قال الأكاديمي الايراني “الشيخ عيسى عيسى زاده”: “إن البكاء على حقانية الآيات الإلهية، وزيادة الإيمان والتوكل، وزيادة التواضع والسجود، والإقرار بصدق القرآن، وارتجاف القلب من خشية الله، هي من أهم علامات التدبر في كلام الله”.
وأشار إلی ذلك، حجة الإسلام والمسلمين “الشيخ عيسى عيسى زاده”، العضو في هيئة التدريس بمعهد أبحاث الثقافة والتعاليم القرآنية في إیران في حوار خاص له مع وکالة “إكنا” للأنباء القرآنية الدولية، قائلاً: “إن التدبّر في آيات القرآن الكريم من الاستراتيجيات التي تُهيئ للإنسان أساساً لفهم القرآن الكريم.”
وأضاف: “لقد كان هذا الأمر بالغ الأهمية عند الله تعالى، حتى أنه وبّخ وعاقب من يتجنبون التدبّر في القرآن حیث قال الله سبحانه وتعالی“أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا” (سورة محمد، الآية 24) كما تمّ التأكيد ثلاث مرات في سورة القمر على ضرورة الاهتمام بهذا الأمر.”
وأردف مبیناً: “في آية أخرى يقول الله تعالى “إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ” (سورة الزخرف، الآيتان 3 و4).”
وأشار إلی أهمیة التدبر في القرآن ودوره في الاستفاده من تعالیم القرآن الکریم من منظور سماحة القائد الشهید آية الله الإمام الخامنئي وروی قوله: “إن تفسير القرآن ليس كـ تفاسير الكتب البشرية المقسمة إلى سور ومواضيع؛ بل إن الله تعالى في القرآن يُنزل بحراً من العلم على الإنسان بكلمة واحدة، بإشارة واحدة، فإذا تدبّرنا، وإذا فكرنا، وإذا قسنا الأبعاد، وإذا استخدمنا الحكمة البشرية لفهمه، فقد ينال الإنسان علماً عجيباً في كلمة واحدة”.

واعتبر الشيخ عیسی زاده أن زيادة الخشوع والسجود لله علامة أخرى للتدبر في القرآن وقال: “يقول القرآن الكريم في هذا الصدد: “قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا”(سورة الإسراء/الآية 107-109)”.
وتابع الشيخ عیسی زاده أن “رسالة القرآن هي أن يصبح المسلمون عباداً ويطبقوا العبودية في حياتهم الفردية, ويطبقوا أوامر العبودية في المجالات العائلية والاقتصادية والاجتماعية أيضاً, وتصبح ثقافتهم ثقافة قرآنية, ولكن القرآن الآن مهجور حقاً بين المسلمين”.





