ضرورة تعزيز دور المسجد في الحياة القرآنية والاجتماعية للأحياء

ضرورة تعزيز دور المسجد في الحياة القرآنية والاجتماعية للأحياء

أكد رئيس مقرّ المراكز الثقافية والفنية للمساجد في إیران “الشيخ ملا نوري” أهمية تعزيز مكانة المسجد في حياة الناس اليومية، مشدداً على أن إضفاء الطابع المهني على الأنشطة القرآنية والثقافية والفنية والإعلامية يُعدّ من متطلبات إحياء الوظائف الاجتماعية لهذه المؤسسة.

وأشار إلى ذلك، حجة الإسلام والمسلمين “الشيخ علي ملا نوري”، رئيس مقرّ المراكز الثقافية والفنية للمساجد الإيرانية في المؤتمر الصحفي للدورة الثامنة عشرة من مسابقة “مدهمتان” القرآنية لدى شرحه لمناهج هذه الدورة من المسابقة.
وقال: “لإحياء مكانة المسجد، يجب تفعيل قدراته في مختلف المجالات بما يتناسب مع احتياجات المجتمع الراهنة، كما يجب أن تضطلع المراكز الثقافية والفنية بدور داعم ومكمل للمسجد في هذا الصدد.”
وفي معرض حديثه عن مشاركة أكثر من 1800 فرقة في تنظيم الدورة الثامنة عشرة لمسابقة “مدهامتان”، أضاف: “إنّ حضور هذا العدد الكبير من الفرق هو ثمرة جهود مجموعة من مديري المراكز الثقافية والفنية التابعة للمساجد، ومسؤولي المحافظات والمدن، والناشطين القرآنيين الذين عملوا على المستويين المحلي والوطني لإنجاح هذا الحدث.”
وأشار إلى ضرورة إعادة تعريف العلاقة بين الأنشطة الثقافية والمسجد، قائلاً: “ينبغي أن تعمل المراكز الثقافية والفنية جنباً إلى جنب مع المسجد، وأن تُشكل، بصفتها ذراعاً ثقافياً ومساعداً لإمام الجماعة، وأساساً لتوسيع نطاق البرامج الثقافية والقرآنية.”
وأوضح: “لا يُقصد إنشاء مجمع مواز للمسجد أو فصل الأنشطة الثقافية عنه، بل ينبغي إحياء وظائف المسجد المتنوعة في سياقه الأصلي.”
واستطرد قائلاً: “لطالما كان المسجد مركزاً للتنظيم والحضور الاجتماعي للشعب في لحظات تاريخية هامة، ورغم تراجع هذه القدرة في بعض الأحيان، إلا أن ظروف وتطورات السنوات الأخيرة قد أكدت مجدداً ضرورة العودة إلى النموذج الذي يتمحور حول المسجد.”
كما أشار إلى أنشطة أكثر من 28 ألف مركز ثقافي وفني في مساجد البلاد، مؤكداً أن نطاق رسالة هذه المراكز يتجاوز مجرد تنظيم برامج خاصة، قائلاً: “الكتب وقراءتها، والأنشطة القرآنية، والفنون، والإعلام، من بين المجالات التي ينبغي أن تضطلع بها هذه المراكز.”

وفي معرض شرحه للسياسات التنفيذية لمسابقة “مدهامتان” القرآنية، قال: “يتم تنفيذ هذا الحدث بهدف إکتشاف المواهب القرآنية بين أعضاء المراکز الثقافية والفنية للمساجد، وبذلت الجهود للحفاظ على ارتباط المشاركين بالبيئة الواقعية للمسجد”.

وأشار إلى أن العديد من الشخصيات القرآنية البارزة في البلاد بدأوا نشاطهم من المساجد والمحافل القرآنية الصغيرة، مضيفاً أن “هذه التجربة تظهر أن قدرة النمو وتربية المواهب المتميزة موجودة في المساجد، ويجب توفير الأرضية لازدهارها مرة أخرى”.

وأشار رئيس مقرّ المراكز الثقافية والفنية بالمساجد إلى الاستعانة بمحكمين بارزين ووضع مؤشرات متخصصة لتقييم المشاركين في مسابقة “مدهامتان”، قائلاً: “تم بذل الجهود لقياس أداء الجماعات والأفراد بناء على معايير دقيقة ومعايير مهنية من أجل تحسين جودة المسابقة”.

وأشار إلى الهيكل الجماعي لمسابقة “مدهامتان” الوطنية للقرآن، معتبراً هذه الميزة فرصة لتعزيز روح المشاركة والمسؤولية لدى المراهقين والشباب وقال: “إن المنافسة الجماعية لا تقتصر على قياس القدرات القرآنية للأفراد فحسب، بل توفر أيضا سياقاً للتفاعل والتعاون وتجربة النشاط الجماعي”.

وفي الختام أكد الشيخ ملانوري على ضرورة ربط الأنشطة الثقافية بحياة الناس اليومية وأشار إلى أن الثقافة والفن والقرآن لا ينبغي أن تصبح برامج محدودة ومخصصة لفئة معينة، مضرحاً أن “الهدف هو أن يتدفق التواصل مع القرآن والأنشطة الثقافية في سياق حياة مختلف طبقات المجتمع، كما يمكن للطلاب والمعلمين والمزارعين والمهنيين أن يكون لهم دور فعال في هذا المجال بالإضافة إلى مسؤولياتهم وانشغالاتهم اليومية”.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل