الشيخ الجعيد لـ”تنـا”: الإمام الخامنئي (رض) جعل الوحدة الإسلامية والمقاومة أساسا لمواجهة المشروع الصهيوني

الشيخ الجعيد لـ"تنـا": الإمام الخامنئي (رض) جعل الوحدة الإسلامية والمقاومة أساسا لمواجهة المشروع الصهيوني
أكد منسق عام جبهة العمل الإسلامي، نائب رئيس تجمع العلماء المسلمين في لبنان، الشيخ الدكتور زهير الجعيد، أن االقائد الشهيد للثورة الاسلامية لإمام السيد علي الخامنئي (رض)، كرّس مشروعه الفكري والسياسي لترسيخ وحدة الأمة الإسلامية، وتعزيز نهج المقاومة، ودعم القضية الفلسطينية؛ معتبرا أن إرثه سيبقى مرجعًا للأمة في مواجهة المشروع الصهيوني والاستكبار العالم.
وأكد الشيخ جعيد، في حوار خاص مع وكالة انباء التقريب (تنـا)، على هامش مشاركته في مراسم الوداع والتشييع لجثمان الإمام الشهيد بالعاصمة الإيرانية طهران، أن المقاومة الإسلامية أسهمت في بناء هوية إسلامية معاصرة استندت إلى مبادئ الثورة الإسلامية في إيران، والتي أعادت للأمة ثقتها بنفسها ورسخت رؤية قائمة على الإسلام المحمدي الأصيل.

وأوضح، أن الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني (رض) شكلت النموذج الأول الذي انطلقت منه حركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق واليمن، مشيرا إلى أن الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (رض) واصل هذا النهج وعمل على ترسيخه وتطويره.

وأضاف، أن محور المقاومة تطور من مشروع يركز على الدفاع عن المستضعفين إلى مشروع ذي بعد إنساني عالمي، لافتا إلى أن الإمام الخامنئي (رض) أسهم في تعزيز استقلال قوى المقاومة ودعمها فكريا وعقائديا وسياسيا وعسكريا، بما مكّنها من امتلاك قرارها المستقل ومواصلة مواجهة المشروع الأمريكي والصهيوني.

وفي معرض حديثه عن أبرز احتياجات الأمة الإسلامية اليوم، شدد منسق عام جبهة العمل الإسلامي في لبنان على أن الوحدة الإسلامية تمثل الأولوية القصوى؛ مبينا أن القائد الشهيد أولى اهتماما كبيرا لتقريب المذاهب الإسلامية، وتعزيز الحوار بين المسلمين، وإزالة الحواجز التي تعيق وحدتهم عبر المؤتمرات والمراكز البحثية والبرامج الفكرية المشتركة.

وأشار إلى أن التجارب الميدانية أثبتت نجاح هذا النهج، مستشهدا بمشاركة أبناء مختلف المذاهب الإسلامية في دعم القضية الفلسطينية والانخراط في صفوف المقاومة، معتبرا أن هذه التجارب جسدت عمليا مفهوم وحدة الأمة.

وحول المكانة التي احتلتها القضية الفلسطينية في فكر الإمام الشهيد، قال الشيخ جعيد: إن فلسطين ليست قضية المسلمين وحدهم، بل قضية إنسانية تخص جميع أحرار العالم، مشيرا إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقيادتها نجحت في تحويلها إلى قضية عالمية تحظى بتضامن واسع خارج العالم الإسلامي.

وأضاف، أن فلسطين تمثل قلب الأمة الإسلامية بما تحمله من مكانة دينية ورمزية، وبسبب ما تعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم واحتلال، مشددا على أن استمرار دعم الجمهورية الإسلامية لهذه القضية أسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وترسيخ نهج المقاومة رغم مختلف الضغوط والتحديات.

واختتم نائب رئيس تجمع العلماء المسلمين في لبنان هذا الحوار؛ مؤكدا على أن الاستراتيجية التي أرساها الإمام الشهيد والقائمة على الثبات وعدم التراجع عن المبادئ، ستبقى ركيزة أساسية في مواجهة المشروع الصهيوني والأمريكي، معربا عن ثقته باستمرار هذا النهج في خدمة قضايا الأمة الإسلامية.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل