المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية يستنكر الحكم الصادر بحق الشيخ معتوق

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية يستنكر الحكم الصادر بحق الشيخ معتوق
اصدر “المجلس الاعلى للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية”، بيانا استنكر فيه الحكم الصادر عن محكمة الجنايات الكويتية بحق “اية الله الشيخ حسين معتوق”؛ مؤكدا على ضرورة حفظ وحدة الامة الاسلامية لمواجهة جرائم امريكا والكيان الصهيوني.

وافادت وكالة انباء التقريب (تنـا)، ان نص البيان جاء على الشكل الاتي: –

بسم الله الرحمن الرحيم
بَيَانٌ صَادِرٌ عَنِ الْمَجْلِسِ الْأَعْلَى لِلتَّقْرِيبِ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ الْإِسْلَامِيَّةِ

حول اسْتِنْكَارِ الْحُكْمِ الصَّادِرِ عَنْ مَحْكَمَةِ الْجِنَايَاتِ الْكُوَيْتِيَّةِ بِحَقِّ آيَةِ اللَّهِ الشَّيْخِ حُسَيْنِ مَعْتُوقٍ، وَالتَّأْكِيدِ عَلَى ضَرُورَةِ حِفْظِ وَحْدَةِ الْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ لِمُوَاجَهَةِ جَرَائِمِ أَمْرِيكَا وَالْكِيَانِ الصِّهْيَوْنِيِّ

فِي أَيَّامٍ تَمُرُّ بِهَا الْأُمَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ أَحلک و اقسی مَرَاحِلِ تَارِيخِهَا وَأَكْثَرِهَا إِيلاماً؛ أَيَّامٍ تتَجَلَّى فِيهَا الْفَظَائِعُ الْوَحْشِيَّةُ وَمُمَارَسَاتُ الْإِبَادَةِ الْجَمَاعِيَّةِ الَّتِي يَرْتَكِبُهَا الْكِيَانُ الصِّهْيَوْنِيُّ الغَاصِبُ فِي غَزَّةَ وَفِلَسْطِينَ، مُخَلِّفَةً اسْتِشْهَادَ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الْأَبْرِيَاءِ لِتُزَلْزِلَ ضَمَائِرَ أَحْرَارِ الْعَالَمِ، بَيْنَمَا يَسْعَى الِاسْتِكْبَارُ الْعَالَمِيُّ بِقِيَادَةِ ْأَمْرِيكِا الْمُجْرِمَةِ -عَبْرَ شَنِّ الْهَجَمَاتِ عَلَى الدُّوَلِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَاسْتِهْدَافِ وَاغْتِيَالِ الْقَادَةِ، وَالرُّمُوزِ، وَالْأَبْرِيَاءِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ- إِلَى تَقْوِيضِ أَرْكَانِ وُجُودِ الْمُسْلِمِينَ وَالْقَضَاءِ عَلَيْهِمْ.

لَقَدْ أَقْدَمَتْ مَحْكَمَةُ الْجِنَايَاتِ فِي الْكُوَيْتِ -فِي خُطْوَةٍ مُرِيبَةٍ – عَلَى إِصْدَارِ حُكْمِ الْإِعْدَامِ بِحَقِّ سَمَاحَةِ آيَةِ اللَّهِ الشَّيْخِ حُسَيْنِ مَعْتُوقٍ وَاثْنَيْنِ آخَرَيْنِ، بِتُهَمٍ وَاهِيَةٍ وَبَاطِلَةٍ تَتَمَثَّلُ فِي التَّجَسُّسِ لِصَالِحِ الْجُمْهُورِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْإِيرَانِيَّةِ، وَالِارْتِبَاطِ بِحِزْبِ اللَّهِ اللَّبْنَانِيِّ، وَالْقِيَامِ بِأَعْمَالٍ تَمَسُّ الْأَمْنَ الْقَوْمِيَّ.

إن المجلس الأعلى للتقريب بين المذاهب الإسلامية، إذ يُبدي بالغ قلقه وإدانته الشديدة لهذا الإجراء الصادر عن محكمة الجنايات الكويتية بحق آية الله الشيخ حسين معتوق -عضو المجلس وأحد الأعلام الأجلاء الدعاة للوحدة- ليؤكد على النقاط الآتية: –

أولاً: نعتقد جازمين أن تشديد الإجراءات القمعية وإيجاد الشروخ المذهبية والسياسية بين المسلمين، يُمثّل ذات الاستراتيجية التي ينتهجها الكيان الصهيوني الغاصب وحماته المستكبرون ولاشک ان الهدف من إثارة التوترات الداخلية في صلب المجتمعات الإسلامية هو حرف أنظار الرأي العام وصرف تركيز العالم الإسلامي عن القضية الأساسية؛ ألا وهي الجرائم الوحشية في غزة وفلسطين، نحو الخلافات الفرعية والداخلية.

ثانياً: في الوقت الذي ينبغي أن يتجه فيه الاهتمام العالمي نحو إدانة حرب الإبادة الجماعية في غزة ودعم حق الشعب الفلسطيني في نیل حریته، فإن اصدار حكم الإعدام بحق عالمٍ جليلٍ كآية الله معتوق -الذي أفنى عمره الشريف في ترويج المعارف الإسلامية والذود عن استقلال المجتمعات المسلمة- لا يُفضي إلا إلى إضعاف انسجام المسلمين وتماسكهم. وإن فی هذه الممارسات لیلوح بوضوح جلی اثر امریکا و الکیان الصهیونی الغاصب و قاتل الاطفال اللذین یبتغیان من وراء بث بذور الفرقه و الشتات ، تقویض الجبهه الموحده للمسلمین فی مواجهه الظلم والاستکبار.

ثالثاً: في الظروف الراهنة، فإن أي خطوة من شانها ايجاد شرخ او تصدع بين أتباع المذاهب المختلفة في بلدٍ مثل(الكويت)، انما تصب في الواقع في خدمة أهداف النظام المحتل الغاشم .

ومجدداً، نؤكد على هذه الحقيقة؛ وهي أن الوحدة هي السبيل الوحيد للنجاة والحفاظ على التركيز في القضية الأساسية للأمة، ألا وهي مقارعة الكيان الصهيوني الغاصب.

إن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم، حثاً على الثبات والوقوف في وجه تفريق صفوف الأعداء؛ [وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا- آل عمران: ۱۰۳]، أي: تمسكوا جميعاً بحبل الله المتين ولا تتفرقوا

من هذا المنطلق ، فإن المجلس الأعلى للتقريب بين المذاهب الإسلامية، يهيب باعلام الامه الاسلامیه ومسؤوليها المعنیین فی دوله الکویت الجهات المعنية في الكويت -إدراكاً منهم لهذه الحساسیه التاریخیه البالغه – إعادة النظر في الحكم الصادر بحق آية الله الشيخ حسين معتوق، والعدول عنه وإلغائه. إننا ننتظر من مسؤولي الكويت استدراک الامر ومراجعه هذا الحكم، صیانه للوحده ومنعا لوقوع الامه فی شباک الفتنه الممنهجه التی تحاک بایدی الاعداء المتربصین، ولیبعثوا عبر الحفاظ علی عری الوحده بین کافه شرائح المجتمع و تلاحمهم، برساله قویه قاطعه توکد علی التلاحم و الانسجام الاسلامی لتکون دلیلا للناس اجمعین علی ان المسلمین متجاوزین کافه الخلافات و المذهبیات الضیقه، یقفون کالبنیان المرصوص صفا واحدا وجبهه متماسکه و متضامنه في وجه جرائم الکیان الصهیونی الغاصب و الاستکبار العالمي.

إنّ وحدَة الأمة هي سلاحنا الأمضى في وجه الظلم، ولا يجوز السماح بأن يفقد هذا السلاح فاعليته وجدواه بفعل بذور الفرقة والتشتت.

أعضاء المجلس الأعلى للتقريب بين المذاهب الإسلامية
12آبان ١٤٠٠ هـ.ش / الموافق لـ ٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ.ق

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل