افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤١٠، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
🔍 لماذا لن يعود مضيق هرمز إلى وضع ما قبل الحرب؟!..
📩 يجيب العدد الجديد من #صوت_إيران في افتتاحيته عن هذا السؤال:
📝 قبل الحرب الأخيرة، كانت قد تشكلت في غرب آسيا معادلة أمنية وردعية، التزم فيها المحور المناهض لإيران، رغم كل خطاباته وتهديداته، بالخطوط الحمراء التي وضعتها طهران، بل وأدار حتى تحركاته الأمنية المتبادلة مع إيران ضمن هذا الإطار. إلا أن هذه المعادلة انهارت عملياً بفعل الهجومين الأخيرين، أي الحرب التي استمرت 12 يوماً والحرب التي استمرت 40 يوماً. وفي مرحلة ما بعد الحرب، ورغم توجيه ضربات مؤثرة إلى التحالف الأمريكي–الصهيوني، فإن معادلة أمنية جديدة لم تتبلور بعد بما يكفي لضمان أمن البلاد وإبعاد شبح الحرب عن إيران.
🔹️ وبناءً على تجربة الحرب التي استمرت 40 يوماً، أجرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تغييرات على مستوى التفكير الاستراتيجي وآلياتها الحسابية. فقد أدى التطبيق الدقيق لاستراتيجية الحرب الإقليمية، واستهداف أي نقطة تُستخدم منطلقاً للاعتداء على إيران، إلى جانب تجربة تنفيذ عمليات هجومية دقيقة وعميقة ضد أهداف العدو، إلى انتقال الاستراتيجية الإيرانية من نهج ضبط النفس الذي اتبعته طوال العقود الثلاثة الماضية إلى استراتيجية هجومية تنطلق من موقع القوة.
ويمكن ملاحظة مؤشرات هذا التحول في أحداث الأسابيع الأخيرة.
وترى إيران أن السبيل الرئيسي لإبعاد شبح الحرب هو إقامة منظومة ومعادلة أمنية جديدة تؤسس لمستويات أعلى من الردع، استناداً إلى السلوك الاستراتيجي الذي تبلور بعد حرب الأربعين يوماً.
👈 ووفق هذا التصور، لم يعد مضيق هرمز مجرد وسيلة ضغط أو ورقة للمساومة، بل أصبح المفهوم المحوري للنظام الأمني الجديد في منطقة غرب آسيا.
فالهندسة الأمنية والعسكرية الجديدة للمنطقة ستتمحور حول مضيق هرمز.
ووفق هذا المنطق، إذا أقدم خصم من خارج المنطقة على مهاجمة إيران، فعليه أن يتحمل تبعات ذلك، وهذه التبعات لن تكون بالضرورة عسكرية فقط. فكل إجراء يمكنه الضغط على الخصم أو الإضرار بمصالحه سيُعد جزءاً من الاستراتيجية العسكرية والأمنية الإيرانية.
ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره مركزاً رئيسياً لبناء المنظومة الأمنية التي تخدم المصالح الإيرانية. كما أن الأداء القوي لقواتنا المسلحة خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً، وسيطرتنا على هذا المضيق الاستراتيجي، منحنا عناصر قوة إضافية لتصميم نظامنا الأمني في المنطقة.
🔹️ وانطلاقاً من ذلك، تؤكد إيران باستمرار أن مضيق هرمز لن يعود أبداً إلى الوضع الذي كان عليه قبل حرب الأربعين يوماً.
فقد أظهرت التجربة الأخيرة، أن سياسة ضبط النفس التي انتهجتها إيران طوال أكثر من ثلاثة عقود لم تمنع وقوع الاعتداءات عليها.
وفي المنطقة، لا يستطيع الدفاع عن مصالحه إلا من يمتلك قدرة أكبر على فرض إرادته، وترى إيران أن الحرب الأخيرة أثبتت امتلاكها لهذه القدرة. ولذلك، لن يكون مضيق هرمز مجرد ورقة تكتيكية مؤقتة، بل سيكون الركيزة الأساسية للنظام الأمني ومعادلة الردع الإيرانية. وبناءً عليه، لا يقتصر الأمر على التحالف الأمريكي–الصهيوني، بل إن العالم بأسره ينبغي أن يودع مرحلة ما قبل الحرب في مضيق هرمز. فهرمز لن يعود إلى وضعه السابق، وسيصبح هذا الموقع الجيوستراتيجي جزءاً من المنظومة العسكرية والدفاعية الإيرانية، بما يمنع أي طرف من التفكير في الاعتداء على المياه أو الأراضي أو الأجواء الإيرانية.
👈 وان إيران لن تتخلى عن مضيق هرمز، وأن على الولايات المتحدة أن تستوعب هذه الحقيقة وتودع النظام الأمني السابق في المنطقة. وان العالم الجديد هو عالم الإرادات والأنظمة والوقائع الجديدة، وأن إيران ستبني جميع هذه التحولات على مفهوم هرمز.
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





