تناول حجة الإسلام والمسلمين الدكتور همتي، الأخصائي النفسي للأطفال والمراهقين المبادئ المهمة لإدارة التوتر والقلق (لدى الأطفال والبالغين) خلال أيام الحرب.
يعتبر التوتر والقلق من النعم التي أنعم الله تعالى بها علينا، فهما يساعدان على تحسين أدائنا. جميعنا جرّبنا ذلك؛ ربما كنا لا نقرأ كتاباً دراسياً خلال الفصل الدراسي، لكننا نقرأه كاملاً قبل يوم من الامتحان بل ونراجعه أيضاً. أي أن زيادة التوتر والقلق تحسن أداءنا ووظائفنا.
ولكن أي قلق يحسن أداءنا؟ هو القلق الذي يكون في المستوى الأمثل. أعزائي، إذا خرج القلق عن مستواه الأمثل، فلن يحسّن الأداء فحسب، بل سيسبب ضرراً للفصل، ويزيل الانتباه والتركيز، وقد يؤدي إلى النسيان في بعض الأحيان. فالقلق المرتفع يضر بجهازنا النفسي ويمكن أن يسبب أيضاً أمراضاً جسدية. لكن القلق الأمثل هو قلق جيد.
إذا أردت أن أقيّم التوتر والقلق من واحد إلى عشرة، أعزائي، فالواحد إلى ثلاثة هو القلق المنخفض. الأشخاص الذين يعانون من قلق منخفض، عادة لا يلتزمون بالمواعيد، ولا يفون بوعودهم، لأنهم لا يشعرون بالقلق. الثلاثة إلى السبعة هو القلق الأمثل الذي يحدّثنا عنه ويحسّن الأداء.
عندما يزداد مستوى التوتر والقلق لدى الشخص ويخرج عن مستواه الأمثل، يجب أن ننتظر الآثار الضارة. إذا كان الطفل يعاني من هذه المشكلة باستمرار، فقد يؤدي ذلك إلى تقوية محور HPA لدى أطفالنا. محور HPA هو محور القلق، وإذا تم تقوية هذا المحور، يصبح هذا الشخص في المستقبل ذا شخصية قلقة، والشخصية القلقة تكون عرضة لجميع اضطرابات القلق. والشخص الذي يعاني من توتر وقلق مرتفعين، ولأن جهاز المناعة لديه يضعف، يكون عرضة لجميع الأمراض الجسدية أيضاً.
لذا أعزائي، سنحافظ على مستوى قلقنا وقلق أطفالنا ضمن المستوى الأمثل، أي بين ثلاثة وسبعة، ويجب أن ننتبه إلى أن القلق المرتفع يمكن أن يجلب لنا ولأطفالنا الأمراض النفسية والجسدية.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





