أكّدت مديرة جامعة الزهراء (سلام اللّه عليها) أنّه ينبغي للحوزات العلميّة والطالبات الحوزويّات أن يقرنّ الحضور المقتدر للشعب بالعلم والتعقّل للحفاظ على هذا الاقتدار، مشيرةً إلى ضرورة أن تقوم الحوزات العلميّة، من خلال الإلمام بالمصادر والنصوص الغربيّة والأديان الأخرى، بالردّ العلميّ على الشبهات المطروحة في الفضاء الافتراضيّ.
صرّحت السيدة زهرة برقعيّ، مديرة جامعة الزهراء (سلام اللّه عليها) (*) بأنّ الشعب الإيرانيّ المسلم والبصير والشجاع قد أثبت خلال هذين الشهرين الماضيين أنّه حاضرٌ في الساحة ولن يسمح للعدوّ حتّى بإلقاء نظرة طمعٍ على تراب هذا البلد.
وتابعت مديرة جامعة الزهراء (سلام اللّه عليها): إنّ هذه النهضة ستستمر بفضل عناية الأئمّة الأطهار (عليهم السلام)؛ لأنّنا نعتقد أنّ الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) هم المديرون الحقيقيون لهذه الساحة، وهذه العناية الإلهيّة هي التي أبقت الشعب صامدًا. وكما قال قائدنا الشهيد، فقد بُعث الناس، وهذا الحضور الشعبي هو نوعٌ من “البعث”.
وأوضحت السيّدة برقعيّ أنّه ينبغي للحوزات العلميّة والطالبات الحوزويّات أن يقرنّ هذا الحضور المقتدر للشعب بالعلم والتعقّل للحفاظ على هذا الاقتدار، وبمناسبة ذكرى ولادة الإمام الرضا (عليه السلام) قالت: إنّ من ألقاب الإمام الرضا (عليه السلام) «عالم آل محمد»، وذلك لأنّه كان متبحّرًا في القضايا العلميّة، ومطّلعًا على مصادر الخصوم والأديان الأخرى، فكان يشارك في المناظرات ويجيب عن الشبهات المطروحة في المجتمع الإسلاميّ بأفضل أسلوب، كما في قوله تعالى: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: 125].
وتابعت المديرة قائلةً: إنّ مهمّة الحوزات العلميّة اليوم هي ذاتها؛ أي التسلّح بالمعرفة بالمصادر والنصوص الغربيّة والأديان الأخرى، من أجل تقديم ردود علميّة على الشبهات المطروحة في الفضاء الافتراضي.
وأكدت السيّدة برقعيّ أنّ الردّ العلميّ على الشبهات يعدّ جزءًا من مسؤولياتنا في المرحلة الراهنة، ولهذا السبب، بذلت جامعة الزهراء (سلام اللّه عليها) قصارى جهدها من خلال إطلاق “موكبٍ تبيينيٍّ” لتقديم إجاباتٍ موثّقةٍ ومستدلّةٍ على أسئلة وشبهات الإخوة والأخوات الذين يحضرون التجمّعات الليليّة.
الهامش:
(*) جامعة الزهراء (سلام الله عليها) هي حوزة علمية كبيرة للنساء، وتقع في مدينة قم.





