*ممنوع منعًا باتًا!*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٤٣٣، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🔍 بحث الأهمية الخاصة لـ«الانسجام الاجتماعي» في ضوء رسالة قائد الثورة الإسلامية بمناسبة أسبوع الحكومة، في العدد الجديد من #صوت_إيران..

✍️ في ظل الظروف التي تمر فيها إيران بأكثر مراحل تاريخها المعاصر حساسية، ربما لا يوجد رأس مال للبلاد أهم وأكثر استراتيجية من الوحدة والانسجام الوطني والاجتماعي.

🖼 لقد علمتنا تجربة الحرب الأخيرة أن ما يمكن أن يُبقي شعبًا صامدًا في مواجهة هجوم العدو ليس القوة العسكرية وحدها؛ بل قبل كل شيء، الإرادة الجماعية للشعب في الوقوف إلى جانب بعضه بعضًا والحفاظ على المصالح الوطنية.

👈 ولهذا السبب تحديدًا، كانت مسألة الوحدة والانسجام تحتل مكانة خاصة في كلمات قائد الأمة الشهيد، كما أن قائد الثورة أكد في رسائله الأخيرة، وبصراحة غير مسبوقة، ضرورة الحفاظ على هذا الرصيد.

👈 وهذا التأكيد الجديد في رسالة سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي بمناسبة أسبوع الحكومة ليس مجرد توصية عامة.
فقد رفع سماحته المسألة إلى مستوى أعلى، وحوّلها إلى قاعدة للحكم والإدارة. وكان تصريحه واضحًا: *«يجب أن يُتخذ أي إجراء في أيٍّ من المجالات الكبرى الثقافية والاجتماعية والسياسية والأمنية والاقتصادية، مع مراعاة الانسجام الاجتماعي».*
وفي النهاية أعلن بوضوح: *«ارتكاب أي شيء يضر بالانسجام الاجتماعي ممنوع».*

🖼 وتتضح أهمية هذا الموضوع أكثر عندما نعلم أن قائد الثورة حدد بشكل واضح أيضًا الأضرار التي تهدد الانسجام الاجتماعي.

📩 ومن نص رسالته الأخيرة يمكن، على الأقل، استخلاص ثلاثة مجالات رئيسية بوصفها أمثلة على هذه الأضرار:

1. *تجاهل مراعاة الانسجام الاجتماعي في القرارات والإجراءات؛*
2. *التصريحات التي تبعث على اليأس وتضعف الدوافع الوطنية والعامة؛*
3. *اختلاق الثنائيات الوهمية.*

📣 *أولًا؛ ضرورة مراعاة الانسجام الاجتماعي*

يؤكد قائد الثورة أن الوحدة والانسجام يجب أن يكونا في صميم اهتمام الحكومة والمسؤولين وجميع مكونات منظومة الحكم. ومعنى ذلك أن القرار الاقتصادي أو السياسي أو الثقافي أو الأمني لا يمكن تقييمه فقط وفق الحسابات الفنية الخاصة بذلك المجال، مع تجاهل آثاره الاجتماعية.

فقد يكون قرار ما جذابًا أو حتى مرغوبًا فيه بالنسبة إلى شريحة من المجتمع من الناحية الظاهرية، ولكن إذا أدى أسلوب تنفيذه أو نتائجه إلى تعميق الانقسام الاجتماعي، فإنه سيفرض على البلاد تكلفة أكبر بكثير.

ومراعاة الانسجام تعني أن يسأل المسؤول صاحب القرار نفسه، قبل تنفيذ أي سياسة: *ما تأثير هذا الإجراء على الثقة العامة وتعاطف الناس وتكاتفهم؟*
وهذه هي المراعاة التي تجاوزت، في رسالة قائد الثورة، مستوى التوصية لتصبح التزامًا من التزامات الحكم.

📢 *ثانيًا؛ إحباط الناس وإضعاف الدافع الوطني*

في الرؤية الحكيمة لسماحة آية الله الخامنئي، تتمثل إحدى تهديدات الانسجام في التصريحات التي تجعل المجتمع ييأس من مستقبله، وتقلل من قدرات البلاد، وتضعف الدوافع الوطنية والعامة.

وهذا لا يعني إخفاء المشكلات أو إنكار نقاط الضعف، بل هناك فرق مهم بين عرض المشكلات بصورة واقعية وبين الإيحاء بالعجز وانسداد الأفق، ولا سيما في الظروف الحساسة الراهنة.

ومن الواضح أن إيران تواجه ظروفًا يسعى فيها العدو، إلى جانب الضغوط الاقتصادية، إلى التأثير في الإرادة العامة أيضًا. وفي مثل هذه الظروف، فإن تحويل كل مشكلة إلى علامة على الهزيمة، وكل ضرر إلى دليل على العجز، وكل عقبة إلى مؤشر على انسداد الطريق، يستهدف بصورة مباشرة رأس المال الاجتماعي للبلاد.

وفي المقابل، فإن تقديم صورة جيدة عن قدرات إيران ونقاط قوتها يمكن أن يمنح المجتمع الثقة والدافع لتجاوز المشكلات؛ وهو الأمر الذي شدد عليه قائد الثورة في بداية رسالته أيضًا، حين أكد ضرورة رواية وإبراز *«قوة واقتدار إيران»*.

📣 *ثالثًا؛ الثنائيات الوهمية*

أما الضرر الثالث الذي يحذر منه قائد الثورة صراحة فهو *الثنائيات الوهمية*؛ أي الثنائيات التي تختزل قضايا البلاد المعقدة في استقطاب ثنائي، وتنتهي بدلًا من جمع المجتمع حول المصالح المشتركة إلى وضع الناس في مواجهة بعضهم بعضًا.

وقد ذكر سماحة آية الله الخامنئي في رسالته أمثلة واضحة على ذلك، مثل: *«الحرب أم التفاوض»، «الوفاق أم التشدد»، و«التسوية أم الحرب»*؛ وهي ثنائيات، تسببت في الماضي أيضًا في إلحاق أضرار مباشرة أو غير مباشرة بالشعب.

وبناءً على جميع هذه الأسباب، ينبغي النظر إلى رسالة قائد الثورة بمناسبة أسبوع الحكومة باعتبارها *تحذيرًا جديًا بشأن أحد أكثر موارد البلاد حساسية*؛ وهو مورد أثبت نفسه في الأيام الصعبة، ولا سيما خلال الأشهر الستة الماضية، وأصبح الحفاظ عليه الآن مسؤولية جميع المسؤولين.

ومن الواضح تمامًا أنه اليوم لا ينبغي أن يكون هناك أي شيء على حساب كسر عمود الانسجام الوطني.

إن إيران اليوم بحاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى مجتمع يقف أفراده إلى جانب بعضهم بعضًا، رغم اختلاف وجهات النظر، في المبدأ الأساسي المتمثل في الدفاع عن استقلال البلاد وعزتها ومصالحها الوطنية.

ومن هذا المنطلق تحديدًا، يصرّح سماحة القائد آية الله السيد مجتبى الحسیني الخامنئي بأن *كل ما من شأنه إضعاف الانسجام الاجتماعي هو خط أحمر لا ينبغي تجاوزه.*

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل