الدکتور الشهرياري: الوحدة الإسلامية السبيل الى ترسيخ الامن في المنطقة

الدکتور الشهرياري: الوحدة الإسلامية السبيل الى ترسيخ الامن في المنطقة
أكد الشیخ الدكتور حميد شهرياري، الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، على أن الوحدة الإسلامية والتعاون بين دول المنطقة يمثلان الطريق الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين؛ منتقداً المعايير المزدوجة التي تنتهجها الدول الغربية تجاه قضايا الحرب وحقوق الإنسان.

جاء ذلك في كلمة الشيخ الدکتور شهریاري امام المؤتمر الدولي المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، تحت عنوان “تكريم الشيخ السيد يحيى الباكوي”، حيث تناول خلالها أبرز التحديات التي تعترض مسار العالم الإسلامي، مؤكداً ضرورة التمسك بمبدئي “الكرامة الإنسانية” و”العدالة” في مواجتها.

وأوضح فضيلته: إن الكرامة الإنسانية حق إلهي ثابت لجميع البشر، بصرف النظر عن الدين أو المعتقد؛ مشيراً إلى أن العدالة تمثل إحدى أسمى القيم الاجتماعية في التعاليم القرآنية.

وأضاف: أن الحقوق الأساسية للإنسان، وفي مقدمتها الحق في الحياة والحرية والسكن والغذاء والوطن، ينبغي أن تُصان لجميع الشعوب من دون تمييز، معرباً عن أسفه إزاء الانتهاكات الواسعة التي تطال هذه الحقوق، ولا سيما بحق الشعب الفلسطيني.

 فلسطين وغزة في صدارة القضايا الإسلامية

وأشار الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب إلى أن العالم الإسلامي يواجه منذ أكثر من سبعة عقود قضية احتلال فلسطين وتشريد شعبها، مؤكداً أن الدعم الذي تقدمه قوى غربية للكيان الصهيوني أسهم في استمرار هذه المأساة.

وانتقد الشهرياري ازدواجية المعايير الغربية في التعامل مع الحروب وحقوق الإنسان، قائلاً إن إدانة القتل والتهجير يجب أن تكون مبدأً ثابتاً في جميع أنحاء العالم، ولا يجوز اعتماد معايير مختلفة تجاه ممارسات متشابهة.

وشدد على أن الوقت قد حان لكي تتحد الدول الإسلامية وأحرار العالم والمنظمات الدولية من أجل تقديم دعم عملي للشعب الفلسطيني، ووضع القضية الفلسطينية في مقدمة أولويات العمل الإسلامي والدولي.

إيران نموذج للاعتماد على القدرات الذاتية

وفي جانب آخر من كلمته، تطرق الشیخ الشهرياري إلى الحرب الأخيرة المفروضة على إيران، معتبراً إياها اختباراً لمدى استقلال الجمهورية الإسلامية وقدرتها على مواجهة الضغوط الخارجية.

وقال: إن إيران القوية والمقتدرة يمكن أن تكون نموذجاً للدول الإسلامية والشعوب المستضعفة، داعياً إلى عدم الارتهان للقوى الأجنبية، والاعتماد بدلاً من ذلك على القدرات الذاتية والاستعانة بالله تعالى.

وأضاف أن محاولات أعداء إيران لإضعافها لم تحقق أهدافها، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني حافظ على تماسكه الداخلي، في حين واصلت القوات المسلحة حضورها في الميدان، واضطلعت المؤسسات والمسؤولون بمهامهم الدبلوماسية في مواجهة الضغوط والتحديات.

 الأمن الإقليمي مسؤولية دول المنطقة

وأكد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية أهمية استقلال دول المنطقة في مجال الأمن، داعياً الدول الإسلامية إلى تعزيز اعتمادها على الإمكانات والطاقات الإقليمية، وعدم السماح بتحويل أمن المنطقة إلى أداة لخدمة مصالح القوى الأجنبية.

وأشار إلى تنامي العلاقات والتعاون بين دول المنطقة، معتبراً ذلك مؤشراً على تعزيز التضامن والتعاون في العالم الإسلامي.

وقال: إن الحاجة إلى الوحدة الإسلامية أصبحت اليوم أكثر وضوحاً من أي وقت مضى، مضيفاً أن دول المنطقة باتت تدرك أن الأمن المستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون فيما بينها، وأن تعزيز العلاقات الإقليمية يمكن أن يسهم في الحد من الأزمات وترسيخ الاستقرار.

التقريب والوحدة في مواجهة التفرقة والتكفير

ولفت الشهرياري إلى المؤتمرات والفعاليات التي عُقدت في إيران لتعزيز الوحدة الإسلامية، مؤكداً أن الجهود المبذولة تهدف إلى ترسيخ خطاب التقريب والوحدة في مواجهة خطاب التكفير والتفرقة.

وأوضح: أن الظروف الراهنة تتيح فرصة مهمة أمام الدول الصديقة لتعزيز التعاون في سبيل ترسيخ التعددية الثقافية، ومواجهة الأحادية، والتأكيد على القيم الإنسانية المشتركة.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل