*الانبعاث المذهل للدموع والإرادة*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٩٤، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

📩 كيف تحوّلت مراسم تشييع “شهيد إيران” إلى حدث تاريخي؟..

🖼 يجيب العدد الجديد من #صوت_إيران في افتتاحيته عن هذا السؤال:

📝 في التاريخ السياسي والاجتماعي للشعوب، لا تكون بعض مراسم التشييع مجرد نهاية لحياة شخصية ما، بل تتحول إلى أحداث تكشف عن القدرة الاجتماعية، وقوة الحشد، والذاكرة الجمعية للمجتمع.
وينبغي تحليل تشييع جثمان آية الله العظمى الشهيد السيد علي الخامنئي في هذا الإطار؛ فهو حدثٌ أصبح، بغض النظر عن التفسيرات السياسية، ومن حيث حجم الحضور واتساع المشاركة الشعبية، واحدًا من أكبر التجمعات في التاريخ المعاصر.
وفي مثل هذه الأحداث، لا تكمن الأهمية في عدد المشاركين فحسب، بل في قدرة المجتمع على الحضور المتزامن في لحظة تاريخية واحدة؛ لحظة تتحول لاحقًا إلى جزء من الذاكرة الوطنية، وفي هذه الحالة، العالمية أيضًا.

🔹 غالبًا ما تجاوزت مراسم تشييع القادة السياسيين والدينيين كونها طقوسًا للعزاء، لتصبح نوعًا من الاستفتاء الاجتماعي على مكانتهم وتأثيرهم.
فمن تشييع المهاتما غاندي وجمال عبد الناصر إلى نيلسون مانديلا والإمام الخميني، سجّل التاريخ المعاصر نماذج عديدة لتجمعات بشرية ضخمة. والقاسم المشترك بين جميع هذه المراسم هو الصورة الخالدة للحشود الشعبية، وهي صورة قد يفوق تأثيرها أحيانًا آلاف الخطب والتحليلات السياسية.

🔹 وفي مراسم التشييع التي وُصفت بأنها شارك فيها عشرات الملايين لـ”شهيد إيران”، كان أكثر ما لفت الانتباه هو الامتداد الجغرافي والتنوع الكبير للحاضرين.
فقد امتلأت الشوارع الرئيسية والفرعية في طهران وقم ومشهد منذ الساعات الأولى بحشود جاءت من مختلف المحافظات وحتى من دول أخرى للمشاركة في المراسم. كما أظهر استمرار الحضور على امتداد مسارات يبلغ طولها عدة كيلومترات ولساعات طويلة أن الحدث لم يكن مجرد تجمع عابر، بل تحول إلى مناسبة وطنية وعالمية ذات أبعاد غير مسبوقة.
وفي الدراسات السكانية، لا تتشكل مثل هذه التجمعات إلا عندما يتمكن حدثٌ ما من جمع مختلف الفئات والأجيال والشرائح الاجتماعية في مكان واحد وفي الوقت نفسه.

🔹 وكما قال آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، قائد الثورة الإسلامية المعظم، في رسالة حديثة حول “الملحمة العظيمة لتوديع شهيد إيران” وبيان القضايا المهمة للبلاد:

“إن الانتفاضة غير المسبوقة في مراسم توديع شهيد إيران أرست معيارًا جديدًا لتجلي النهضة والإرادة الراسخة للهوية الإسلامية الإيرانية، من خلال إظهار التقدير والوفاء والبصيرة والتعبير عن المحبة الاستثنائية لزعيم الأمة الإسلامية والقائد الشهيد للثورة. إن حرارة القلوب الملتهبة، والعيون الدامعة، والعزائم الراسخة للحشود التي ضمت عشرات الملايين وامتدت عشرات الكيلومترات في طهران وقم ومشهد وسائر المدن والقرى، دفعت أصدقاء الشعب الإيراني والأحرار في العالم إلى الإعجاب، وأدخلت أعداء الشعب الإيراني المستكبرين في حالة من الدهشة والحيرة والغضب والخوف”.

🔹 ولم تقتصر أبعاد هذا الحضور المليوني على حدود إيران.
فقد أُقيمت أيضًا مراسم تشييع وتأبين لآية الله العظمى الشهيد الخامنئي في كربلاء والنجف، بمشاركة واسعة، وأظهرت الصور المنشورة تشكل حشود مليونية.
ان ذلك يدل على أن الأثر الاجتماعي لهذا الحدث لم يقتصر على الجغرافيا الإيرانية، بل امتد إلى قطاعات من الرأي العام في المنطقة.
كما أن إقامة هذه المراسم في العراق، إلى جانب تشييع طهران وقم ومشهد، عززت الطابع العابر للحدود لهذا الحدث وجعلته واحدًا من أهم الأحداث الاجتماعية في المنطقة وربما في العالم.

🔹 وبصرف النظر عن جميع التحليلات السياسية، فإن ما سيبقى في التاريخ هو صورة تجمع بشري استثنائي، ستكون له مكانة خاصة في التاريخ المعاصر من حيث الحجم والتنظيم الاجتماعي والانعكاس العالمي.

🔹 وفي الختام، ان هذا التشييع التاريخي والملحمي سيظل راسخًا ليس فقط في الذاكرة السياسية، بل أيضًا في الذاكرة الاجتماعية لإيران والعالم، وأن حجم الحشود المشاركة فيه، والأهم من ذلك، المشاعر والروح التي جسدتها تلك الحشود، أصبحا من أبرز الرسائل التي حملها هذا الحدث.

🏴 #قوموا_لله

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل