*لماذا لا يزال الحاج قاسم كابوسًا لترامب؟*

افتتاحية صحيفة “صوت_إيران” الإلكترونية، العدد ٣١٢، الصادرة من موقع؛ KHAMENEI.IR

🔍 الحرب الجارية أثبتت صحة تحليل القائد الشهيد سليماني، ومتانة تدبير وقيادة الإمام الشهيد..

📝 كما يقول التعليق المصاحب للفيديو الذي انتشر مؤخرا لأول مرة، فإنه يعود إلى اجتماع في مايو/أيار 2019؛ قبل سبع سنوات! القائد الإيراني الشهير، يخاطب جمهورًا لا نراه في إطار الصورة، بهدوء شديد وبطريقة عقلانية ومنظمة، متحدثًا عن حرب محتملة مستقبلًا مع الولايات المتحدة: «ما قلته من أنه لا يمر يوم دون أن نفكر فيكم لم يكن خدعة. نحن نفكر حتمًا. هل يمكن ألا نفكر في العدو؟».

👈 كان الشهيد قاسم سليماني يشير إلى الخطوط العريضة لاستراتيجيات إيران في حرب محتملة مع الولايات المتحدة؛ وبثقة كان يسرد كلمات مفتاحية احتاجت سبع سنوات لتثبت صحتها عمليًا: مضيق هرمز، 1700 كيلومتر من السواحل على بحر عُمان والخليج الفارسي، كيفية القتال في بحر عُمان والخليج والبحر المتوسط، والتأكيد على أن منع صادرات النفط الإيرانية يعني منع صادرات النفط للمنطقة بأكملها.

🔹️ مرت سبع سنوات على تلك الأيام؛ ولم يعد القائد قاسم سليماني وحده، بل أيضًا القائد العام السابق الشهيد السيد علي الخامنئي وعدد آخر من القادة والعسكريين الإيرانيين الكبار بين الشعب الإيراني، إذ استشهدوا. لكن النقطة المهمة هي أن غياب هذه الشخصيات الكبيرة لم يُحدث تأثيرًا كبيرًا في الحرب. يد إيران ما تزال متفوقة استراتيجيًا وميدانيًا على العدو. وهو واقع يثبت أكثر من أي شيء آخر صحة كلمات الشهيد سليماني قبل سبع سنوات؛ فكيف يمكن أن تكون إيران لم تفكر في كيفية خوض هذه الحرب مع هذا العدو؟

🔹️ لقد كانت المنظومة العسكرية والدفاعية للبلاد قد أعدّت نفسها منذ وقت طويل لمثل هذا اليوم. منظومة كانت تعلم أنه يجب عليها خوض حرب غير متكافئة ولكنها قاتلة ومؤلمة ضد أكبر جيش في العالم. مزيج من الجرأة والشجاعة والتدبير والفكر والإيمان بالله صنع معجزة لم تحقق فقط أهداف العدو الأمريكي والصهيوني، بل إن العقدة الأساسية للحرب أصبحت الآن بالنسبة للطرف الأمريكي مسألة فرضتها إيران بإرادتها على مسار الحرب: إغلاق مضيق هرمز.

👈 حقيقة أنه كلما تم استحضارها، تتردد عبارات الحاج قاسم سليماني في ذهن المتلقي: كيف يمكن ألا نفكر في عدونا! الواقع الجاري اليوم، سواء في جبهة القتال مع أمريكا أو مع إسرائيل والعدو الصهيوني، يُظهر معجزة هذه المنظومة. منظومة رغم أنها تشكلت من مجموعة من الأفراد المؤمنين ذوي الإرادة والتدبير الصحيح، إلا أن بقاءها واستمرارها لا يعتمد على شخص بعينه. إنها منظومة ذكية قائمة على استراتيجيات معدّة مسبقًا، تعرف في كل لحظة من المعركة وفي كل مستوى من التوتر ما يجب فعله.

🔹️ منظومة لم يؤدِّ حتى استشهاد القائد العام فيها إلى إحداث خلل أو انهيار. فقد أنشأ الشهيد القائد السيد علي الخامنئي في المجال الدفاعي بنية لا تعتمد على شخصه. المعرفة الدقيقة بنقاط ضعف العدو، والاستفادة الصحيحة من المزايا الجغرافية، والثقة بعقول الكفاءات المحلية، إلى جانب الإيمان بالله والدعم الشعبي الكبير، حولت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى حصن قوي لإيران الموحدة.

🔹️ الواقع واضح لدرجة أن العدو نفسه بدأ يعترف به تدريجيًا. أولئك الذين ابتهجوا في الأيام الأولى من حرب الـ12 يومًا بهجوم مباغت من العدو الصهيوني، والذين ظنوا خلال أحداث يناير/كانون الثاني أن الجمهورية الإسلامية على وشك الانتهاء، أصبحوا الآن بعد نحو شهرين من المواجهة يعترفون بأن الإيرانيين أذلّوا الولايات المتحدة.

🔹️ منطق الشعب والقوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو نفس منطق قاسم سليماني في مايو/أيار 2019: كيف يمكن للإيرانيين ألا يفكروا في عدوهم؟ لأنه لو لم يكن الأمر كذلك، لكانت أرض ومصالح إيران قد تعرضت للنهب مرارًا خلال العقود الأربعة الماضية.

🗞️#روزنامه_صداى_ايران
💻 Farsi.Khamenei.ir

ترجمة مركز الإسلام الأصيل

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل