افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٩٩، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR
*الأفعى هي الأفعى*..
سواء كان الحزب جمهورياً أم ديمقراطياً!
👈 تحليل أساسي لتداول السلطة بين الحزبين الحاكمين في الولايات المتحدة، استناداً إلى فكر قائد الثورة الشهيد، في افتتاحية العدد الجديد من صحيفة #صوت_إيران..
📢 الاستكبار يعني التسلط وإشعال الحروب والاستغلال.
إن الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية، التي تمثل حكومة منبثقة عن أصوات الشعب، يحددان علاقاتهما مع الدول الأخرى وفقاً للمنطق الديني وصون المصالح الوطنية.
نحن نمتلك علاقات مع جميع الحكومات والشعوب، باستثناء التيار الاستكباري الحاكم في العالم، الذي ينظم النظام العالمي بما يخدم الظلم والهيمنة على الشعوب الأخرى.
فالاستكبار يعني: «التسلط على الآخرين، واعتبار النفس أعلى من غيرها، وعدم الالتزام بالوعود، وعدم الشعور بالمسؤولية تجاه التعهدات. هذا هو معنى الاستكبار». (11/08/2016)
فكيف يمكن لشعب حر أن يتعامل مع هؤلاء الساعين إلى الهيمنة؟
وفي عصرنا الحاضر، فإن «شبكة الاستكبار تتصدرها حكومة النظام الأمريكي». (14/06/2016)
إن الاستكبار هو أساس الظلم، فـ«النظام الاستكباري هو نظام يشعل الحروب، ويمارس الإرهاب، ويرعى الإرهاب، ويتدخل في شؤون الآخرين، وهو فاسد واحتكاري. أي إن وصف النظام بالاستكباري يشمل جميع هذه الصفات القبيحة والممارسات السيئة والشريرة». (03/11/2020)
وفي الواقع، فإن بقاء الأنظمة المستكبرة يعتمد على استغلال الدول الأخرى واستعمارها.
والحكومة التي تتصف بالاستكبار تتنصل من التزاماتها، وتخالف وعودها بسهولة. «لقد قال إمامنا العظيم: *إن أمريكا هي الشيطان الأكبر*». (11/08/2016)
وهذا نابع من الطبيعة الاستكبارية للولايات المتحدة الأمريكية.
🔹 الحكومة الأمريكية تجسيد للشر والعنف وصناعة الأزمات وإشعال الحروب
🔹 الشعب الإيراني ليس شعباً سلبياً أو جباناً في مواجهة الاستكبار؛ لأن «عدم مواجهة الاستكبار يعني أننا لسنا أتباعاً للقرآن أصلاً. إن مواجهة الاستكبار لا تنتهي أبداً، ومن بين مصاديق الاستكبار، فإن أمريكا هي أبرز مصاديقه». (11/07/2015)
ولا سيما أن ذاكرة شعبنا تحتفظ بأحداث تاريخية، منها:
– انقلاب 28 مرداد عام 1953م، الذي نفذه الأمريكيون في إيران وأطاحوا بحكومة الدكتور محمد مصدق. فقد جاء العملاء الأمريكيون رسمياً إلى إيران، حاملين حقائب مليئة بالدولارات، وقاموا برشوة الأوباش والبلطجية وبعض السياسيين المرتزقة. (31/10/2012)
– إسقاط الطائرة المدنية التابعة للجمهورية الإسلامية، وقتل 290 راكباً كانوا على متنها.
– كما حاولوا، في بدايات الثورة الإسلامية، وقبل أن يخرج الشعب من أجواء الحماس الثوري، تنفيذ انقلاب قاعدة الشهيد “نوژه” العسكري ضد الثورة. (03/11/2013)
وإذا نظرنا إلى أي مرحلة من تاريخ الحكومة الأمريكية، نجد أنها «بالمعنى الحقيقي للكلمة تجسيد للشر والعنف، وصانعة للأزمات ومشعلة للحروب». (08/02/2019)
ومع ذلك، ينبغي أن يعلم الجميع أننا «لا نواجه مشكلة مع أمريكا باعتبارها مساحة جغرافية أو شعباً أو مجموعة بشرية، فهي مثل سائر البلدان الأخرى؛ إنما مشكلتنا مع الاستكبار الأمريكي، فهم متكبرون ومستكبرون ومتسلطون وطامعون». (27/11/2014)
#👈 من جهة يرسلون رسائل التهنئة بعيد “النوروز”، ومن جهة أخرى يفرضون العقوبات!
🔹 يمكن رؤية نموذج من ممارسات الولايات المتحدة في «إنشاء شبكات إرهابية بالغة الخطورة والفتك» في مناطق مختلفة من العالم. (01/09/2016)
«لقد قتلوا أكثر من مليون شخص من أبناء الشعب العراقي. كما حددوا آلاف العلماء العراقيين، بمساعدة منظمة بلاك ووتر الجهنمية، ثم قاموا باغتيالهم واحداً تلو الآخر». (01/09/2016)
وفي إيران أيضاً، وبالتوازي مع نضال الشعب الثوري، كان هناك الجنرال الأمريكي الشهير هايزر، الذي كان آنذاك من كبار المسؤولين الأمريكيين المكلفين بمهام في حلف الناتو، وكان يتردد على إيران باستمرار.
وقد ذكر في مذكراته أن الجنرال براون، وزير الدفاع الأمريكي في الحكومة الديمقراطية آنذاك، منحه الإذن بمنع سقوط نظام الشاه، حتى لو تطلب الأمر قتل عشرات الآلاف من المواطنين. (07/02/2021)
وبعد انتصار الثورة الإسلامية، لم تتخل الولايات المتحدة عن عدائها لإيران، بل واصلت ذلك من خلال فرض الحروب العسكرية والاقتصادية والثقافية وإثارة الفتن.
«أمريكا لا تخفي عداءها. فقد يقوم الرئيس الأمريكي، مثلاً، بنشر مائدة “السينات السبعة” بمناسبة عيد “النوروز”، لكنه في الوقت نفسه يُسقط طائرة مدنية». (14/06/2016)
وقد يرسلون رسائل التهنئة إلى الشعب الإيراني، لكنهم في الوقت ذاته يفرضون العقوبات على مرضى الفقاع (الأطفال المصابين بمرض الجلد الفقاعي).
كما أن أحد المسؤولين الأمريكيين من الحزب الديمقراطي كان يقول في رسالته إليّ وفي تصريحاته إننا لا نسعى إلى إسقاط النظام، لكنه كان يكذب؛ فهم أيضاً كانوا يسعون إلى إسقاط النظام. (09/05/2018)
# لا تعلّقوا آمالكم على تغيّر الأشخاص في البيت الأبيض!
قد توجد بعض الاختلافات في الخطاب السياسي بين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، لكن «لا يتمتع أي من الحزبين بأفضلية أخلاقية على الآخر من حيث افتقارهما إلى الأهلية الأخلاقية». (01/09/2016)
إن أساليب العداء لديهما تتغير وفقاً للمصالح، لكن «طبيعة أمريكا هي ذاتها طبيعة عهد ريغان؛ لم تتغير، إنها طبيعة معادية. نعم، هناك أحزاب: الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري؛ هذا يمرر الكرة إلى ذاك، وذاك يمررها إلى هذا، لكن طبيعة أمريكا بقيت كما هي». (14/06/2016)
#فلا تقولوا إن هذه الحكومة تختلف عن الحكومة السابقة، فهذا غير صحيح.
فحتى الحكومة التي جلست معنا وتفاوضت، وبقي وزير خارجيتها عشرة أيام أو خمسة عشر يوماً في أوروبا للمشاركة في الاجتماعات، كانت تشبه الحكومات الأخرى إلى حد كبير؛ ربما اختلف أسلوبها، لكنها نكثت بوعودها، وفرضت العقوبات، وعملت خلافاً لالتزاماتها.
إن الحكومة الأمريكية تتصرف خلافاً لتعهداتها، وهذه ليست المرة الأولى؛ فالأحداث السابقة المختلفة تؤكد ذلك. (23/05/2018)
كما أن حكومة أوباما، التي بدت في ظاهرها مهذبة وذات خطاب دبلوماسي، «لم تختلف في جوهرها وأساسها عن سلوك الحكومات التي سبقتها أو لحقتها؛ اختلف مظهرها، لكن باطنها كان واحداً». (29/05/2019)
#كل ما في الأمر أن هذه الحكومات تغير أساليب عدائها.
*لا تنسوا ممارسات العداء السابقة!*
#لقد رأيتم ما فعلته أمريكا في عهد ترامب وأمريكا في عهد أوباما بكم، فاستفيدوا من تجارب الماضي.
«لا تنسوا الأعداء، لقد مارسوا العداء. ألم تروا ما فعلته أمريكا في عهد ترامب وأمريكا في عهد أوباما بكم؟» (16/12/2020)
وكلما قدمنا تنازلات، ازدادوا وقاحة وعدوانية.
«في اليوم الذي تلوث فيه خطاب مسؤولينا بتعبيرات التملق والإطراء تجاه الغرب والثقافة الغربية، وصفونا بأننا محور الشر!». (24/07/2012)
وذلك في الوقت الذي كان فيه الرئيس الأمريكي نفسه تجسيداً للشر، وفقاً لهذا الخطاب.
لذلك، لا ينبغي أن نكون متفائلين أو واهمين لمجرد انتخاب شخص آخر يتبنى نهجاً مشابهاً لنهج ترامب.
لقد كان التفاوض مع الحكومات الأمريكية التي تبدو معتدلة سبباً في إلحاق الضرر بنا.
واعلموا أنه في مثل هذه الظروف:
«إن التفاوض مع شخص عاقل ومحترم أمر خاطئ، فما بالك بهؤلاء الذين لا يتمتعون حتى بهذه الصفات! إن التفاوض مع أشخاص ينقضون أقوالهم، ويخلّون بالتزاماتهم، ولا يلتزمون بأي شيء، لا أخلاقي ولا قانوني ولا عرف دولي، ولا يلتزمون بأي مبدأ؛ أمر مثير للسخرية». (14/05/2019)
# لا تنخدعوا بوسائل الإعلام المنحازة والتابعة للعدو
«فيما يتعلق بأمريكا، فإن سياستنا سياسة مدروسة وواضحة، وهذه السياسة لا تتغير بتغير الأشخاص ومجيئهم وذهابهم… لكن هناك حقيقة واضحة تماماً، وهي الانحطاط السياسي والحضاري والأخلاقي للنظام الأمريكي؛ فلا فرق بين من يتم انتخابه». (03/11/2020)
# اعتمدوا على قدراتنا الذاتية لإبطال مفعول العقوبات
#إن الطريق إلى حماية أنفسنا من هذا العدو متعدد الوجوه هو عدم الثقة به.
«لسنا وحدنا الذين يريدون الاستقلال عن أمريكا والاستكبار العالمي؛ فهناك دول أخرى تريد الاستقلال، ولا تريد الخضوع لأوامرهم. لكن الفرق هو أن الاستقلال بالنسبة إلى تلك الدول مجرد سياسة، بينما هو هنا إيمان ومعتقد ديني». (08/02/2023)
#يجب ألا نخضع للترهيب من العدو المستكبر.
«يجب ألا تثقوا بهذا المستكبر، ولا بهذا الظالم، ولا بهذه الحكومة الجائرة». (19/01/2023)
وكما يقول الله سبحانه وتعالى بوضوح:
*﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم﴾*
أي يجب علينا تعزيز استعداداتنا وقدراتنا بكل ما نستطيع. (06/08/2023)
#وينبغي أن تشمل هذه الاستعدادات جميع المجالات.
ومن أهم المجالات التي كانت ولا تزال تمثل نقطة الضغط الأساسية للعدو هو المجال الاقتصادي.
«إن الاقتصاد نقطة أساسية ومصيرية. فالاقتصاد القوي يمثل نقطة قوة وعاملاً مهماً في حماية البلاد من الخضوع للهيمنة والنفوذ، أما الاقتصاد الضعيف فهو نقطة ضعف، ويمهد الطريق أمام نفوذ الأعداء وهيمنتهم وتدخلهم». (11/02/2019)
وفي مواجهة العقوبات الاقتصادية، يجب ألا نظهر الضعف.
«ينبغي إبطال مفعول العقوبات من خلال الجهاد في مجال الاقتصاد المقاوم». (07/07/2014)
وبالاعتماد على قدراتنا الذاتية، يجب أن نجعل العقوبات بلا تأثير.
ومن جهة أخرى، أدرك الأعداء أهمية الثقة التي يتمتع بها النظام لدى الشعب، ولذلك «استهدفوا ثقة الشعب نفسها». (19/06/2009)
ومن خلال تعزيز مقومات القوة، ينبغي إيصال البلاد إلى مرحلة الردع.
وتأكدوا أن الله تعالى، من خلال الجهاد والثبات في سبيله، *«سينصر حتماً وبكل تأكيد أولئك الذين ينصرونه ويقفون إلى جانبه»*. (17/09/1990)
🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir
—
ترجمة مركز الإسلام الأصيل





