*السيف الإيراني الحاد*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٤٥، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🔍 في افتتاحية العدد الجديد من #صوت_إيران.. وسائل الإعلام الأجنبية تعترف بأن القدرات العسكرية الإيرانية لم تُدمَّر، بل أصبحت أقوى..

✍️ أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالأمس أنه في حال توسّع اعتداءات الكيان الصهيوني في لبنان وضد الشعب المقاوم فيه، فإن القوات المسلحة الإيرانية ستستهدف شمال الأراضي المحتلة بهجماتها.

ويُعدّ هذا التحذير، إلى جانب الهجمات التي نفذتها القوات المسلحة الإيرانية خلال الأيام الماضية ضد القواعد الأمريكية في جنوب الخليج الفارسي، والتي جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت الأراضي الإيرانية، مؤشراً على حقيقة واضحة؛ وهي أنه خلافاً للصورة التي رسمتها وسائل الإعلام الغربية والأمريكية عن إيران، فإن القدرات العسكرية الإيرانية لم تُدمَّر في الحرب الأخيرة، وما زالت قادرة على الرد على الاعتداءات وإلحاق ضربات مؤلمة بالمعتدين.

🔹 وهذه الحقيقة ليست مجرد رواية لوسائل الإعلام المحلية. فخلال الأيام التي أعقبت الحرب، أشارت العديد من وسائل الإعلام غير الإيرانية مراراً إلى أن إيران استغلت فترة وقف إطلاق النار لإعادة بناء قدراتها العسكرية والدفاعية بصورة ملموسة وواضحة.

وفي أحدث مثال على ذلك، نشرت شبكة “CNN” الأمريكية تقريراً مفصلاً حول استعادة جزء من القدرات العسكرية الإيرانية التي تعرضت، بحسب اعتراف محللين أجانب ودوليين، لقصف مكثف خلال الحرب، الأمر الذي دفع العدو إلى الاعتقاد بأن هذه القدرات قد دُمِّرت بالكامل ولم تعد قابلة للاستعادة أو للقيام بدور الردع.

🔹 وقبل أسابيع قليلة، نقلت وسيلة إعلام أمريكية أخرى عن تقرير استخباراتي أن هجمات وقصف الكيان الصهيوني والجيش الأمريكي، خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً، لم تؤثر – في أفضل الأحوال – إلا على ما بين 25% و30% من القدرات الدفاعية والصاروخية الإيرانية، بينما بقي أكثر من 70% من هذه القدرات سليماً وقابلاً للاستخدام.

وتشير هذه التقارير، إلى جانب ما ظهر خلال الحرب ذاتها والعمليات الانتقامية التي نُفذت أثناء فترة وقف إطلاق النار، إلى حقيقة ثابتة مفادها أن القدرات العسكرية والدفاعية الإيرانية ليست قابلة للتدمير.

🔹 وعلى عكس كثير من جيرانها، لم تعتمد إيران على استيراد هذه القدرات العسكرية والدفاعية بحيث تفقد وسائلها الدفاعية والهجومية عند اندلاع حرب واسعة أو انقطاع طرق الإمداد. فهذه القدرات نابعة من الإمكانات المحلية والخبرات الوطنية للمتخصصين والمجتمع العلمي والدفاعي الإيراني.

ولهذا السبب، فإن هذه الجذور لا تذبل لا تحت ضغط العقوبات ولا حتى في أوقات الحرب والصراع العسكري. وتُعد صور إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب، والتي تعود تواريخ تصنيع بعضها إلى فترة ما بعد اندلاع القتال، دليلاً واضحاً على أن تعزيز القدرات الدفاعية والعسكرية وإعادة بنائها استمر حتى في ظل ظروف الحرب.

🔹 وإلى جانب ذلك، هناك واقع خارجي آخر يؤكد أن القبضة العسكرية والدفاعية للبلاد ما زالت قوية وحادة. فمهما بالغ العدو الصهيوني والأمريكي، سواء أثناء الحرب أو بعدها، في الحديث عن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، فإن الواقع الحالي في مضيق هرمز، وما يُقال عن إغلاقه أو التحكم به من قبل القوات المسلحة الإيرانية، دليلاً على بطلان تلك الادعاءات.

فإذا كانت القدرات العسكرية الإيرانية قد دُمِّرت، فمن الذي يسيطر على مضيق هرمز منذ الأسبوع الأول للحرب وحتى اليوم؟
وإذا كانت إيران بلا دفاع، فلماذا يتجنب العسكريون الأمريكيون الاقتراب من بحر عُمان والخليج الفارسي؟

🔹 وإذا كانت «سيوف إيران» قد أصبحت غير حادة، فمن الذي هاجم القواعد الأمريكية في دول جنوب الخليج الفارسي خلال الأيام الأخيرة؟ ومن الذي أسقط الطائرات التجسسية في المياه الجنوبية للبلاد؟
ومن الذي يوجّه التحذيرات للعدو الصهيوني بأنه في حال توسيع عدوانه في لبنان فسيتم استهداف شمال الأراضي المحتلة؟

وأن القادة العسكريين الإيرانيين شرعوا منذ الساعات الأولى لوقف إطلاق النار في التحضير لتعزيز القدرات العسكرية والدفاعية للبلاد والاستعداد للرد على أي مواجهة محتملة في المستقبل من قبل العدو الصهيوامريكي.

ويختتم المقال بالاستشهاد بقول للجنرال الشهيد قاسم سليماني:
«لا تمرّ ليلة ننام فيها من دون أن نفكر في عدونا».

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل