آية الله سعيدي في خطبة الجمعة بقم: مسيرة الأربعين تجسيدٌ لوحدة الأمة.. وإرادةٌ تمرغ أنوف المستكبرين في التراب

آية الله سعيدي في خطبة الجمعة بقم: مسيرة الأربعين تجسيدٌ لوحدة الأمة.. وإرادةٌ تمرغ أنوف المستكبرين في التراب

 أكّد آية الله سعيدي إمام جمعة قم أن مسيرة الأربعين تجسّد وحدة الأمة الإسلامية وترسخ التضامن بين المسلمين، مشدداً على أن هذه الشعيرة العظيمة كفيلة بتمريغ أنوف الأمريكيين والصهاينة الغاصبين في التراب.

أُقيمت صلاة الجمعة اليوم، الموافق 2 مرداد 1405 هـ.ش (24 يوليو 2026 م، 9 صفر 1448 هـ)، في مصلى القدس بقم، حيث أمّها آية الله السيد محمد سعيدي، إمام جمعة المدينة والمتولّي للعتبة المقدسة للسيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام).

وأكّد سماحته في خطبتيه أن مسيرة الأربعين، التي يشدّ رحالها ملايين المسلمين من شتّى أصقاع المعمورة، تمثّل أبرز تجلّيات الوحدة الإسلامية، وتجسيداً ملموساً للارتباط الروحي العالمي بالإمام الحسين (عليه السلام) في وجدان الأمة.

وأوضح أن هذه الشعيرة العظيمة باتت واحدةً من أعظم التجمعات الدينية في العالم وأكثرها تأثيراً، مشدّداً على أنها تشكّل، في جوهرها، محطةً سنويةً لتجديد البيعة لمبادئ الإمام الحسين (عليه السلام)، وفضاءً رحباً للتضامن والتفاعلات الدينية والثقافية والسياسية بين المسلمين من مختلف الجنسيات.

وأضاف أن هذه المسيرة الحسينية، بما تحمله من رسالة توحيدية متجدّدة، تُجسّد أرفع معاني مقاومة الاستكبار والتصدّي لأعداء الإسلام، لا سيما في هذا العام الذي ارتكب فيه أعداء الأمة، وفي مقدمتهم أمريكا المجرمة، جريمة اغتيال قائد الأمة، واستهداف الأطفال الأبرياء، ومنهم أطفال مدرسة مدينة ميناب، مؤكّداً أن هذا التضامن الإسلامي كفيلٌ بتمريغ الأنوف القذرة والنجسة للأمريكيين والصهاينة الغاصبين في التراب، ومُذكّراً بأن جبهة المقاومة والجمهورية الإسلامية الإيرانية عاقدتا العزم على إلحاق هزيمة ساحقة بأمريكا وقوى الطغيان.

وقال سماحته في مقطع آخر من خطبتيه: “عندما نواجه ضغط العدوّ بعد استشهاد قائد الثورة، قد يبدو أننا تلقّينا هزيمة بهذه الضربة، لكنها لم تكن إلا ظاهرية. فكما كانت واقعة كربلاء والمصائب التي أعقبت استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) هزيمةً في الظاهر، إلا أن خطّ سيد الشهداء (عليه السلام) بقي خالداً في العالم، وانتصَر الدم على السيف.”

وأضاف: “لا ينبغي لنا أن نتّخذ الأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية مقياساً للحقيقة. فبرغم جميع الصعوبات والامتحانات، يجب أن نثق بوعد الله في سورة الروم: (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ). ولا ينبغي أن نلتفت إلى تقارير العدو ودعايته التي يزعم فيها أنه هزم إيران وألحق بها خسائر فادحة، بل علينا أن ندرك أن طريق الوصول إلى الهدف يمرّ من داخل هذه المحن.”

وفي معرض حديثه عن الخامس من مرداد (27 يوليو)، الذي يُصادف في التقويم الإيراني يوم صلاة الجمعة، لفت آية الله سعيدي إلى أن قائد الثورة الإسلامية الشهيد كان يعتبر خطبة الجمعة حلقةً محوريةً في منظومة القوة الناعمة للنظام الإسلامي، وكان يُشدد على أن إمام الجمعة هو لسان الثورة الناطق، وأن من واجباته الجوهرية إعادة إنتاج المعارف الإسلامية والمفاهيم الثورية بلغة العصر، والتصدّي للشبهات المطروحة داخلياً وخارجياً بالحجة والبرهان، مع التزام روح الأبوة والرفق تجاه جميع فئات المجتمع.

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل