حبيب داستاني: استحداث تخصص «دراسات الدين والفضاء الافتراضي» في الحوزات العلمية

الاسلام الاصيل IslamAsil

أعلن مدير المركز التخصصي للدين والفضاء الافتراضي في الحوزات العلمية، حجة الإسلام والمسلمين حبيب داستاني بنيسي، عن استحداث تخصص جديد بعنوان «دراسات الدين والفضاء الافتراضي»، يهدف إلى الاستجابة للاحتياجات المستجدة في العالم الرقمي، وإيجاد صلة مؤسسية ومنهجية بين المعارف الدينية والتقنيات الحديثة.

وأوضح داستاني بنيسي، في حديث صحفي، أن هذا التخصص يُعدّ أحد البرامج الاستراتيجية للحوزات العلمية في مواجهة التحولات التكنولوجية، مستعرضًا مختلف أبعاده العلمية والأكاديمية.

وأشار إلى أن هذا التخصص لا يقتصر على كونه برنامجًا تعليميًا، بل يمثل «مشروعًا علميًا حضاريًا» يهدف إلى إعداد كوادر قادرة على أداء دور فاعل في المنطقة الفاصلة بين الدين والمجتمع والتكنولوجيا.

وفي حديثه عن دوافع استحداث هذا التخصص، قال إن الواقع يشهد اليوم وجود فجوة حقيقية بين العلماء المتخصصين في العلوم الدينية والعاملين في مجال التكنولوجيا، محذرًا من أن استمرار هذه الفجوة من دون معالجة قد يؤدي إلى اتساع الهوة المعرفية والعملية داخل المجتمع.

وأضاف أن العلماء يمتلكون قدرة كبيرة على فهم النصوص الدينية وإنتاج الفكر، إلا أنهم يفتقرون في كثير من الأحيان إلى ارتباط مؤسسي ومنظم بالتقنيات الحديثة. وفي المقابل، فإن المتخصصين في التكنولوجيا يفتقرون إلى فهم عميق ومنهجي للمبادئ الدينية، الأمر الذي حال دون بناء تعاون فعّال بين الطرفين والاستفادة من التكنولوجيا في خدمة الشؤون الدينية ونشر التعاليم الإسلامية.

وبيّن أن تجربة ما يقرب من ثلاثين عامًا من دخول التقنيات الرقمية والافتراضية إلى البلاد أظهرت أنه، باستثناء عدد محدود من المراكز والشركات التي عملت على الجمع بين التكنولوجيا والقضايا الدينية، لم يتمكن معظم طلبة الحوزات والمتخصصين في التكنولوجيا من تشكيل أطر مشتركة للتعاون، كما لم تستطع الحوزات العلمية الاستفادة بالشكل المطلوب من إمكانات الفضاء الافتراضي في نشر الدين وترسيخ قيمه. وأوضح أن هذا التخصص صُمم لسد هذه الفجوة.

وفي معرض شرحه لبنية التخصص، أوضح داستاني بنيسي أن «دراسات الدين والفضاء الافتراضي» هو تخصص متعدد التخصصات، يجمع بين العلوم الدينية والعلوم التقنية، ويضم حاليًا ثلاثة مسارات رئيسة هي: الذكاء الاصطناعي، والألعاب الإلكترونية، وحوكمة الفضاء الافتراضي.

وأضاف أن هذه المجالات الثلاثة تمثل أبرز ميادين التحولات العالمية في البيئة الرقمية، وأن انخراط الحوزات العلمية فيها يُعد ضرورة علمية وحضارية. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح إمكانات واسعة لتعزيز حضور الدين في مختلف جوانب الحياة اليومية، فيما تُعد الألعاب الإلكترونية من أكثر الوسائط تأثيرًا في تكوين الإنسان، في حين أن حوكمة الفضاء الافتراضي تُطرح بوصفها مسارًا علميًا حصريًا ضمن هذا التخصص، ولا يوجد له نظير في جامعات البلاد.

* ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل