*الوعدُ وفاءٌ .. من هرمز إلى بيروت*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٥١، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

📣 إن المعادلة الأمنية الجديدة لإيران في غرب آسيا لم تعد تقتصر على سلامة الأراضي الإيرانية ووحدة ترابها.

🖼️ يتناول العدد الجديد من #صوت_إيران، بمناسبة الهجوم الصاروخي الذي شنّته إيران قبل ساعات على الأراضي المحتلة، المعادلة الأمنية الجديدة لإيران في غرب آسيا..

📝 لن تعود إيران بعد اليوم إلى الوضع الذي كانت عليه قبل الحرب. فقد أفرزت الوقائع الميدانية للحرب والإرادة الصلبة لمحور المقاومة، من القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى سائر أطراف المقاومة الشريفة، بما في ذلك المقاومة الإسلامية اللبنانية الباسلة، واقعًا جديدًا في المنطقة. لقد اجتمعت كل قوى الباطل، وفي مقدمتها القائد الرئيسي لها و «الشيطان الأكبر»، لكسر إرادة وعزيمة معسكر الحق. لكن ذلك لم يحدث، بل إن معسكر الحق بات اليوم أكثر ثقة بالنفس بفضل صموده الشجاع في مواجهة وحوش العصر الحديث، حتى أصبح كالجحيم بالنسبة لأهل الباطل الذين يتخبطون في مأزقهم.

🔹 كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد أعلنت مرارًا من قبل أن من شروط وقف الحرب الإقليمية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية.
وبعد الحرب، لم تعد إيران تُعرّف معادلتها الأمنية على أساس حماية أراضيها فقط، بل أصبحت منظومة المقاومة بأكملها جزءًا من مصالحها الوطنية.
ومن هذا المنطلق، وكما أن الدفاع عن إيران كان جزءًا من المهمة المقدسة لفصائل المقاومة، فإن الدفاع عن ساحات ومحاور المقاومة أصبح أيضًا جزءًا من المهمة المقدسة لإيران. وهي مهمة لم تعد إيران تنظر إليها كما كانت قبل الحرب، لأن إيران ما بعد الحرب تختلف عن إيران ما قبلها، ولن تعود إلى ما كانت عليه.

🔹 لقد منحت الحرب إيران القوة والإرادة والأدوات الكافية لتعويض ما تعتبره تفردًا وهيمنةً من جانب الكيان الصهيوني منذ السابع من أكتوبر. فإيران الجديدة لم تعد تقبل بفرض نظام مستورد على غرب آسيا، بما في ذلك على أطراف المقاومة. وهي تنظر إلى أمن أطراف المقاومة باعتباره جزءًا من معادلتها الأمنية الشاملة مع «الشيطان الأكبر». وفي هذا السياق، إذا حدث أي اعتداء أو إزعاج، فإن إيران الجديدة لا تتردد في التدخل المباشر للدفاع عن النظام الذي تسعى إلى تحقيقه بعد أن دفعت من أجله كل تلك التكاليف. وهي لن تسمح بسهولة بإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقًا عبر التهديدات والصخب المعادي.

🔹 لا تسعى إيران الجديدة، بخلاف ما تصفه بـ«سرطان الصهيونية»، إلى التوسع الإقليمي، لكنها لن تسمح لهذا «السرطان» وللقوة الاستكبارية الكبرى الداعمة له بالتدخل في النظام الطبيعي لمجتمعات المنطقة. فالإزعاج يقابله إزعاج، والتكلفة تقابلها تكلفة، والعين بالعين. وكل مكان أو منطقة أو روح أو مال عزيز ينتمي إلى معسكر المقاومة يُعدّ بمنزلة مكان أو منطقة أو روح أو مال إيراني. وعلى الأجنبي والعدو إما أن يقبلا بهذه المعادلة الأمنية، أو أن يتحملا كلفة العدوان والتجاوز، كما حدث في «حرب الأيام الاثني عشر» و «حرب الأربعين يومًا» والرد الذي وقع مساء الأحد على العدو الصهيوني.

🔹 إن وفاء جنود إيران بوعدهم مساء الأحد لم يكن موجّهًا فقط إلى الشعب اللبناني الشريف والمقاومة اللبنانية الباسلة، بل كان أيضًا رسالة إلى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مفادها أن وعود إيران هي وعود تُترجم في الميدان. فالاعتداء يُقابَل باعتداء، والصفعة تُقابَل بصفعة. وعلى العدو الأمريكي–الصهيوني أن يعتاد على هذه المعادلة ويتعايش معها؛ وهي المعادلة التي تقول إن إيران الجديدة ستفرضها على خصومها من هرمز إلى بيروت.

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل