آية الله جوادي آملي: «العلم البالي» لا يصنع مجتمعًا متحضّرًا بل يسلّمنا مجتمعًا متهالكًا

آية الله جوادي آملي: «العلم البالي» لا يصنع مجتمعًا متحضّرًا بل يسلّمنا مجتمعًا متهالكًا

أكد المرجع الديني آية الله جوادي آملي أن العلم لا يكتسب قيمته الحقيقية إلا إذا اقترن بالإيمان، مشددًا على أن الحوزة والجامعة لا يمكن أن تكونا عامرتين وقادرتين على إعمار المجتمع إلا إذا كان علمهما حيًا وسليمًا ومتجددًا.

شهدت المدرسة العلمية الحجتية في مدينة آمل، شمال إيران، صباح اليوم الثلاثاء، حفل افتتاح العام الدراسي الجديد للحوزات العلمية بقراءة رسالة من آية الله جوادي آملي.

وأكد آية الله جوادي آملي في رسالته، التي استهلها بتكريم حضور العلماء والمفكرين وطلبة الحوزات العلمية، ضرورة معرفة حقيقة العلم وحقيقة الإنسان، وفهم الطريق الذي يمكن للإنسان من خلاله الوصول إلى العلم.

وفيما يلي النص الكامل لرسالته:

بسم الله الرحمن الرحيم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

«الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على جميع الأنبياء والمرسلين والأئمة الهداة المهديين وفاطمة الزهراء، سلام الله عليها وعليهم أجمعين، بهم نتولى ومن أعدائهم نتبرأ إلى الله».

العلم والإنسان وطريق الوصول إلى المعرفة

نرحب بكم، أيها العظماء والعلماء والمفكرون، ونكرّم حضوركم! ونهنئكم ونبارك لكم الهدف السامي الذي تسعون إليه، والمتمثل في افتتاح المراكز العلمية، ونسأل الله تعالى أن يوضح لنا جميعًا حقيقة العلم، وأن يبيّن لنا حقيقة الإنسانية، وأن يعرّف الإنسان الحقيقي والمتحقق على طريق نشوء العلم، حتى يصبح المجتمع مجتمعًا علميًا وثقافيًا!

إن قيمة العلم، من جهة، ترتبط بقيمة المعلوم، بينما ترتبط قيمة العالم، من جهة أخرى، بالعلم؛ غير أن كل هذه الأمور تقع في منتصف الطريق وليست نهاية الطريق.

فعندما يتحدث القرآن الكريم عن العلم، يعرّف الله تعالى نفسه بأنه المعلّم، وكان أول تعليم للإنسان قوله تعالى: «وعلّم آدم الأسماء كلها»[1]، ثم «علّم الإنسان ما لم يعلم».[2]

لقد بدأ الله تعالى الخلق ونظام الوجود بالعلم، ويواصل مسيرته بالعلم، ويختتمها بالعلم. وأضلاع هذا المثلث هي العلم؛ غير أن لحقيقة العلم روحًا، وهذه الروح، وإن كانت هي الأخرى من جنس العلم، فإن صبغتها العملية أكبر.

إن الحوزات العلمية تتلقى مجموعة من المعارف العلمية، وكذلك الجامعات. وفي الأزمنة الغابرة، كانت الحوزة والجامعة تُدرّسان في مكان واحد؛ فالمدارس التي كان يُخرّج فيها أمثال الشيخ البهائي وغيره كانت في الوقت نفسه جامعة وحوزة علمية.

أما اليوم، وبسبب اتساع نطاق العلوم، فقد انفصلت الحوزات عن الجامعات من الناحية المكانية، لكنهما متحدتان من الناحية الروحية.

الرحمة تسبق العلم والتعليم

عندما يطرح الله تعالى مسألة العلم، فإنه يذكر الرحمة قبل التعليم. وقبل أن يقول إن لدينا معلّمًا، يقول إن لدينا الرحمن؛ وقبل أن يتحدث عن حوزة العلم أو جامعة العلم، يذكر حوزة الرحمة وجامعة الرحمة، لأن الرحمة هي التي تُبقي العلم، الذي يمثل مصدر حياة لكل إنسان، حيًا، وهي التي تعمره.

«الرحمن * علّم القرآن * خلق الإنسان * علّمه البيان».[3]

وعندما نتأمل هذه الأضلاع الأربعة، يتضح أن العالم يقوم على الرحمة، لا على العلم. فالعلم فرع من فروع الرحمة؛ وإذا لم تكن هناك رحمة، فلا يكون هناك علم.

ومع أن هذا الترتيب لم يأتِ باستخدام الفاء أو غيرها من حروف الترتيب، فإنه ورد بترتيب ذكري، إذ يقول: «الرحمن * علّم القرآن». وهذا يعني أن أصل التعليم ضروري، وأن وجود المعلم ضروري، وأن وجود الكتاب الدراسي ضروري.

وقد أوضح صدر الآية هذه اللوازم الثلاثة، فالمعلم هو «الرحمن»، ومحور التعليم هو القرآن، وإذا كان «الرحمن» يعلّم القرآن، فإن تعليمه يكون مصحوبًا بالرحمة. فهو يعلّم الرحمة، ويعلّم أن يكون الإنسان رحيمًا.

من تلميذ الرحمة إلى مقام الإنسانية

حين تصبح الحوزة والجامعة تلاميذ للرحمة، وحين يدرّس الله الرحمن الرحمة، يصبح الإنسان بعد ذلك:

«الرحمن * علّم القرآن * خلق الإنسان».

فلا أحد يبلغ مقام الإنسانية قبل الرحمة، وقبل تعليم القرآن.

وفي المرحلة الرابعة، أي بعد الرحمن والقرآن والإنسان، فإن ما يكتبه المرء أو يقوله يُسمّى «بيانًا»:

  • «الرحمن» أولًا،
  • «علّم القرآن» ثانيًا،
  • ثم «خلق الإنسان» ثالثًا،
  • وبعد ذلك «علّمه البيان» رابعًا.

ليس كلام كل شخص بيانًا، وليست كتابة كل شخص بيانًا. فالكتابة والكلام اللذان يصدران عن الإنسان هما اللذان يُسمّيان بيانًا، والمتكلم الذي يُعدّ إنسانًا هو من كان تلميذًا للقرآن، وتلميذ القرآن هو من تعلّم من الله، لا من أهوائه وشهواته، ولا من أجل الشهرة أو إرضاء هذا أو ذاك، وما شابه ذلك.

التوحيد والقرآن والإنسان والبيان

لقد ذكر الله تعالى هذا التنظيم للمجتمع البشري. فلدى الله سبحانه وتعالى نص، وهو قوله: «علّم آدم الأسماء»، وهذا النص تشرحه آيات أخرى، ومن الآيات التي تشرح «علّم آدم الأسماء» هذا المربع الرباعي:

«الرحمن * علّم القرآن * خلق الإنسان * علّمه البيان».

فإذا لم يكن هناك علم، فلا حديث عن الرحمة، وإذا لم تكن هناك رحمة، فلا يكون العلم نافعًا.

وبعد التعليم الإلهي ونشوء العلم، يصبح الشخص إنسانًا، وإذا أصبح إنسانًا، فعندما يمسك بالقلم أو يفتح فمه، فيكتب شيئًا أو يقول شيئًا، يصبح ذلك «بيانًا»، وإلا فلا يكون بيانًا.

ويُقال للبهيمة بهيمة لأن صوتها ليس بيانًا، ولا يحمل رسالة، ولا يتضح معناه، بل هو مبهم. ومن يتحدث بإبهام لا يملك بيانًا. وهناك كثيرون يتحدثون بإبهام ولا يملكون بيانًا.

إن الأضلاع الأربعة التي يُفترض، إن شاء الله، أن تُطرح في الحوزة والجامعة، هي: التوحيد أولًا، ثم تعليم القرآن، ثم التحول إلى إنسان، ثم الكلام والتعليم والتربية.

الإيمان هو الذي يعمّر العلم
وقد سُئل أمير البيان والبنان، علي بن أبي طالب، عليه آلاف التحية والثناء، أن يعرّف لنا الإسلام والإيمان والكفر والنفاق.

فقال الإمام إن السائلين سألوه عن ذلك في مجلس خاص، ثم حدد لهم يومًا يجتمع فيه الجميع، وفي ذلك اليوم عرّف الإمام الإسلام والإيمان وما إلى ذلك، وبيّن ما هو الإسلام، وما هو الإيمان، وما هو العلم، وما فائدة كل هذه الأمور.

وقال إن العلم حقيقة حية، وهو موجود وحي، لكنه قد يمرض أحيانًا، وقد تجعله الأيام والسنون هرِمًا، وقد يتعرض أحيانًا للخراب.

ولذلك يجب عليكم أن تُبقوا العلم حيًا أولًا، وأن تصلحوا العلم ثانيًا، وأن تحافظوا على العلم عامرًا حيًا وفاعلًا ثالثًا.

وما يصلح العلم الذي أصابه الخراب هو الإيمان، إذ:

«بالإيمان يُعمر العلم».[4]

فالعلم قد يبلى ويهرم، ويحتاج إلى الإصلاح؛ وما يصلح هذا العلم الذي شاخ هو الإيمان.

فالإيمان يُبقي العلم حيًا، ويحافظ على نضارته، ويجعله مؤثرًا، وغير ذلك.

العلم البالي لا يبني مجتمعًا متحضّرًا

وقال: «بالإيمان يُعمر العلم»؛ إن العلم البالي لا يصنع مجتمعًا متحضّرًا، بل يسلّمنا مجتمعًا متهالكًا، ويُنتج حوزة متهالكة وجامعة متهالكة.

فالحوزة التي يمكن أن تكون عامرة وتُسهم في إعمار المجتمع، والجامعة التي يمكن أن تكون عامرة وتُسهم في إعمار المجتمع، هي التي يكون علمها الحوزوي ومعرفتها الجامعية، إلى جانب كونهما حيَّين، سالمين ومعمورين؛ وعمارة العلم إنما تكون بالإيمان.

فإذا عرف الإنسان طريقه، وسلك طريقه، ولم يغلق الطريق أمام الآخرين، كان هذا العلم معمورًا، أي عامرًا.

فالحوزة العامرة تعمر المجتمع، والجامعة العامرة تعمر المجتمع. وعندها لا تكون هناك حروب، ولا يكون هناك ذلك العدوان الذي تمارسه القوتان العظميان ذواتا الطابع الشيطاني؛ فلا أحد يسلك الطريق الخطأ، ولا أحد يغلق الطريق أمام غيره.

ما نراه من الحروب هو نتيجة علم ميت

إن ما ترونه في العالم من إراقة للدماء هو نتيجة علم ميت؛ إنه علم يركل الآخرين وهو في حالة احتضار وموت.

لقد قال الإمام: اجتمعوا جميعًا لأخبركم بأن العلم يحتاج إلى إصلاح، وأن إصلاح العلم يكون بالإيمان:

«بالإيمان يُعمر العلم».

فالعلم الذي يُعمر ويُصلح يحافظ على الحوزة عامرة، ويحافظ على الجامعة عامرة، ولا تكون هناك حرب.

العلم النافع هو معرفة الإنسان والعالم والأبدية

لقد ورد الحديث في مواضع واسعة من القرآن الكريم، وكذلك في روايات أهل البيت، عليهم السلام، عن حقيقة العلم والدعوة إلى العلم.

لكن العلم النافع، الذي يعود بالفائدة على الإنسان، هو معرفة الإنسان لذاته، ومعرفة العالم، ومعرفة العلاقة بين الإنسان والعالم، ومعرفة الأبدية.

ينبغي للإنسان أن يكتسب علمًا لا يكون موضوعه ومحموله عابرين، ولا يكونان محكومين بالتاريخ، ولا تكون لهما بداية ونهاية تاريخيتان.

فالعلم الذي له تاريخ، والعالم الذي تقوم معرفته على التاريخ، ليس صاحب رؤية كونية. وهذا العالم ليس له تاريخ؛ بدايته ونهايته غير واضحتين.

«هو الأول»[5] هو الله، و«هو الآخر»[6] هو الله.

إن الشيء الذي لا يبلى، ولا يهرم، ولا يسقط، ولا تنتهي صلاحيته، هو العلم.

أما ما له مدة صلاحية، وتنتهي مدة صلاحيته، ويصبح في عصر لا يمكن الانتفاع به، فهو شبه جهل، وليس علمًا.

الله هو المعلم الأول

وعليه، فإن أول معلم هو الله، وأول تلاميذ هم الملائكة، فمن جهة يقول: «الرحمن * علّم القرآن»، ومن جهة أخرى يقول: «علّم آدم الأسماء».

إنه المعلم، وقد عرّف بالأسماء الإلهية.

فإذا تهيأت المراحل السابقة، أي إذا أصبح الإنسان تلميذًا للقرآن، وعارفًا بالقرآن، وكان القرآن يذكر معارف الدنيا والبرزخ والآخرة، فإنه عندئذ يصبح إنسانًا.

وعندما يصبح إنسانًا، فإن ما يصدر عن لسانه وقلمه وبيانه وبنانه يصبح بيانًا.

«الرحمن» أولًا، «علّم القرآن» ثانيًا، «خلق الإنسان» ثالثًا، «علّمه البيان».

العلم الجديد يحتاج إلى الإيمان والعمل الصالح

لذلك ينبغي تكريم حضوركم، أيها العلماء والمفكرون، سواء في الحوزة أو في الجامعة.

ولكن علينا أن نتعلم علمًا لا يهرم، أولًا؛ وإذا ظهرت فيه ذات يوم آثار البلى، فعلينا أن نصلحه بالإيمان، ثانيًا، مصداقًا لقوله:

«بالإيمان يُعمر العلم».

فالعلم قد يبقى حيًا أحيانًا بالتكرار، وقد يبقى حيًا أحيانًا بالإصلاح.

والإصلاح يُبقي العلم حيًا، أي يجعل العلم عامرًا. والعلم يُعمر بالعمل الصالح.

صحيح أن العلم دليل ومرشد؛ فهو يقول إن هذا العمل سيئ، وهذا العمل حسن، وإنه ينبغي القيام بهذا العمل وترك ذاك؛ ولكن إذا عُمِل بهذا العلم، فإن هذا العمل الصالح يصلح ذلك العلم، وعندها يتجدد العلم.

والعلم الذي تم إصلاحه يعمر الحوزة والجامعة والمجتمع والمجتمعات على حد سواء.

المؤمنون قوى إلهية في حماية الدين والوطن

إن هؤلاء العظماء والأعزاء الذين يحيون لياليهم ضيوفًا على الدين، قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم:

«هو الذي أيّدك بنصره وبالمؤمنين».[7]

وقال إن الله يدير أمر الدين أحيانًا بواسطة الملائكة، وأحيانًا عبر الغيب، وأحيانًا من خلال الحضور الشعبي.

واليوم، فإن هؤلاء الأعزاء، وهؤلاء العظماء، وهؤلاء الأخوات، وهؤلاء الفتيات، وهؤلاء الأمهات، وهؤلاء الإخوة، وهؤلاء الأبناء، وهؤلاء الفتيان، هم قوى إلهية، وقد نزلوا إلى الساحة بإذن الله حتى لا يتمكن الأجنبي من تحقيق مآربه أو الطمع، وحتى لا يسلب منا الوحدة الإسلامية، ولا سلامة أراضي بلادنا العزيزة الحبيبة، ولا يشنّ علينا عدوانًا.

هؤلاء قوى إلهية، وهم من البركات الإلهية.

الدعاء لاستقرار النظام وحفظ البلاد

نأمل أن يحفظ الله تعالى هذا النظام، الذي اكتسب مكانته وعزته بفضل الدماء الطاهرة للشهداء، والقائد الشهيد، وسائر الأعزاء، وأن يزيده عزة ومكانة واستقرارًا، وأن يمنح كل فرد من أفراد الشعب الكبير، وكل عظماء إيران الإسلامية، السعادة والسيادة والجلال والعظمة.

وأن يحيط بعنايته وعزه وجلاله وعظمته بكل فرد من الأعزاء الذين يحيون هذه الليالي؛ فهؤلاء يحيون الليل، ويحيون الدين، ويحيون المذهب، ويحيون النهج.

ونسأل الله أن يحشر من مضى منهم والشهداء مع شهداء صدر الإسلام، وأن يشمل بعنايته الخاصة العظماء والأعزاء الذين يتولون قيادة هذه الأمور.

ونأمل أن تصبح حوزتنا حوزةً يكون فيها «بالإيمان يُعمر العلم»، وأن تصبح جامعتنا جامعةً يكون فيها «بالإيمان يُعمر العلم»!

نريد علمًا جديدًا وسليمًا

نحن نريد علمًا جديدًا، لا علمًا باليًا؛ نريد علمًا سالمًا، لا علمًا ممزقًا.

فالعلم الذي تمزق وبلي وأصابه الوهن لا يوصل الحوزة إلى الازدهار، ولا يجعل الجامعة موضع مجد وعظمة.

هذا هو البيان العلوي السامي، سلام الله عليه، إذ قال: «بالإيمان يُعمر العلم».

لقد قال ذلك في جمع من الناس، وقال للسائل: تعال غدًا إلى الجمع العام، حتى أعرّف الإسلام والعلم والإيمان.

وفي ذلك اليوم أعلن بوضوح أن العلم شيء عظيم وجيد جدًا، لكن العلم يحتاج إلى إصلاح، وإذا لم يُصلح فإنه يبلى، والذي يصلح العلم هو الإيمان.

نأمل أن يوفقنا الله تعالى جميعًا للقيام بهذه الأمور التي ذُكرت، وأن يجعل مجتمعنا مجتمعًا علويًا، حتى نسلّم هذا النظام إلى صاحبه الأصلي والأصيل، أرواحنا فداه، ذلك الذي نرسل السلام عليه في جميع أحواله.

فعندما نقول في شأن وجود ولي العصر المبارك: «السلام عليك حين تقعد، السلام عليك حين تقوم، السلام عليك حين تقرأ وتبين».[8] فإن معنى ذلك: السلام عليك حين تجلس، والسلام عليك حين تقوم.

أيُّ موجود هذا الذي نقول له: السلام عليك في قيامك وقعودك؟! «السلام عليك حين تقعد، السلام عليك حين تقوم، السلام عليك حين تقرأ وتبين».

سلام الله عليك حين تجلس، وسلام الله عليك حين تنهض!

«سلام الله عليه وعليهم أجمعين».

نأمل أن يحيط الله تعالى بعنايته الخاصة بهذا النظام، وهذا المجتمع، وهؤلاء الأمهات، وهؤلاء الأخوات، وهؤلاء الفتيات، وأبنائنا، ومسؤولينا، وخدّام نظامنا، وأن يحفظ هذا النظام، بعناية ولي العصر، من كل أذى حتى ظهور صاحبه الأصلي والأصيل، وأن يردّ خطر الأجانب عليهم أنفسهم!

للمشاركة:

الأكثر قراءة

اشترك ليصلك كل جديد

اكتب ايميلك في الأسفل