أصدر الشیخ الدكتور حميد شهرياري، الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، بيان تعزية بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الامين العام السابق لحزب الله لبنان “السيد حسن نصر الله”؛ مؤكدا بان الشهيد نصر الله خلد بدمه عزة الاسلام.
وأفادت وكالة أنباء “التقريب”، أن نص بيان الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، بالمناسبة، جاء کالآتي:-
بسم الله الرحمن الرحيم/
{وللَّه العزّة وَلرسوله وللمؤمنين وَلكنّ المنافقين لا يعلمون}، لقد مرّ عامان على واقعة استشهاد السيد حسن نصر الله، سيد جبهة المقاومة، ذلك القائد الذي خلّد بدمه عزّة الإسلام، وأصبح، متجاوزاً الحدود المذهبية والجغرافية، مصدر إلهام للمسلمين وأحرار العالم.
لم يكن مفكراً وحدوياً فحسب، بل كان قائداً حكيماً ورمزاً لمواجهة الاستكبار، وأثبت أن العدو المشترك يستهدف جميع المذاهب الإسلامية دون استثناء.
وكان العلامة السيد هاشم صفي الدين رفيقاً وفياً، ومستشاراً أميناً، وعضداً قوياً لسيد المقاومة؛ فقد كان مديراً حكيماً وإنساناً تقياً وقوراً، كرّس سنوات عمره لخدمة الشعب اللبناني وحزب الله، والتحق في نهاية المطاف بقافلة الشهداء النورانية.
نتقدم بأحرّ التعازي بهذا الحادث الأليم إلى مقام حضرة بقية الله الأعظم (أرواحنا فداه)، وإلى سماحة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي (دام ظله)، وإلى مراجع الدين العظام، والحوزات العلمية، ومجاهدي جبهة المقاومة، والأمة الإسلامية، ولا سيما الشعب اللبناني الأبي، وأسرتي الشهيدين الكريمتين.
إن استشهاد هذين المجاهدين ليس نهاية الطريق، بل هو بداية جديدة ودماء متجددة في عروق المقاومة وفي شجرة الوحدة والصحوة الإسلامية. فالراية التي رفعها الشهيدان ورفاقهما لا تزال ترفرف اليوم بعزم أشد في أيدي الشباب البواسل ومجاهدي جبهة المقاومة.
وليعلم الكيان الصهيوني الإجرامي أن أنصار الشهداء ما زالوا ثابتين راسخين، وأن المقاومة في مواجهة الاغتصاب والظلم ستتواصل حتى تحرير القدس الشريف. ولا شك في أن هذه الجرائم الوحشية ما كانت لتكون ممكنة لولا الدعم المالي والعسكري والاستخباراتي والسياسي الذي تقدمه جبهة الاستكبار بقيادة الولايات المتحدة؛ وإن السبيل الوحيد للجم هذه الوحشية يكمن في وحدة الأمة الإسلامية بمواجهة جبهة الكفر والظلم.
واليوم، يقع على عاتق جميع علماء الإسلام والنخب والشعوب المسلمة أن يتمسكوا بحبل الوحدة الإلهي، وأن يحبطوا مؤامرات أعداء الأمة الرامية إلى بث الفرقة، وأن يجعلوا الإرث الفكري والجهادي لهؤلاء الشهداء نبراساً يهتدون به في المستقبل.
ولا شك في أن الدم الطاهر لهؤلاء الشهداء قد جعل الأمة الإسلامية أكثر يقظة، وصفوف المؤمنين أكثر تماسكاً، وعزيمة الشعوب على الدفاع عن المظلومين أكثر رسوخاً.
ونعاهد أولئك الشهداء العظام على أن نواصل طريق المقاومة والجهاد بثبات ودون تردد، حتى تحقيق الهدف السامي المتمثل في تحرير القدس الشريف والانتصار النهائي للحق على الباطل؛ {ولينصرنّ الله من ينصره}.
الدكتور حميد شهرياري
الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية





