عالم ازهري لـ تنـا: الإمام الخامنئي (رض) كان حريصاً على الوحدة.. الفتن لا يريدها إلا الصهاينة

عالم ازهري لـ تنـا: الإمام الخامنئي (رض) كان حريصاً على الوحدة.. الفتن لا يريدها إلا الصهاينة
قال الدكتور منصور مندور من علماء الأزهر الشريف: ان الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (قدس سره) كان له دور بارز في إحداث نوع من التقارب بين الدول العربية والإسلامية بشتى الطرق، مستخدماً في ذلك بلاغته وفصاحته، وكان يتحدث اللغة العربية جيداً، وترجم بعض الكتب من العلماء المصريين إلى الفارسية؛ محذرا من مخطط اثارة الفتن التي يسعى الصهاينة وراءه في بلدان المسلمين..
وفي إطار التغطية الخاصة لاحدث المؤتمر الدولي الاربعون للوحدة الإسلامية، أجرت وكالة أنباء التقريب (تنا) حواراً خاصاً مع الدكتور منصور مندور، احد علماء الازهر الشريف وكبير الأئمة في وزارة الأوقاف المصرية، واستصرحته حول دور القائد الشهيد للثورة الاسلامية في ايران الإمام الخامنئي (رض) في التقريب بين المذاهب الاسلامية وتعزيز الوحدة بين ابناء الامة، وايضا عن موقف الأزهر من قضايا المسلمين.

ولفت هذا العالم المصري الى مواقف قائد الامة الشهيد، وحرصه على التقارب الإسلامي، وأن تكون هناك وحدة إسلامية؛ مؤكدا بان هذا النهج واضح في مسيرة الامام الخامنئي (رض) وفكره حتى استشهاده، وايضا في مورثه الذي تركه لنا.

وشدد الدكتور مندور على أن الأمة مطالبة اليوم بالحفاظ على هذا التراث وهذه الثروة التي تركها الإمام الشهيد، والتي تدل على سماحة الإسلام ووسطية هذا الدين وانه يجمع ولا يفرق، ويوحد ولا يشتت، ويأخذ بيد الضعيف حتى يقوى، وبيد الجاهل حتى يتعلم، وبيد المرتاب حتى يطمئن قلبه.

واستشهد العالم الازهري بقوله تعالى: [وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ]، مؤكداً أن طريق الإسلام طريق واحد لا يتعدد، أما باقي الطرق فهي مختلفة ومتعددة ومتشعبة.

وحول دور المؤسسات الدينية والعلماء في دول العالم الاسلامي، خاصة الأزهر الشريف، حيال التقريب بين المذاهب، أكد الدكتور مندور بأن الأزهر كان سباقاً في هذا الأمر، منذ عهد الشيخ محمود شلتوت، حيث بنيت “دار التقريب بين المذاهب الإسلامية” في مصر.

وأضاف: إن الأزهر استطاع أن يعترف في لجنة الفتوى عنده بالمذهب الجعفري، وأشار على العلماء بأن المذهب الجعفري يمكن الأخذ منه فتاوى لأهل السنة؛ مؤكدا بان “هذا دليل واضح على أنه كان سباقاً ومد يده وحرص على التقارب”.

كما أعرب عن أسفه من أن بعض الفتن والمشاكل التي تنتشر بين السنة والشيعة، اليوم، هي التي تحدث هذا الشقاق، مؤكداً بأن “الصهاينة لا يريدون لنا تقارباً ولا تعاضداً، وينشرون الفتن ليلاً ونهاراً من أجل بقاء الخلاف بين المسلمين”.

ورداً على من يقول “إن الأزهر أصبح مؤسسة حكومية رسمية ولم يعد يقوم بدوره المستقل”، اعتبر “مندور” أن “هذه محاولة لتحجيم الأزهر”؛ موضحا أنه “ليس مطلوباً من الأزهر أن يحمل السيف أو ينشر الجنود أو يركب الدبابات، فهو مؤسسة علمية تعليمية دعوية وليست مؤسسة عسكرية”.
وأشار إلى أن الأزهر يؤدي دوره في تعريف الناس بدين الله، وقد قام على هذا الأمر منذ أكثر من ألف وثمانين عاماً.

وبحسب هذا الداعية الاسلامي المصري، فإن “الأزهر مستقل حتى اليوم، وله قوانينه الخاصة، وله شخصيته ومنهجه وعالميته، فهو مؤسسة عالمية وليست محلية خاصة بالمصريين”؛ مبينا ان الأزهر فيه طلاب من أكثر من 80 دولة، من آسيا وأوروبا وأفريقيا، وهذا يتم بالتناسق مع وزارة الخارجية المصرية.

وفي جانب من هذا الحوار تحدث الدكتور مندور عن “دور العلماء والنخب الاسلامية في تعزيز ثقافة التقريب بين المذاهب ومواجهة التحديات”، مؤكدا على ضرورة اهتمامهم بمنع التعرض لرموز المسلمين السنة والشيعة؛ مستدلا في هذا السياق بفتوى تحريم الاساءة الى الصحابة وامهات المؤمنين للإمام الشهيد الخامنئي (رض).

كما اشار الى الرسالة التي حملها المؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية في نسخته الاربيعن، مبينا ان المشاركين اكدوا على ضرورة ان “نفهم نحن المسلمون بعضنا بعضاً، وأن نعمل فيما اتفقنا فيه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه”.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل