افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٣٩، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
🔍 لماذا تُعدّ الحركة التحررية والاستقلالية للشعب الإيراني امتدادًا للنهضة التوحيدية للأنبياء؟!
📩 افتتاحية العدد الجديد من #صوت_إيران بمناسبة رسالة سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، قائد الثورة الإسلامية، إلى حجاج بيت الله الحرام…
📝 إن الإنسان الذي لا يخاف الموت، لن يخاف شيئًا آخر. والإنسان المرتبط بولاية الله هو إنسان ارتبط بشيء أعظم وأكبر وأوسع من ذاته ومن هذا العالم المادي. فعندما يتصل بطاقة لا نهائية، لن تستطيع أي إمبراطورية أو قوة في العالم أن تقيده أو تستعبده. هذا الإنسان قد اتصل بمصدر لا نهائي، وحين يتحقق هذا الاتصال، يجري الفيض الإلهي في وجوده وشخصيته، فيصبح خليفة الله في الأرض. وراية هؤلاء البشر في هذا العصر تُختصر في عبارة من كلمتين: «الله أكبر».
🔹 لقد كانت «الله أكبر» عبر تاريخ البشرية شعارًا ورايةً لرفض ولاية غير الله، وما زالت كذلك. فالإنسان المؤمن بهذا الشعار يرى كل راية وسلطة غير ولاية الله مصداقًا للطاغوت، الذي يجب التمرد على طاعته. وهذا الإنسان هو الذي يبلغ أعلى درجات الحرية والكرامة؛ فهو، بتعبير أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام)؛
«لا تَكُونَنَّ عَبدَ غَيرِكَ وقَد جَعلَكَ اللّه سُبْحانَه حُرّا».
مثل هذا الإنسان لا يخضع لأي قوة أو كيان آخر، لأنه صار عبدًا لله وحده.
وكما قال الشاعر حافظ الشيرازي:
«أنا عبد همةِ من تحرر تحت هذا الفلك الأزرق من كل ما يحمل لون التعلّق».
🔹 وهذه الفكرة، كلما خرجت عبر التاريخ من إطارها الفردي إلى روح المجتمع، أصبحت تهدد مصالح قوى الاستبداد والخداع ورأس المال. وتاريخ نضالات الشعب الإيراني خلال القرن الأخير شاهد واضح على ذلك. ولهذا السبب، فإن قوى الهيمنة سعت دائمًا خلال هذا القرن إلى مواجهة كل حركة نابعة من الروح الجماعية للشعب الإيراني، وحاولت إبعاده عن هذا الطريق؛ سواء عندما سمّمت مطالب العدالة في الثورة الدستورية بأفكار التغريب، أو عندما فرضت عبر الانقلاب حكم البهلويين وسياساتهم المفروضة من الأجانب لفصل الشعب عن جذوره الثقافية، أو منذ انطلاق نهضة الإمام الخميني قدس سره وحتى انتصار الثورة الإسلامية، حيث لم يدخروا أي عداوة أو مؤامرة ضد هذا الشعب ونهضته التوحيدية التحررية.
🔹 إن نحو نصف قرن من تجربة الثورة الإسلامية والجمهورية الإسلامية يثبت أنه لم تكن هناك مؤامرة إلا واستُخدمت لإسقاط هذا المشروع التوحيدي ومسار الشعب الإيراني. ومع ذلك، واصل الشعب الإيراني طريقه متكئًا على المصدر اللامتناهي للقوة الإلهية. وهذه المعادلة لا يمكن فهمها أو تحليلها إذا أُزيل منها مفهوم الله والتوحيد. فبحسب كل الحسابات المادية، كان هذا المسار محكومًا بالفشل في كل خطوة. والشيء الوحيد الذي يفسر استمراره هو حضور الله في هذه الحركة الجماعية والوطنية.
🔹 لقد استطاع الشعب الإيراني، منذ تلبيته لنداء الإمام الخميني، مرورًا بسنوات الحرب، وحتى مرحلة ما بعد الحرب بقيادة الإمام الخامنئي، أن يواصل هذا المشروع الاستقلالي والتوحيدي عبر الاقتداء بولاية الله والاتصال بهذا المصدر اللامتناهي.
🔹 وهذا المشروع بات اليوم قويًا إلى درجة أن قوى الشر والطغيان في العالم فقدت الأمل بوكلائها، واضطرت إلى التدخل المباشر لاحتوائه، وكانت الحرب الأخيرة ذات الأربعين يومًا مثالًا واضحًا على ذلك. وفي المقابل يقف شعب حرّ، اقتدى بقياداته الحرة، وعقد العزم على أن يقول «لا» لكل طاغوت تحت راية الحرية. وكما أكد قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الخامنئي، في رسالته إلى حجاج بيت الله الحرام:
«وبهذا السلاح نفسه، سلاح “الله أكبر”، ستتحقق – بعد بعثة الشعب الإيراني وجبهة المقاومة – بعثة الأمة الإسلامية، وسينتقل إعلان البراءة من المشركين من شعائر رمي الجمرات في الحج إلى ساحات الحياة الفردية والاجتماعية والسياسية للمسلمين في مختلف أنحاء العالم».
👈 إيران العزيزة… شعب رفع شعار «الله أكبر»، فتمرّد على كل طواغيت العصر، وعزم على ألا يكون عبدًا إلا لمن تحرر من كل تعلق بغير الله.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





