رسالة مؤثرة من عائلات شهداء مدرسة “ميناب” لبابا الفاتيكان

رسالة مؤثرة من عائلات شهداء مدرسة "ميناب" لبابا الفاتيكان

بعثت عائلات الأطفال الشهداء في مدرسة ميناب بمحافظة هرمزكان (جنوب إيران)، برسالة مؤثرة إلى زعيم الكنيسة الكاثوليكية في العالم، البابا لیو الرابع عشر؛ أعربت فيها عن تقديرها لمواقفه الداعية إلى السلام، متوسلة إليه أن يكون “صوت أطفالهم الذين لا صوت لهم”.

وجّهت مجموعة من عائلات الأطفال الشهداء في مدرسة “ميناب” رسالة إلى البابا ليو الرابع عشر، أعربوا فيها عن تقديرهم لمواقف زعيم الكاثوليك في العالم الداعمة للسلام، وطلبوا منه أن يكون صوت أطفالهم الصامتين، وألا يسمح بتنويراته لأي أب أو أم في أي مكان على وجه الأرض بأن يضطروا لترديد تهويدة المساء على القبر البارد لطفلهم.

وجاء في الرسالة أن المقاعد الفارغة في صفوف مدرسة “ميناب” تشهد على مرارة حقيقة صنعتها “القنابل الأمريكية بتوجيه من مشعلي الحروب”.

وكتبت عائلات الأطفال الشهداء إلى بابا الفاتيكان: “لقد حذرتم، بقلب متألم ونظرة إلهية، ضمائر العالم اليقظة من أن الكراهية تتزاید، والعنف یشتد، وقد فقد كثيرون حياتهم. واليوم تشهد المقاعد الفارغة في صفوف مدرسة ميناب علی مرارة هذه الحقيقة؛ حقيقة صنعتها القنابل الأمريكية بتوجيه من مشعلي الحروب الذین یفتقرون إلی المنطق”.
كما جاء في الرسالة: “إننا نشكركم لأنكم، وسط ضجيج الحرب، كنتم صوت الحق، وذكرتم بأن السلام المستدام لا يتحقق بالقوة والسلاح، بل عبر الحوار والبحث الحقيقي كحل للجميع”.
وأکدت عائلات شهداء مدرسة ميناب في هذه الرسالة: “نرجو منكم أن تكونوا صوت أطفالنا الذين لا صوت لهم، وأن تسعوا إلی إعادة فتح جميع مسارات الحوار، حتی لا يصنع سلاح بعد اليوم، ولا يضطر أي أب أو أم، في أي مكان من هذا العالم، إلى أن يهمس بتهويدة النوم على الحجر البارد لقبر طفله”.
 هذا ويذكر أن البابا ليو الرابع عشر، زعيم الكاثوليك في العالم طلب تحقيق جاد في جريمة قتل طالبات مدرسة “شجرة طيبة” في مدينة ميناب، واتخذ مواقف صريحة ومهمة تجاه إشعال الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني للحروب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقد وصف الحرب بأنها “فظيعة” وأعلن صراحة أن “الله يرفض دعاء القادة الذين يشعلون الحروب وأيديهم ملطخة بالدماء”. وفي جزء آخر من مواقفه، انتقد البابا ليو، مشيراً إلى رئيس الولايات المتحدة، “القادة الذين ينفقون مليارات الدولارات على القتل والدمار” وقال إن العالم “يدمر على يد حفنة من المستبدين”.
وقد أعرب، وهو من المنتقدين الصريحين للعمليات العسكرية الأمريكية والكيان الصهيوني ضد إيران، في وقت سابق عن قلقه بشأن تهديد ترامب بـ “تدمير حضارة بأكملها” واعتبر “وهم القوة المطلقة” سببًا لتصعيد العدوان المشترك بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، ودعا إلى إحلال السلام.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل