تجلّي روح الإمامة في الشعب الإيرانيّ.. خطوةٌ نحو تحقيق الوعد الإلهيّ

تجلّي روح الإمامة في الشعب الإيرانيّ.. خطوةٌ نحو تحقيق الوعد الإلهيّ

 أكّد حجّة الإسلام والمسلمين طاهريّ آكرديّ أنّ الشعب الإيرانيّ، في ظلّ قيادة سماحة آية اللّه الخامنئيّ، جسّد روح الإمامة في سلوكه الاجتماعيّ والسياسي، وأصبح اليوم، بوصفه حاملًا للواء المقاومة العالميّة، يمهّد الطريق لتحقيق الوعد الإلهيّ.

 ألقى حجّة الإسلام والمسلمين محمد حسين طاهريّ آكرديّ، عضو الهيئة العلميّة في معهد الإمام الخمينيّ (رحمه اللّه) للتعليم والأبحاث، كلمةً في مقرّ «مصباح الهدى» الثقافيّ، متناولًا فلسفة بعثة الأمم والرسالة التاريخيّة للشعب في تحقيق الوعد الإلهيّ.

وأوضح سماحته أنّ نظام الخلق الإلهيّ يقوم على ضرورة بلوغ كلّ موجودٍ كمالَه، مبيّنًا أنّ كمال المجتمع الإنسانيّ يتمثّل في تشكيل الدولة الكريمة القائمة على العدالة، وهي الدولة التي تجري فيها أحكام الّله.

وأضاف، بصفته المشرف على هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أنّ الحق كان على مرّ التاريخ في موقع الأقليّة، وأنّ أولياء اللّه، رغم جهودهم الكبيرة، لم يعثروا على مجتمعٍ يدرك روح الإمامة ويتقبّلها؛ فمنذ زمن النبي إبراهيم (عليه السلام) إلى زمن نبيّ الإسلام (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم)، قصّر الناس في نصرة أولياء الله نصرةً كاملةً، وكان من نتائج ذلك وقوع أحداثٍ تاريخيّةٍ كحادثة السقيفة واعتزال أمير المؤمنين (عليه السلام) في بيته.

وأشار حجّة الإسلام طاهريّ آكرديّ إلى استمرار هذا المسار من قبل الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، مبيّنًا أنّ مهمة التمهيد لقيام الدولة الكريمة ترتكز على ركنين أساسيّين: أوّلهما ولاية الإمام المعصوم، وثانيهما الشعب الذي يقبل هذه الولاية ويجسّد روح الشريعة في سلوكه، لافتًا إلى أنّ هذه المرافقة لم تتحقّق قبل الثورة الإسلاميّة.

وأضاف هذا الأستاذ في الحوزة والجامعة أنّ الإمام الخمينيّ (رحمه اللّه) استطاع، من خلال إدخال الشعب إلى ساحة الفعل، تحقيق الركن الثاني للدولة الكريمة، وأسّس دعائم الثورة على مبادئ الإيمان والمقاومة والولاية.

وبيّن سماحته أنّ دور القائد الشهيد للثورة الإسلاميّة في استمرار هذا المسار كان فريدًا، مضيفًا أنّ الإمام الخامنئيّ قاد الشعب الإيرانيّ على مدى 37 عامًا في مسار التربية الدينيّة والمقاومة ومواجهة الاستكبار، وحوّل مفاهيم «الثورة الإسلامية» و«مقدّمات الظهور» إلى خطابٍ عالميٍّ؛ حتّى أصبح شعار «هيهات منّا الذلّة» اليوم يتخطّى الحدود الجغرافيّة ويلهم الشعوب الحرّة.

وأوضح حجّة الإسلام طاهريّ آكرديّ أنّ الاقتصاد المقاوم وثقافة الإنفاق وروح المقاومة، هي من ثمار هذه القيادة، مشيرًا إلى أنّ آثار روح الإمامة باتت واضحةً اليوم في سلوك الشعب الإيرانيّ وشعوب المقاومة، معتبرًا إيّاها علامة الاستعداد لتحقيق الدولة الكريمة.

وتابع سماحته أنّ الشعب الإيرانيّ، بحضوره في الميدان وطاعته للوليّ الفقيه، لقد أثبت أنّ الركن الثاني للدولة الكريمة، أي وجود شعبٍ يتحلّى بروح الإمامة، قد تحقّق في هذا الزمان.

وأكّد عضو الهيئة العلميّة في معهد الإمام الخمينيّ (رحمه اللّه) أنّ شرط تحقّق الوعد الإلهيّ هو استقامة الشعب في طريق الحق، مشدّدًا على أنّه إذا واصل الناس حضورهم في الميدان وواجهوا الباطل بصمودهم، فإنّ النصر الإلهيّ والانتصار النهائيّ لجبهة الحق على الباطل سيكون حتميًّا، مضيفًا أنّ هذا الصراع ليس مجرّد حربٍ بين دولٍ، بل هو مواجهةٌ بين جبهتي الحق والباطل، وحزب اللّه وحزب الشيطان.

واختتم هذا الأستاذ في الحوزة والجامعة حديثه بالتأكيد على أنّ الشعب الإيرانيّ يمثّل مصداقًا للأمّة المبعوثة في آخر الزمان؛ أمّةٌ تنفق مالها ونفسها في سبيل اللّه، وقد حضرت إلى الميدان ومهّدت لتحقيق وعد اللّه بانتصار جبهة الحق على الباطل.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل