الثأر للإمام الشهيد امتداد لشعار «يا لثارات الحسين(ع)» / والثأر الاستراتيجي يقتلع جذور الجريمة

الثأر للإمام الشهيد امتداد لشعار «يا لثارات الحسين(ع)» / والثأر الاستراتيجي يقتلع جذور الجريمة

أكد رئيس مكتب الشؤون الاجتماعية والسياسية في الحوزات العلمية، حجة الإسلام والمسلمين محمد استوار ميمندي، أن جريمة اغتيال الإمام الشهيد تُعد سابقة غير مسبوقة في تاريخ الأمة الإسلامية منذ واقعة عاشوراء، معتبراً أن الثأر له يمثل امتداداً للثأر للإمام الحسين(ع)، وأن الثأر الاستراتيجي لا يقتصر على معاقبة الجناة، بل يستهدف إزالة الأسباب والجذور التي أدت إلى وقوع الجريمة.

جاءت تصريحات ميمندي خلال ندوة علمية نظمّتها وكالة «أبنا» بعنوان «القصاص والثأر والانتقام من قتلة الإمام الشهيد من المنظور الفقهي والسياسي والدولي»، حيث أوضح أن جريمة اغتيال مرجع ديني وقائد للأمة الإسلامية تتجاوز بعدها الفردي، وتمثل اعتداءً على الأمة بأسرها، مؤكداً أن هذا الملف يجب أن يُبحث من جوانبه الفقهية والقرآنية والتاريخية والقانونية.

وأوضح أن الفقه الإسلامي يميز بين القصاص بوصفه عقوبة تطال الآمرين والمنفذين، والثأر الاستراتيجي الذي يستهدف إزالة البيئة والعوامل التي تنتج الجرائم. وأضاف أن هذا المفهوم يهدف إلى معالجة جذور العدوان، مشيراً إلى أن من أبرز مصاديقه إنهاء أسباب الصراع وإزالة عوامل الهيمنة التي تهدد الأمة الإسلامية.

وأشار ميمندي إلى أن شعار «يا لثارات الحسين» يمثل شعاراً ممتداً في الفكر الشيعي منذ واقعة كربلاء وحتى عصر الظهور، معتبراً أن الثأر للإمام الشهيد يندرج في السياق نفسه، ومستشهداً بروايات تاريخية ودينية تؤكد مشروعية المطالبة بالقصاص والثأر من القتلة، ومبيناً أن الردع ومنع تكرار مثل هذه الجرائم يقتضي محاسبة المسؤولين عنها.

وفي ختام كلمته، شدد رئيس مكتب الشؤون الاجتماعية والسياسية في الحوزات العلمية على أن الثأر للإمام الشهيد لا يتعارض مع مصالح الأمة، بل يعزز عزتها وأمنها، رافضاً ما وصفه بالثنائيات الزائفة بين المقاومة والمعيشة، ومؤكداً أن تحقيق الكرامة والاستقرار يمر عبر التمسك بالمقاومة، وأن الثأر للإمام الشهيد يمثل امتداداً لشعار «يا لثارات الحسين(ع)» ومسيرة الدفاع عن الحق والعدالة.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل