*ثمانية مطالب للقائد*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣٠٢، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

📩 نظرة على توصيات ومطالب سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي الموجّهة إلى الشعب في العدد الجديد من #صوت_إيران 👇

📝 مرّ ثلاثة وأربعون يومًا على انتخاب سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي من قبل مجلس الخبراء قائدًا للثورة الإسلامية. خلال هذه الفترة، أصدر سماحته أربع رسائل عامة بمناسبات مختلفة موجّهة إلى عموم الشعب، تضمّنت توصيات وتنبيهات ومطالب. وقبل الدخول في تفاصيل هذه التوصيات والمطالب، من الضروري الإشارة إلى أن بعض هذه المطالب والتوصيات، وإن لم تُطرح بشكل صريح ومباشر، إلا أنه يمكن إدراكها وفهمها من خلال التأمل في مضمون وروح الرسائل.
وفي مقدمة هذه التوصيات والمطالب، ربما يأتي تأكيده على دعوة الجميع إلى التوجّه والتوكّل على الله تعالى، حيث يعرّف «ذكر الله سبحانه وتعالى والتوكل عليه والتوسل بأنوار المعصومين (عليهم السلام) كالإكسير الأعظم والكبريت الأحمر» على أنها «ضمان لتحقيق مختلف الانفراجات والنصر الحتمي على العدو».
أما التوصيات والمطالب الصريحة والمباشرة فهي كما يلي:

🔹️ *1. الاستمرار في الحضور في الساحة*
يمكن القول إن أبرز وأكثر مطالب قائد الثورة تكرارًا من أبناء الشعب هو الحضور الفاعل في الساحة، وقد تكرّر هذا الطلب أربع مرات. ويرى أن هذا الأمر بالغ الأهمية إلى درجة أنه أكد في أول رسالة له: «إذا لم تظهر قوتكم في الساحة، فلن يكون لا للقيادة ولا لأي من الأجهزة المختلفة – التي تتمثل مهمتها الحقيقية في خدمة الشعب – الكفاءة اللازمة».
كما شدد على ضرورة استمرار حضور الشعب في الساحة خلال فترة وقف إطلاق النار المؤقت، واعتبر ذلك مؤثرًا في أجواء ونتائج المفاوضات.

🔹️ *2. الحفاظ على الوحدة الوطنية*
ثاني توصياته ومطالبه هو الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيزها وتعميقها. وتظهر أهمية هذا الموضوع أيضًا في شعار العام: «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن الوطني». ولتحقيق هذا الهدف، يوصي بـ«تجاوز نقاط الخلاف».
ومن وجهة نظره، فإن الوحدة بين مختلف فئات المجتمع تعد أمرًا أساسيًا وطريقًا للوصول إلى «إيران أقوى».

🔹️ *3. التعاون ومساعدة بعضكم البعض*
ومن توصياته الأخرى، تقديم العون والمساعدة بين أفراد الشعب. صحيح أن الحكومة والأجهزة التنفيذية لديها واجبات محددة تجاه معيشة الناس، لكن ذلك لا يعني أن يغفل الناس عن مساعدة بعضهم البعض – خاصة في الظروف الخاصة كالحروب. وقد كرر هذا التوجيه ثلاث مرات بشكل صريح، داعيًا إلى تحويله إلى سلوك دائم، واتخاذ شخصيات كبيرة مثل قائد الثورة الشهيد قدوة في ذلك.

🔹️ *4. الحذر من الحرب النفسية والإعلامية للعدو*
ومن المطالب المهمة الأخرى، الانتباه لمحاولات العدو التأثير على عقول وقلوب الناس. ويرى أن من أهداف هذه العمليات النفسية إضعاف الوحدة الوطنية وبالتالي الأمن الوطني، مؤكدًا: «علينا أن نكون حذرين حتى لا يتحقق هذا الهدف الخبيث نتيجة إهمالنا أو بأيدينا».
كما حذر بشكل أكثر تفصيلًا من النشاطات التخريبية و«اللاأخلاقية» لبعض وسائل الإعلام المدعومة من العدو، داعيًا الناس إلى تجنبها أو على الأقل التعامل معها بكثير من الشك والحذر.

🔹️ *5. المشاركة في إعمار البلاد*
المشاركة في إعمار البلاد تعد أيضًا من توصياته، حيث يعتبرها أحد ميادين مواجهة العدو الذي يسعى إلى إلحاق الضرر بإيران. لذلك فإن «كل خطوة في طريق توسيع الإعمار وبناء مستقبل مشرق لإيران هي خطوة ضرورية وجديرة».
ويمكن أن تتخذ هذه المشاركة أشكالًا متعددة؛ فقد أشار في رسالة بمناسبة يوم الجمهورية والطبيعة إلى أن زراعة الأشجار والشتلات المثمرة تعد نموذجًا من هذه الأعمال…

🔹 *6. كونوا صابرين وشاكرين*
من التوصيات والمطالب الأخرى لقائد الثورة: الحثّ على الشكر والصبر. فهو كلما يتحدث عن الفتوحات والانتصارات، يراها مباشرةً نعمةً وفضلًا من الله تعالى، ولأجل الحفاظ على هذه النعمة وزيادتها، يعتبر الشكر—وخاصة الشكر العملي—أمرًا ضروريًا ويوصي به.

وبالتوازي مع التوصية بالشكر على نعم ورحمة الله، يوصي بالصبر في مواجهة الشدائد والمصائب والأضرار الناجمة عن الحرب، مخاطبًا المتضررين:
«إن ما يجعل الصبر على المصائب ممكنًا بل وحتى سهلًا، هو الالتفات إلى الوعد الإلهي الحتمي والقطعي بأجر عظيم للصابرين. لذا يجب الصبر، والتحلي بالأمل والثقة في لطف وعناية الله (جلّ وعلا)».

🔹️ *7. أكرموا عائلات الشهداء*
مطلب آخر لقائد الثورة هو تكريم عائلات الشهداء. فهو يذكر الشهداء في مختلف المناسبات، ويؤكد على ضرورة عدم نسيان ذكراهم وأسمائهم ونهجهم. هؤلاء الشهداء الذين لكلّ واحدٍ منهم حق عظيم في أعناق أبناء الشعب، ومن سبل أداء هذا الحق تكريم عائلاتهم. لذلك يقول في رسالته بمناسبة بدء العام الهجري الشمسي:

«أوصي عموم الناس بأن يقوموا بالزيارات المعتادة في هذه الأيام، مع الحفاظ على احترام ذوي الشهداء ومراعاة أحوالهم؛ بل ويمكن، إذا توفّر التنسيق والإمكان، أن يبدأ أهل كل حي زيارات العام الجديد بتكريم شهداء ذلك الحي».

🔹️ *8. لا تنطفئ شعلة الغضب والانتقام تجاه العدو*
أما المطلب الثامن، الذي طرحه في رسالته بمناسبة الذكرى الأربعين لاستشهاد قائد الثورة، فيحمل أهمية عميقة واستراتيجية في السياسات العامة ومستقبل الجمهورية الإسلامية؛ حيث قال سماحته:
«إن شعبنا العزيز، وإن كان مع انتهاء فترة الحداد الرسمي على استشهاد قائده العظيم يخلع لباس الحداد، إلا أنه يُبقي العزم الراسخ على الانتقام لدمه الطاهر ودماء جميع شهداء الحرب المفروضة الثانية والثالثة حيًا في روحه وقلبه، وسيظل مترقبًا لتحقيق ذلك».

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل