*هذا ليس تشييعًا فحسب*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٧٥، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

▪️ نظرة إلى أهمية وأبعاد وداع الأمة لقائدها الشهيد في العدد الجديد من #صوت_إيران..

▪️ للوهلة الأولى، يبدو أن ما سيجري مطلع الأسبوع المقبل في طهران وقم ومشهد هو مراسم تشييع الجثمان الطاهر للقائد الشهيد للثورة الإسلامية؛ وداع مهيب لرجلٍ عظيم تولّى قيادة الثورة الإسلامية لأكثر من ثلاثة عقود، وكرّس عمره المبارك لخدمة عزة الإسلام، واستقلال إيران، ورفعة الجمهورية الإسلامية، وضحّى بنفسه في سبيل ذلك.

▪️ لكن إذا اختُزلت هذه المراسم في مجرد تشييع جثمان، فإن حقيقتها الكبرى تكون قد غابت.
فالتشييع المرتقب ليس مجرد وداع للجسد الطاهر لقائدنا الشهيد، بل هو تجديد للبيعة مع نهجه ومدرسته وفكره.

▪️ إن عشرات الملايين من الإيرانيين الذين سيحضرون الأسبوع المقبل في شوارع طهران وقم ومشهد لن يجتمعوا فقط لتكريم القائد الشهيد للثورة، بل سيأتون ليعلنوا مرة أخرى أنهم يسيرون بثبات في الطريق الذي رسمه القائد الشهيد للأمة.

▪️ ومن المؤلم أن يكون تشييع الأسبوع المقبل آخر لقاء عام بين الشعب وقائده الشهيد.
فالملايين من الإيرانيين، رجالاً ونساءً، شيوخاً وشباباً، سيحملون جثمان قائدهم على الأكتاف ويودعونه. لكن هذا اللقاء الأخير ليس نهاية عهدنا معه.

▪️ إن العلاقة بين الشعب وقائد الثورة لم تكن يوماً مجرد علاقة عاطفية تنتهي برحيله، بل قامت على أساس هدف مشترك ومسار تاريخي، بدأ منذ الرابع عشر من خرداد عام 1368 هـ.ش الموافق؛ (حزيران 1989م)، وما زال مستمراً حتى اليوم.
ولذلك لا ينبغي اعتبار التشييع القادم نهاية لهذا الطريق، بل محطة لتجديد العهد من أمة قررت مواصلة هذا المسار بعزم وثبات أكبر.

▪️ ولعل لهذا السبب ينبغي أن يُسمّى التشييع القادم، وهذا الوداع المؤلم، بيعةً لنهج الإمام الشهيد.
بيعة لا تُعبّر عنها الكلمات، بل يجسدها الحضور.
فالملايين الذين سيشاركون في هذه المراسم يعلنون عملياً أن طريق الحرية والمقاومة والدفاع عن عزة إيران الإسلامية لم يتوقف باستشهاد قائد الثورة.
كما يؤكدون أن فكر شهيد الأمة لا يمكن اغتياله، وأن طريقه لا يمكن دفنه.

▪️ وإلى جانب هذا المعنى، يحمل التشييع المرتقب دلالة أخرى تتعلق بمستقبل الجمهورية الإسلامية.
فهذه المشاركة التاريخية والحاشدة ليست فقط تجديداً للبيعة مع نهج القائد الشهيد، بل أيضاً بيعة للقائد الجديد للثورة الإسلامية.
فالشعب الإيراني يرى في القيادة الجديدة استمراراً لنهج ومدرسة وسيرة القائد الشهيد، ولذلك فإن الحضور في هذه المراسم ليس مجرد وفاء للماضي، بل إعلان ولاء للمستقبل أيضاً.

▪️ وفي الوقت نفسه، لا ينبغي إغفال الرسالة الخارجية لهذا الحضور التاريخي. فالتشييع المليوني المرتقب الأسبوع المقبل سيكون رداً حاسماً وقاسياً على الأعداء وكل من ظن أن اغتيال قائدنا العزيز واستشهاده سيؤدي إلى توقف مسيرته.

▪️ إن هذا الحضور ليس مجرد مراسم عزاء، بل رسالة تاريخية واضحة وصريحة تؤكد أن استشهاد قائد الثورة ليس نهاية الطريق، بل بداية فصل جديد من مسؤولية الشعب.
وهي رسالة تفيد بأن طريق الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي لا يستمر في الذكريات فحسب، بل في إرادة أمة بأكملها.

▪️ ولكل هذه الأسباب، يمكن تسمية الأسبوع المقبل بـ *أسبوع البيعة*؛ بيعة لنهج الإمام الشهيد، وبيعة لاستمرار هذا النهج في ظل قيادة *آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي*.
ألسنا نقول؛ إن عادتنا مع الشهداء ليس الوداع؟
نحن لا نقول لقائدنا الشهيد، وداعاً، بل نقول؛ إلى اللقاء، إلى اللقاء في صحبة سيد الشهداء (عليه السلام).
وحتى يحين ذلك الوعد الإلهي، فإن عهدنا مع شهيدنا العزيز سيظل راسخاً كالجبل.
سنواصل طريقه، ونحافظ على مبادئه، ولن نسمح أبداً أن تسقط الراية التي حملها بكل شموخ.

🏴#قوموا_لله

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل