًا لانتهاك مذكّرة تفاهم “إسلام آباد”، وسلسلة الاعتداءات الوحشيّة التي ارتكبها العسكريّون الأمريكيّون بحقّ الشعب الإيرانيّ المظلوم، ومن بينها قصف مدرسة “الشجرة الطيّبة” في مدينة ميناب، الذي أسفر عن استشهاد عشرات التلاميذ، وقصف ملعب لامرد، والمستشفيات، وسائر المرافق المدنيّة، بما يؤكّد مجدّدًا أنّ الإرهاب الحكوميّ الأمريكيّ لا يعرف أيّ حدودٍ، وأنّ أمن الأبرياء وأرواحهم لا يمثّل أيّ قيمةٍ لديه. كما أنّ الصمت المخزي لأدعياء حقوق الإنسان المزيفين والمنظّمات الدوليّة إزاء هذه الفظائع يثير كثيرًا من التساؤلات.
وليعلم الأعداء الحاقدون أنّ إيران الشامخة، ومحور المقاومة، وجميع المؤسّسات العسكريّة والمدنيّة، سيقفون، بفضل اللّه تعالى، في وجه أيّ عدوانٍ يستهدف الإسلام وإيران والأمّة الإسلاميّة، وأنّهم، بعون اللّه سبحانه وتعالى وبرعاية صاحب العصر والزمان (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)، سيسطّرون صفحةً جديدةً ونموذجًا مبتكرًا للمقاومة في مواجهة الهيمنة العالميّة والشيطانيّة، وسيؤسّسون مرحلةً حضاريّةً متميّزةً في المعادلات الإقليميّة والدوليّة.
إنّ مركز الإدارة والمؤسّسات العليا للحوزات العلميّة، إلى جانب جميع الحوزويّين، إذ يتقدّمون بأحرّ التعازي في استشهاد جمعٍ من المواطنين ويتمنّون الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، يدينون بأشدّ العبارات هذا الاعتداء الوحشيّ المنافي لكافّة المواثيق الدوليّة والمبادئ الإنسانيّة، ويعتبرونه مصداقًا بارزًا لـ”الإرهاب الحكوميّ” و”جريمة حربٍ”. كما يعلنون دعمهم الكامل للقوّات المسلّحة المقتدرة في الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، ويدعونها إلى مواصلة توجيه الردّ الرادع والموجع للعدوّ، في ظلّ الالتزام بتوجيهات القائد العام للقوّات المسلّحة (دام ظلّه)، حتّى تحقيق الردع الكامل، وتعزيز مكانة محور المقاومة الإسلاميّة وأمّة الإسلام.
﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الأنفال: 10]
عليرضا الأعرافيّ
مدير الحوزات العلميّة الإيرانيّة





