تناول حجة الإسلام والمسلمين الدكتور همتي -الأخصائي النفسي للأطفال والمراهقين- المبادئ المهمة لإدارة التوتر والقلق لدى الأطفال والبالغين في أيام الحرب.
بسم الله الرحمن الرحيم
أعزائي، كنا نتحدث عن القلق وقلنا لكم أن نمط تفكيرنا هو الذي يولد المشاعر لدينا. لذا يجب أن نبتعد عن الأخطاء المعرفية، أي نحاول ألا نمارس التوقعات السلبية.
عادة ما أقول للأعزاء: ليس أحد منا يعلم الغيب. فعندما ندرس “الاحتمالات”، نجد أن احتمال الكثير من تلك الأحداث ضعيف جداً لدرجة أننا في الظروف العادية لا نلتفت إلى هذا الاحتمال الضعيف. لذا في ظروف الحرب أيضاً يجب أن ننتبه إلى أن هذا الاحتمال الضعيف لا ينبغي أن يكون محط اهتمامنا.
ماذا يعني هذا؟
يعني أنني إذا خرجت من المنزل، فهناك احتمال واحد في الألف أو واحد في عشرة آلاف أن أتعرض لحادث في الطريق. وبنفس القدر، هناك احتمال في ظروف الحرب أن نتعرض للأذى أنا أو عائلتي. لذا علينا الانتباه؛ يجب أن نمنع التوقعات السلبية.
من الأساليب التي يمكننا استخدامها لمواجهة التوقعات السلبية تقنية “تحدي الفكر”.
في تحدّي الفكر، نحاول تحدي ذلك الفكر السلبي بأفكار أخرى:
“أنا لا أعلم الغيب؛ ما مدى احتمال حدوث هذه الأحداث لي ولعائلتي؟”
هذا الاحتمال ضعيف جداً، نادر، ويكاد يكون معدوماً. ما هو احتمال ضعيف جداً لا ينبغي أن يكون محط اهتمامنا وتركيزنا. فنمنع بذلك الخطأ الفكري.
إذا تسللت السلبية إلى أذهاننا، فلنحاول محاربتها بالإيجابية. إذا كنا نصنع كارثة، فلننهر أنفسنا ونمنع هذه الكارثة.
أعزائي، انتبهوا إلى أننا نملك أساليب أخرى للسيطرة على الفكر غير تحدي الفكر. أحد الأساليب المناسبة للسيطرة على الفكر هو “تحويل الذهن”.
تحويل الذهن يعني أنكم أيها الأعزاء إذا لم تتمكنوا من النوم بسبب التوتر والقلق، يمكنكم شغل أذهانكم بأمور أخرى.
أنا شخصياً عندما يحدث لي هذا ولا أستطيع النوم، ألجأ إلى تقنية “الشكر”.
تقنية الشكر تعني أن أبدأ بشكر الله على النعم التي أنعم بها عليّ؛ وهذا الأسلوب يساعد على إبعاد ذهني عن تلك الأفكار السلبية والمقلقة، فينام المرء بسلام.
*ترجمة مركز الإسلام الأصيل





