نُقل عن عددٍ من المقرّبين من المرجع الراحل آية الله العظمى السيد البروجردي (رضوان الله عليه) أنّه في أيام مرضه الذي توفي فيه بدت عليه حالة من الحزن العميق، وقال: رحلنا ولم نأتِ بعمل، رحلنا ونحن خالو الوفاض.
فلما قيل له: سيدي، أَتقول هذا وأنت من أحييت الحوزة العلمية، وبنيت المساجد، وأنشأت المدارس، وقدّمت ما قدّمت؟
لم يُجب إلا بجملة واحدة واردة في الحديث، قال:
«خَلِّصِ الْعَمَلَ، فَإِنَّ النَّاقِدَ بَصِيرٌ بَصِيرٌ»
أي: أخلِص العمل، فإنّ من يُحاسِب ويمحّص الأعمال بالغ الدقة وبالغ البصيرة.
ويُعدّ من أعظم الأخطاء أن يتوهّم الإنسان في قرارة نفسه أنّه مستغنٍ عن مغفرة الله تعالى، وأن يقول: نحن لم نرتكب ذنبًا حتى نحتاج إلى مغفرته، بل نريد أن نستوفي منه حقوقنا!
إنّ هذا القول هو أحمق ما يمكن أن يقوله العبد في شأن العلاقة بالله سبحانه وتعالى وفي القضايا الإلهية.
المصدر:
الشهيد مرتضى مطهري، آشنایی با قرآن (التعرّف على القرآن)، ج 8، ص 180.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





