أدان المجتمع القرآنی فی ایران، الإساءة إلى السيد المسيح (ع) من قبل الرئيس الأمريكي، وأصدر بياناً أكد فيه على المكانة السامية للسيد المسيح (ع) في التعاليم الإسلامية، وأدان بشدة هذا العمل المشين والاعتداء على زعيم الكاثوليك في العالم.
أدان المجتمع القرآني للجمهورية الإسلامية الایرانیه، المكون من خدام وقراء وحفاظ وأساتذة ومديري الشؤون القرآنية في البلاد، الإساءة إلى السيد المسيح (ع) من قبل الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، وأصدر بياناً أكد فيه على المكانة السامية للسيد المسيح (ع) في التعاليم الإسلامية، وأدان بشدة هذا العمل المشين والاعتداء على زعيم الكاثوليك في العالم.
نص هذا البيان كالتالي:
“بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ (النساء 171)
بغض النظر عن المعتقدات المشتركة لأتباع الديانات الإبراهيمية التي تعتبر قاسماً مشتركاً بينهم وموضع احترام عالمي، فإن الدين الإسلامي الحنيف يولي مكانة واحتراماً خاصين للأنبياء الإلهيين، ومن بينهم منادي السلام والحرية، نبي الله العظيم، السيد المسيح بن مريم عليه السلام، الذي وردت قصته في 15 سورة من القرآن الكريم وفي 93 موضعاً من آياته. نبي عظيم الشأن كان خلقه بناءً على إرادة إلهية خاصة ومشيئة إلهية بالغة، ويعتبر ميلاده حدثاً إلهياً عظيماً ومعجزة. (وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا / مريم 21)
نبي عظيم الشأن صاحب كرامات عديدة ومعجزات استثنائية لا يمكن إنكارها. (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ / آل عمران 49)
نبي ليس فقط محبوباً من جميع مسيحيي العالم، بل هو أيضاً موضع احترام ومحبة أتباع الديانات الإلهية الأخرى. (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ / البقرة 285)
شخصية فريدة من نوعها جعل الله العظيم وجودها مباركاً في جميع الأزمان والأماكن استناداً إلى آيات القرآن الكريم (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ / مريم 31)، ويوم ميلاده، ويوم لقائه بالله، ويوم قيامته، حظي بالسلام والتحية الإلهية. (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا / مريم 33)
رجل عظيم قوته أبدية، وفي آخر الزمان ستستفيد البشرية من وجوده المبارك.
إنه “كلمة الله”!
ومن عجائب الدنيا المؤسفة أن شخصاً واهماً ونرجسياً بأفكار كفرية، بالإضافة إلى اعتدائه على البابا ليو الرابع عشر زعيم الكاثوليك في العالم، قام بنشر صورته غير اللائقة في هيئة السيد المسيح! واتخذ طريق الإساءة إلى المقدسات المسيحية، ورغم أنه حذف منشوره المزعوم في النهاية، إلا أنه أثار غضب المؤسسات الدينية والسياسية العالمية، والمحللين الدوليين، وجميع الأحرار في العالم.
بالطبع، لم يكن متوقعاً من شخص يصفه شخصيات وفئات مختلفة في العالم رسمياً وعلناً بألقاب مثل “مضطرب نفسياً”، “غير متوازن”، “يهذي”، “جاهل”، “أحمق”، “مجنون”، و”خطير”، إلا هذا!
من الواضح أن من كان السبب الرئيسي في الاغتيال الغادر لقائد أمتنا وإمامنا الشهيد، وقادتنا الشجعان، وشعبنا الأعزل، وملائكتنا الأبرياء من الشجرة الطيبة، ويتفاخر بوقاحة وتكرار باغتيال الشهيد العظيم الحاج قاسم سليماني كأحد إنجازاته، فإن عدم احترام مقدسات الناس ليس بالأمر الصعب عليه!
يعرب المجتمع القرآني الإيراني الإسلامي عن اشمئزازه من العمل البغيض للرئيس الأمريكي في انتهاك حرمة نبي الله العظيم، وكذلك إساءة أدبه تجاه قداسة البابا ليو زعيم الكاثوليك في العالم، ويدين بشدة العمل الأحمق لدونالد ترامب، ويتوقع، بالتوازي مع الاعتذار إلى نبي السلام والمحبة السيد المسيح بن مريم عليه السلام، أن يشهد العالم، من خلال سعي الشعوب الحرة في العالم لتحقيق العدالة واجتثاث المستكبرين في العالم وعناصرهم العميلة، سيادة العدل والسلام والأمن والتعايش السلمي لجميع أتباع الديانات الإلهية. إن شاء الله.
والسلام على عباد الله الصالحين
المجتمع القرآني للجمهورية الإسلامية الایرانیه


