أنصار السيدة زينب (عليها السلام) في معركة عاشورائية

*أنصار السيدة زينب (عليها السلام) في معركة عاشورائية*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٨٩، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

📩 تأملات في أبعاد استشهاد نساء أسرة قائد الثورة في العدد الجديد من #صوت_إيران..

▪️ في جميع الحروب، يطلب قادة الدول من شعوبهم أن يتحملوا التضحيات دفاعًا عن الوطن، لكن نادرًا ما يحدث أن يكون قائد الدولة نفسه وأفراد أسرته أول من يدفعون هذه الكلفة.
وقد شكّلت الحرب المفروضة التي استمرت 40 يومًا ضد إيران واحدة من هذه الحالات الاستثنائية.
فقد كان قائد الثورة الإسلامية الشهيد ليس مجرد قائد وموجّه للدفاع عن إيران، بل كان هو وأسرته أيضًا في الصف الأول من هذا الدفاع. إن استشهاد أربعة من أفراد أسرة قائد الأمة الشهيد، إلى جانب استشهاده هو، شاهد واضح على هذه الحقيقة. وقد أظهر هذا الحدث أن الدفاع عن إيران بدأ من بيت قائد الثورة قبل أن يُطلب من الشعب. وكما قدّمت آلاف الأسر الإيرانية أبناءها فداءً لأمن البلاد واستقلالها، فقد قدّمت أسرة قائد الثورة أيضًا أعزّ أفرادها في سبيل إيران الإسلامية.

▪️ ومن بين شهداء أسرة قائد الثورة الإسلامية الشهيد، يبرز أمر يلفت الانتباه أكثر من غيره؛ فمن بين أربعة شهداء من هذه الأسرة، كانت ثلاثة منهم من النساء والفتيات: ابنة، وكنّة (زوجة الابن)، وحفيدة رضيعة تبلغ من العمر أربعة عشر شهرًا.
وهذه الحقيقة وحدها ترسم صورة واضحة لطبيعة الحرب المفروضة التي استمرت 40 يومًا، والتي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران. فهي حرب إجرامية استهدفت ليس فقط القوات العسكرية أو الرجال، بل أيضًا النساء والفتيات وحتى أطفال إيران.

▪️ وإذا كان لا بد من اختيار صورة واحدة تروي دور المرأة الإيرانية ومظلوميتها في هذه الحرب المفروضة التي استمرت 40 يومًا، وفي الدفاع المقدس الذي مضى عليه الآن نحو 140 يومًا، فلعلّ هذه الصورة هي الأبلغ. فوجود ثلاث نساء بين خمسة شهداء من أسرة قائد الثورة يدل على أن النساء الإيرانيات، كما في جميع المراحل الحساسة من تاريخ هذا الوطن، لم يكنّ مجرد متفرجات على الأحداث، بل أدّين نصيبهن في الدفاع عن إيران واستقلالها وأمن شعبها.

▪️ لكن لهذه الحقيقة وجهًا آخر أيضًا؛ وجهًا يضع ادعاءات الولايات المتحدة والدول الغربية، التي طالما زعمت الدفاع عن حقوق المرأة، أمام تحدٍّ كبير ويكشف تناقضها أكثر من أي وقت مضى.
فقد سعت الحكومات الغربية، ولا سيما الولايات المتحدة، إلى تقديم نفسها بوصفها المدافع الأول والأكثر جدية عن حقوق المرأة في العالم، وجعلت من هذا الشعار أحد أبرز محاور خطابها الإعلامي والسياسي. واستنادًا إلى هذا الادعاء، هاجمت مرارًا الدول المستقلة عن المعسكر الغربي، وحاولت أن تقدّم نفسها معيارًا عالميًا لحقوق المرأة.

▪️ ومع ذلك، فإن الحرب التي استمرت 40 يومًا واستشهاد أسرة قائد الثورة الشهيد، إلى جانب استشهاد نساء إيرانيات أخريات، شكّلا اختبارًا حقيقيًا لهذه الادعاءات.
إن استشهاد نساء من أسرة قائد الثورة الإسلامية، ومن بينهن طفلة بريئة عمرها أربعة عشر شهرًا، يكفي وحده لإظهار زيف تلك الشعارات.

▪️ وهذا المثال وحده كان كافيًا ليسقط القناع عن تلك الادعاءات، وليرى الرأي العام العالمي بأمّ عينه التناقض بين أقوال من يدّعون الدفاع عن حقوق المرأة وأفعالهم.
فكيف يمكن الحديث عن حقوق المرأة، بينما تُستهدف النساء والأطفال في أولى موجات الهجمات العسكرية على إيران؟
وكيف يمكن الادعاء بحماية المرأة، بينما تُقتل النساء والأطفال الإيرانيون في هجمات الجيش الأمريكي والكيان الصهيوني، دون إدانة، بل مع تقديم الدعم السياسي والإعلامي والعسكري لمنفذي هذه الهجمات؟
إن هذه الأسئلة تقف اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أمام الولايات المتحدة ومن يزعمون الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في الغرب.

▪️ وبطبيعة الحال، فإن هذه المظلومية لا تقتصر على أسرة قائد الثورة الإسلامية الشهيد. ففي صفوف ضحايا الحرب المفروضة التي استمرت 40 يومًا، وكذلك حرب الـ12 يومًا، يشكل النساء والأطفال الأبرياء نسبة كبيرة من الشهداء. وتُعدّ الهجمة الأمريكية على مدرسة *”الشجرة الطيبة”* في مدينة ميناب، والتي أسفرت عن استشهاد 168 طالبًا ومعلمًا، دليلًا واضحًا على مظلومية أطفال إيران، ووثيقةً على قتل الأطفال على يد الأمريكيين والصهاينة.

▪️ سواء أولئك النساء اللواتي وقعن ضحايا “الشيطان الأكبر والأصغر”، أو اللواتي يشاركن في مختلف ميادين هذه المعركة، ولا سيما من خلال حضورهن في التجمعات المناهضة للعدو في الساحات والشوارع، فإنهن يلبين نداء عقيلة بني هاشم السيدة زينب (عليها السلام) في هذه المعركة العاشورائية.

🏴 #قوموا_لله

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل