ولاية الفقيه؛ بدعة أم سنة؟

أشار العلامة الراحل مصباح اليزدي في كتابه “نظرة عابرة على نظرية ولاية الفقيه” إلى عدة أسئلة أساسية حول ولاية الفقيه، منها ما يلي:

السؤال: ما هو تعريف ولاية الفقيه ودليلها؟

الجواب:
ولاية الفقيه تعني الولاية التشريعية للفقيه الجامع للشروط في الأمور الاجتماعية لأفراد المجتمع؛ ولاية الفقيه بمعنى حق التصرف واتخاذ القرار وتنفيذ الأمور الاجتماعية.

هذه المسألة ليست وكالة أو حقاً مفوضاً من قبل الناس؛ بل إن حق التصرف هذا إنما هو لله وحده بصفته خالق الكون، وهو يفوض هذا الحق من خلال النصب العام والخاص إلى الحكام.

الأدلة النقلية مثل التوقيع الشريف للإمام الزمان (عج) الذي يعرّف الفقهاء بأنهم “حجة لي عليكم”، ومقبولة عمر بن حنظلة التي تجعل الفقيه “حاكماً” وتعتبر رد حكمه شركاً بالله تعالى، هي من الأسس الرئيسية لإثبات ولاية الفقيه في زمن الغيبة.

كما يحكم العقل بأنه بعد استحالة الوصول إلى حكم المعصوم (وهو الحكم المثالي)، يتولى الحكم من هو أقرب إلى المعصوم (ع) في الصفات اللازمة للحكم، وهي: العلم بأحكام الإسلام (الفقاهة)، والكفاءة الأخلاقية (التقوى)، والكفاءة في الإدارة.

على مر تاريخ الشيعة، هناك شواهد على ممارسة هذه الولاية من قبل الفقهاء؛ مثل قضية تحريم التبغ من قبل المرحوم الميرزا الشيرازي، حيث اعتُبر حكمه حكماً ولاياً واجب التنفيذ، وكان مطاعاً حتى بالنسبة للمراجع الأخرى.

بناءً على ذلك، يعتقد فقهاء الشيعة أنه في زمن الغيبة، فإن حاكم الشرع هو الفقيه الجامع للشروط، الذي تم تعيينه لحكم الأمة بالنصب العام من قبل الإمام الزمان (عج).

المصدر: مأخوذ من كتاب “نظرة عابرة على نظرية ولاية الفقيه”

*ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

روابط ذات صلة

السؤال: ادَّعى موقع سني أن هذه الرواية من كتاب الشافي في الإمامة، فهل هذا صحيح و ما هو سند الرواية اذا كان صحيحا عن أمير المؤمنين : ( دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين ثقل ، فقلنا: يا رسول الله … استخلف علينا ، فقال: لا ، إني أخاف أن تتفرقوا عنه كما تفرقت بنو اسرائيل عن هارون ، ولكن إن يعلم الله في قلوبكم خيراً اختار لكم ؟
هل هذه الرواية صحيحة:سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن تأويل " لا حول ولا قوة إلا بالله "هل هذه الرواية صحيحة:فأجاب بالتالي: " لا حول عن معصيته إلا بعصمته، ولا قوة على طاعته إلا بعونه "؟هل هذه الرواية صحيحة:سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن تأويل " لا حول ولا قوة إلا بالله "هل هذه الرواية صحيحة:
معرفة الله للأطفال | لماذا يجب أن أقرأ الصلاة باللغة العربيّة؟
إذا كان الله رحيماً، فلماذا يوصف في القرآن بـ«الجبّار» و«الماكر» و«الضار»؟
كيف نتعامل مع الشخص المضطرب؟

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل