أكدت وكالة أنباء غرب آسيا في تقرير صحفي نشرته اليوم أن زيارة الأربعين في العراق أكبر تجمع ديني سلمي في العالم.
وقالت الوكالة في تقريرها تم ترجمته بالتعاون مع غوغل ترانسليت اتخذت زيارة الأربعين، التي تستقطب ملايين الحجاج المسلمين سنوياً من مختلف أنحاء العالم إلى المدن المقدسة في العراق، ولا سيما كربلاء، طابعاً مختلفاً تماماً هذا العام.
وأصاف التقرير الصحفي فعادةً ما تُعرف هذه الزيارة بأنها أكبر تجمع ديني سلمي في العالم، متجذرة في قيم السلام والتضامن وكرم الضيافة، إلا أن فعاليات هذا العام تُقام تحت تأثير مباشر للتطورات الإقليمية الأخيرة وأجواء استثنائية.
زيارة الأربعين أكبر تجمع ديني سلمي في العالم
وتابع التقريرعلى طول مسار المشي من النجف إلى كربلاء، تبرز بوضوح تغيرات في الرموز والإشارات. فإلى جانب طقوس الزيارة التقليدية، يمكن رؤية التلويح البارز للأعلام الحمراء – رمزاً للدعوة إلى العدالة والعزم .
ووبحسب التقرير الصحفي كان من أبرز جوانب الأربعين هذا العام استجابة الحجاج لتطورات الأمن الحدودي. فبعد ورود أنباء عن غارة عسكرية أمريكية على منطقة شلامجة الحدودية ووقوع إصابات، كان من المتوقع انخفاض عدد الحجاج.
إلا أن الملاحظات الميدانية تُشير إلى أن الحدث لم يُثنِ أحدًا عن المشاركة. بل إن العديد ممن كانوا قد قرروا في البداية عدم الحضور هذا العام بسبب التزامات شخصية أو مهنية، تراجعوا عن قرارهم بعد الحادثة وتوجهوا إلى الموكب.
ومن وجهة نظرهم، مثّل الانضمام إلى المسيرة ردًا مباشرًا على أعمال الترهيب وتأكيدًا على ضرورة الحفاظ على استمرارية هذا التقليد مهما كانت الظروف.
المشاركة الجماهيرية الواسعة
وتابع التقرير في نهاية المطاف، أثبتت الأربعين هذا العام أنها ليست مجرد طقوس تقليدية جامدة، بل منصة ديناميكية تعكس بسرعة الواقع السياسي والإقليمي.
وأشار إلى ان المشاركة الجماهيرية الواسعة، والخدمات المدنية المجانية التي يقدمها العراقيون المضيفون، والتضامن العابر للحدود – لا تزال قائمة.
وختم التقرير تمثل الأربعين مرور أربعين يومًا على ذكرى عاشوراء، إحياءً لذكرى حياة وموقف الإمام الحسين، ثالث أئمة الشيعة، قائد القرن السابع الذي وقف في وجه الظلم والاستبداد.
كان موقفه قائمًا على الحرية والكرامة والعدالة، وهي قيم عالمية تتجاوز حدود أي دين. ولذلك، تجذب الأربعين اليوم ليس فقط المسلمين الشيعة، بل أيضًا السنة والمسيحيين وأتباع مختلف الأديان الذين يتفاعلون مع رسالتها في الوقوف ضد الظلم.





