يبلغ عدد الأنبياء الذين وردت أسماؤهم صراحة في القرآن الكريم ستةً وعشرين نبيًّا، وهم: آدم، نوح، إدريس، صالح، هود، إبراهيم، إسماعيل، إسحاق، يوسف، لوط، يعقوب، موسى، هارون، شعيب، زكريا، يحيى، عيسى، داود، سليمان، إلياس، اليسع، ذو الكفل، أيوب، يونس، عزير، ومحمد (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين). ويُفهم من القرآن الكريم أن هناك أنبياء آخرين أُشير إليهم دون التصريح بأسمائهم.
وقد ورد ذكر مجموعة من هؤلاء الأنبياء في الآيات (83–86) من سورة الأنعام، حيث يقول تعالى:
﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ ^(1)
وفي الآية 85 من سورة الأنبياء ورد ذكر إدريس وذي الكفل (عليهما السلام):
﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ﴾ ^(2)
وفي الآية 89 من سورة هود جاءت الإشارة إلى هود وصالح (عليهما السلام):
﴿وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ﴾ ^(3)
كما ورد ذكر شعيب (عليه السلام) في قوله تعالى:
﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ ^(4)
وجاء ذكر عزير (عليه السلام) في قوله تعالى:
﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ ^(5)
كما ورد في قوله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ ^(6)
وفي ختام سورة الفتح ورد اسم النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله):
﴿مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ﴾ ^(7)
ومع ذلك، فإن عدد الأنبياء الذين وردت قصصهم أو الإشارة إليهم في القرآن الكريم يتجاوز هذا العدد، إذ يختص رقم (26) بمن وردت أسماؤهم صراحة، بينما هناك أنبياء آخرون أُشير إليهم دون التصريح بأسمائهم، ومنهم:
1. شموئيل (عليه السلام) – أُشير إليه في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ﴾ ^(8)، وقد اختلف في تعيينه، إلا أن المشهور بين المفسرين أنه شموئيل ^(9).
2. يوشع (عليه السلام) – يُستفاد من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ﴾ ^(10)، وقد ذهب عدد من المفسرين إلى أنه يوشع بن نون.
3. أرميا (عليه السلام) – أُشير إليه في قوله تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ﴾ ^(11)، وقد ورد في بعض الروايات عن الإمام الباقر (ع) أنه أرميا، مع وجود أقوال أخرى في تعيينه.
4. الخضر (عليه السلام) – أُشير إليه في قوله تعالى: ﴿عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا﴾ ^(12)، وقد اشتهر في الروايات والتفاسير أنه الخضر (عليه السلام)، مع اختلاف في كونه نبيًّا أو عبدًا صالحًا.
كما يُستفاد من قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾ ^(13) أن الوحي شمل الأسباط من بني إسرائيل، وهم قبائل متعددة، وقد ورد أنهم كانوا محلّ هداية ووحي إلهي.
خلاصة القول: إن عدد الأنبياء الذين وردت أسماؤهم صراحة في القرآن الكريم هو (26) نبيًّا، بينما يتجاوز عدد من أُشير إليهم في القصص القرآني هذا الرقم ^(14).
الهوامش:
^(1) سورة الأنعام (6)، الآيات 83-86
^(2) سورة الأنبياء (21)، الآية 85
^(3) سورة هود (11)، الآية 89
^(4) سورة العنكبوت (29)، الآية 36
^(5) سورة التوبة (9)، الآية 30
^(6) سورة آل عمران (3)، الآية 33
^(7) سورة الفتح (48)، الآية 29
^(8) سورة البقرة (2)، الآية 247
^(9) مجمع البيان، ج1–2، ص350
^(10) سورة الكهف (18)، الآية 60
^(11) سورة البقرة (2)، الآية 259
^(12) سورة الكهف (18)، الآية 65
^(13) سورة النساء (4)، الآية 163
^(14) مقتبس من كتاب: “پیام قرآن”، آية الله العظمى ناصر مكارم الشيرازي، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1386 هـش، ج7، ص358
المصدر: قاعدة المعلومات الإلكترونية لمكتب آية الله مكارم الشيرازي
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





